إقتصاد وأعمال

الصحافة الفرنسية تشارك في اكبر عملية تضليل للرأي العام اللبناني فضيحة اليوروبند ورفض سدادها

لم يخطئ الفيلسوف الفرنسي فولتير عندما قال في وصف البعض، “عليك أن تكذب مثل الشيطان، ليس بخجل، ليس لفترة، ولكن بجرأة ودائما، اكذب اكذب، لا بد ان يبقى شيئا في ذهن الناس.
نعم استخدام الكذب هو لسان حال مجموعة بعض المستشارين امثال الان بيفاني المدير العام السابق لوزارة المالية، والذي نجح في تحويل بعض وسائل الاعلام الفرنسية العريقة امثال “اللوموند” و “لوفيغارو” وقناة فرانس الناطقة بالفرنسية، الى “صحافة صفراء”، والكثير اعتقد ان هذا النوع من الصحافة انحصر بالعالم العربي الا ان اصل كلمة “الصحافة الصفراء” هي صحافة غير مهنية تهدف الى اثارة الرأي العام من خلال الكذب، والمبالغة، والانحياز، واول من ساعد على نشر هذا النوع من الصحف هو ويليام راندولف هيرست عام ١٩٥١ في الولايات المتحدة الاميركية، وكان يطبع على اوراق صفراء لرخص ثمنها، وللاسف هذا ما يحدث مع كبرى وسائل الاعلام الفرنسية، التي حولت نفسها الى صحافة صفراء لرخص ثمن نشر الاكاذيب، لصالح بيفاني وغيره من المستشارين المتهمين بالخيانة العظمى، وسرقة الاموال، وتواطئهم من اجل دفع لبنان نحو الافلاس، ومن بدع بيفاني كان تصريحه الاخير عبر قناة فرانس ٢٤ عبر الصحفي الفرنسي مارك بيرولمان ،(بناء على طلب واصرار من مراجع كبيرة وعليا في باريس وهنا لا شيء جديد تحت اشعة الشمس كما قال الملك سليمان ان الملك داوود، حيث نذكر ما حصل عام ٩٨ ، عندما تمرد الجنرال عون على الدولة وكانت الوفود الفرنسية تأتي باستمرار الى بيروت لتهنئته واخذ البركات من عون و معظم هؤلاء المسؤولين كانوا من كبار رجالات السياسة في باريس، منهم نوابا ووزراء من الاحزاب اليمنية او اليسارية وكانوا احيانا يأتون سويا وكانوا يقولون له (انت يا جنرال عون شبيه وربما اعظم من الجنرال نابليون ومن الجنرال ديغول)، وكان الاصح ان يتم تشبيهه بالجنرال بولونجي وكان الرئيس ماكرون لم يبلغ من العمر انذاك الا عشر سنوات تقريبا، ولا بد انه قد سمع عن الجنرال عون انه احد ابطال لبنان في تلك المرحلة، وهذا ما يفسر كلام ماكرون عندما شتم كل المسؤولين اللبنانيين بكلامات نابية مستثنيا عون، لا غرابة، لقد سبق لفرنسا ان ايدت منذ البداية وبشكل دائم الجنرال فيدل كاسترو ومن يشببه .)،
وكانت اللافت التناغم الواضح بين الصحفي الفرنسي وبين بيفاني في تلك المقابلة مما يؤكد من ان المقابلة قد تم تنسيقها بشكل كامل بين الطرفين قبل بثها، بعيدا كل البعد عن المهنية المطلوبة وبشكل معيب من خلال فتح الهواء لشخص مثل بيفاني وهو متهم بتبيض الاموال اضافة الى تحويل ما يقارب ٣٠ مليون دولار الى احدى البنوك في فرنسا باسم زوجته وليس معروفا بعد قيمة التحويلات الاخرى لمصارف خارج فرنسا وطبعا التحويلات باسم زوجته واولاده ، وهو صرح ان هذا المبلغ هو وراثة لزوجته من عائلتها والكل يعلم ان هذه الاموال هي عبارة عن جزء من كوميسيونات عن كل عميلة مهمة تحتاج توقيعه في وزارة المالية اثناء عمله .
بيفاني في هذه المقابلة تحدث بشكل صريح كونه يرتبط بالتيار الوطني الحر من خلال استخدامه الدائم لعبارة نحن!؟ نحن نضالنا من اجل الاصلاح والتغيير منذ زمن طويل ولكن لم يسمحوا لنا، والاحزاب اي حزب التيار لم يستطع العمل كونه مربطا من الاحزاب الاخرى، يعني بها حسب ما فهمنا من تصريحه فيما بعد ان حزب امل اي حزب بري وحزب المستقبل اي الحريري وحزب التقدمي اي حزب جنبلاط، هم من يربطون تحرك عون وباسيل، وصرح ايضا ان الاحزاب ترفض التدقيق الجنائي، كما طالب عون بالحاح هذا التحقيق وان رفض الاحزاب من اجل تغطية سرقاتهم كما ذكر بيفاني، الا ان الحقيقة كانت واضحة وهي ترتبط بالقوانين وهذا ما قام به المجلس النيابي في لبنان من خلال رفع قانون السرية المصرفية عن المركزي وعن كل ادارات الدولة وبالرغم من معارضة عون وزارة الطاقة التي يشرف عليها وزراء عون منذ عشرات السنين وكلفت خزينة الدولة ما بين ال٤٠ و ٦٠ مليار دولار، كما صرح ايضا ان رياض سلامة هو من نفس المجموعة السياسية من بري الى الحريري وجنبلاط والذي يتهمهم بسرقة الدولة، بالرغم من ان بيفاني قد وقع على كل الاوراق والاتفاقيات منذ ما يقارب ٢٤ سنة بصفته مديرا عاما للمالية حيث يشارك بكل اجتماعات المهمة والمشاركة في القرارات التي تتعلق بالبنك المركزي فيما خص التداول المالي، وبمجرد كونه مديرا للمالية فهو يعرف كل شيء عن المالية والبنك المركزي، وعندما سرب عبر الصحف من خلال مستشاري عون بارقام غريبة عجيبة، تم استدعاء وزير المالية ووزير الاقتصاد الى لجنة المال والموازنة في مجلس النواب وبوجود ستين نائبا من كل الاحزاب واصطحب وزير المالية معه الان بيفاني ولجنة من طرف البنك المركزي، واثناء النقاش حول تضارب الارقام لم يتحدث ولا بكلمة وزير الاقتصاد، وبعد مواجهة بيفاني بحقيقة الارقام فلم يستطع الاجابة او الدفاع عن الارقام التي سبق له وطرحها، وطالب برفع الاجتماع الى اسبوع اضافي من اجل تحضير الاجابة حول الارقام، ومنذ ذلك الحين لم يشارك باي اجتماع مع لجنة المال ولم يجيب على الاسئلة لغاية استقالته ومغادرته لبنان واقتصرت اجتماعات اللجنة مع وزير المالية بدون بيفاني، وكونه خبيرا بالفساد، والفساد هو شيء طبيعي يعتبر ان الجميع فاسدين مثله، وهو يختار الفاسدين حسب ارتباطاته السياسية بهم. .
ويضيف ايضا ان المصارف اخذت اموال الناس وقامت بالهيركات على اموال المودعين، وهذا ايضا غير صحيح حيث ان بيفاني هو من كان يطالب بالهيركات والتي كانت تعارضها جمعية المصارف اللبنانية وما زالت تعارضها وهذا كان واضحا وصريحا في خطته الاقتصادية والتي اطلقها عدد كبير من الخبراء “خطة افلاس وخراب لبنان”،
وقال ان اصحاب المصارف لم يدفعوا شيئا وهذا ايضا غير صحيح حيث ان المصارف دفعت ثمن كل الخسارة المتوجبة عليهم سواء بالقطاع العام او بالقطاع الخاص وقدرت بالمليارات ما يقارب ٦٠ بالمئة من رأسمالهم، ولذلك طالب حاكم المصرف المركزي من المصارف ان يرفعوا رأسمالهم من اجل تطبيق القوانين المالية العالمية bal 3
عندئذ توجه الصحفي الفرنسي وبحسب اتفاقياتهم عبر اسئلة محددة ومنسقة وغير مهنية ومكشوفة ، حيث اعتبر صحفي فرانس ٢٤ الذي لعب الصحفي الفرنسي دورا بارزا في عملية تضليل الرأي العام بهذا الحوار من دون احترام الحد الادنى من المهنية التي يقتضيها العمل الصحفي، ومثلا على ذلك ما صرح به الصحفي ان حسان دياب رفض التجاوب مع القاضي فادي صوان والاجابة على اسئلته وهذا بعيد عن حقيقة ما حدث وهو خطئ كون دياب اجتمع بالقاضي صوان واجابه على كل الاسئلة، الا ان دياب رفض الحضور عندما تم الادعاء عليه شخصيا من قبل القاضي صوان حيث ان الدستور اللبناني لا يسمح لقاضي بالادعاء والجلب لرئيس حكومة ولو كان مستقيلا، وبصورة مع امكانية ان يتم توقيفه، اضافة الى اتهامه ان الوزراء لم يستجيبوا لدعوة القاضي علما ان احدهم وهو فينايوس التابع لتيار المردة الذي يرأسه فرنجية ذهب الى الموعد المحدد له مع القاضي الا ان القاضي لم يكن موجودا حينها وتم تعديل الموعد من قبل القاضي والوزيرين علي حسن خليل وزعيتر التابعين لحركة امل التي يرأسها الرئيس بري، الذين اجابوا على كل اسئلة القاضي فادي صوان، وايضا لا يحق للقاضي الادعاء عليهم وجلبهم وامكانية توقيفهم دون الرجوع الى مجلس النواب حسب القانون. مما علا صراخ وزيرة العدل التابعة لعون التي تريد مخالفة القوانين بناء على طلب رؤسائها.
كما سئل بيفاني عن العقوبات عاى باسيل
الذي فرضت عليه مؤخرا عقوبات اميركية بتهم الفساد حسب القانون الاميركي ماغنتسكي ، والتي اعتبرها بيفاني انها عقوبات لاسباب سياسية لا علاقة لها بالفساد، كون حسب مفهوم بيفاني والتيار الوطني الحر ان الفساد محصور فقط بجماعة بري والحريري وجنبلاط كما ذكرنا سابقا، وكل من يخالفهم بالسياسة، وسئل بيفاني ايضا لماذا لا تسمي الفاسدين الذين سرقوا لبنان وسمهم صحفي فرانس٢٤ الحريري وجماعته وبري وجماعته وجنبلاط وجماعته فكان بيفاني مترددا بعض الثواني وكان جوابه اذا اردت انت ان اسمي، فسأسمي هؤلاء الذين ذكرتهم هم من سرقوا لبنان ويجب تطييرهم، واضاف بيفاني ايضا انه يجب تطيير كل النظام في لبنان “سستيمك ” اي تطيير كل الدستور والميثاق الوطني
كما صرح الرئيس ماكرون في حال لم يتم تنفيذ ما طلبته من السياسيين في لبنان فانه يجب ان ابادر بتغيير النظام اللبناني، وتغيير الدستور والميثاق الوطني، وعندما سأل الصحفي بيفاني حول كيفية تنفيذ تغيير النظام في لبنان قال بيفاني انه يجب فرض عقوبات مالية ومنع سفر وعقوبات قاسية بحق الاشخاص الذين يتبعون هذه الاحزاب الثلاثة الذين تم ذكرهم ومصادرة كل اموالهم وممتلكاتهم. حيث اضاف بيفاني ان هؤلاء لا يفهمون الا اللغة التي تستهدف جيوبهم ومراكزهم ويكون مثلا لكل من يعارضنا في سياستنا .
وترجمة هذا الكلام على الارض من خلال الغاء الدستور الحالي والميثاق الوطني، وريثما يتم التوصل الى دستور جديد ووفاق وطني جديد يتم تجميد العمل بالدستور الحالي والغاءه مؤقتا وبكل بنوده بما فيها مدة رئاسة الجمهورية لمدة ست سنوات، اي انه بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ٢٢ شهرا لن يغادر عون بعبدا ولا يلزمه اي قانون او دستور بذلك وسوف يحدث كما حدث في عام ٩٢ بعد ان رفض مغادرة القصر بعد انتخاب رئيسين للجمهورية انذاك حيث استخدم الشعوب على الطرقات ولا يعترف باي مهلة او بند ذكرها الدستور.
ولكن ما لم تذكره قناة فرانس ٢٤ من ان هناك اخبارا لدى النيابة العامة المالية في لبنان بتهمة الخيانة العظمى بحق بيفاني ومجموعة من المستشارين، الذين عملوا جاهدا من اجل دفع الحكومة اللبنانية لعدم دفع سندات اليوروبند من اجل تحقيق ارباح خاصة بهم تفوق المئة مليون دولار
وتم استخدام جزء من هذا المبلغ للصحفيين واللوبي الذي يعمل لصالحهم والذي يهدف الى اسقاط النظام، وهنا تكمن الخيانة العظمى،
بعد ان كشف رئيس حركة الاستقلال النائب المستقيل ميشال معوض في برنامج “صار الوقت”، حيث دعا معوض القضاء للبحث عمن قام بشراء سندات اليوروبندز في شهري كانون ثاني وشباط وقام بالاستثمار في انهيار لبنان،
وقد شرح تفاصيلها رئيس تحرير موقع ايم لبنانون طوني ابي نجم في حديث بيروت عبر قناة mtv انه يتوجب على القضاء اللبناني ان يتحرك ويفتح تحقيق بحق من قام بتحريض رئيس الحكومة المستقيل ودفعه باتجاه عدم دفع سندات اليوروبند بهدف تحقيق الارباح بمئات الملايين من الدولارات، وقد اكدت مصادر مطلعة ان المتهمين هم الان بيفاني وكميل ابو سليمان وهنري شاؤول وشربل قرداحي واخرين،
تماما كما فعل جورج سوروس في المملكة المتحدة، وعرف بأنه “الرجل الذي تسبب في إفلاس البنك المركزي” عام 1992. وكان قد استدان، بجانب محللي عملة آخرين، مبالغا بالجنية الاسترليني، ثم باعها، الأمر الذي تسبب في تراجع سعر العملة في السوق، وأجبر المملكة المتحدة على السحب من آلية التبادل الأوروبية. وحقق ربحا من هذه العملية بلغ مليار دولار في يوم واحد، ما يفوق العشر العشر مليارات اليوم.
علما ان جورج سورس هو امركي وليس بريطاني وليس وزيرا ولا مستشارا للحكومة البريطانية ولم يستغل اي مركز بالدولة البريطانية بعكس بيفاني والمستشارين ووزراء متورطين الذي استفدوا واستغلوا موقعهم وتم خيانة الدولة من داخلها، وهذا ما يسمى بالخيانة العظمى، والخيانة الثانية التي ذكرناها سابقا والتي ترتبط باسقاط الدستور وخراب الدولة.
ولكن كل محاولات المدير العام السابق لبيفاني وفريق المستشارين اصبحت مكشوفة وتنفيذها اصبح اصعب.
وكما قال النبي داوود عليه السلام طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: