أقلام وأفكار حرة

الكورونا …مصدر رزق المستشفيات

إيمان الكسار

بعد مرور حوالي الستة أشهر على إستقطاب لبنان لأول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد و الذي لا يزال لغز العالم في المجال الطبي خاصة و في المجال الاجتماعي-الحياتي عامةً ؛ أين اصبح تعداد الارقام و ما هي حقيقة حدوث الموجة الثانية، لاسيما أنه في لبنان خلاّقين يستغل المعنيون الكوارث التي نتعرض لها للمنفعة الشخصية، ناهيك عن الإبهام عن هوية المصابين و المتوفين جراء هذا الفيروس، فأصحاب المستشفيات و وزارة الصحة مجتمعة مع الداخلية و البلديات يقومون بتقييم الوضع و وضع خطط طوارئ حسب ما يفرضه السوق العام للربح و الكسب المالي من ناحية فرض غرامة على المخالفين و غرامة الكمامات و من ناحية المجال الصحي ، خاصة بعد أزمة الضمان و عدم القدرة على تحويل العمليات على حساب الوزارة التي باتت كغيرها بعجز تام في هذه الحكومة المستقيلة و الذي تراجع معها مردود المشافي و وصل الأمر إلى تخلي بعضهم عن جزء كبير من الطاقم الطبي في وسط المعركة مع الجائحة !

أن يُستغل المرض بشكل فاضح، هذا لا يعني بنكران وجوده و سيطرته على البلدات و الأحياء و خاصة بعد فشل مسلل خطط اعلان حالات الطوارئ منذ آذار المنصرم مع إبقاء المطار مفتوح و وصول حالات إيجابية عديدة من الوافدين و ازدياد عدد المصابين من المقيمين فيحدثنا المواطن(م.ع) الذي أصيب حديثاً بفيروس كورونا و يقول بأن عوارض المرض بدت عليه قوية من إرهاق إلى ضيق تنفس و خاصة في ظل موجة الحر و أضاف” مسؤولية و واجب أخلاقي على كل فرد نتيجته إيجابية بأن يعزل نفسه بغض النظر عن صحة الفحوصات و هذا لحماية أفراد أسرته لاسيما كبار السن و ذوي الأمراض و المناعة الضعيفة”.

أمّا عن فضائح الإستغلال لزيادة ربح المستشفيات و المختبرات المخولة بإجراء فحوص الpcr ،فأن تقوم إحدى المستشفيات الحكومة بالإتصال بالمواطنين و إعلامهم بضرورة الحجر المنزلي بعد أن جاءت نتيجة تحليلهم إيجابية و هم لم يقوموا أصلاً بالتحليل و لا بزيارة المشفى، كما جرى مع المواطن (أ.ك) و المواطنة (ز.س)في إحدى القرى العكارية ، ناهيك عن الذين يقومون بإعادة الفحص من مشفى لمشفى لترسى النتيجة سلبية واضحة كما جرى مع المواطن( م.ر) و الغريب في الأمر أن أكثر المواطنين التي جاءت نتيجة فحوصاتهم إيجابية لم يشعروا بأي عارض مرضي و لو حتى بسيط مع إصرار المستشفيات على ضرورة التواصل مع المخالطين بهم و التوجه فوراً للقيام بفحص الكوروناPcr #الغير_مجاني و الذي تتراوح تكلفته من ٢٠٠ الف إلى ٤٠٠ الف للذين في عجلة من أمرهم لمعرفة نتيجة فحوصاتهم، و هنا يتضح حجم التلاعب من قبل المشافي و يُوضع عدة علامات استفهام حول ثمن الفحوصات المستعجلة !

لا عجب،فالمواطن اللبناني متغافٍ كما مسؤوليه عن حقه في المساعدات و أموال التبرعات التي وصلت إلى خلايا الأزمات في المناطق والتي أعلن وزير الصحة في وقت لاحق عن مجانية الفحوصات لأي شخص لديه عوارض الإصابة ، و في سياق آخر و للمصداقية نفت وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية عبر صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي عن عدم القيام بإعطاء مبالغ مالية عن كل حالة وفاة بسبب الكورونا للوزارة أو لأهل المتوفي، إلا أنه في نفس السياق تقوم المشافي للمتوفين بعدم تسليم الجثة إلا بعد إجبار أهل الميت على اقرار سبب الوفاة بالكورونا ، مما يضيف شك جديد و غموض حول جدية التعامل و نكران و وجود المرض في لبنان؛ فهل ذلك من أجل جلب المزيد من الفحوصات أم من أجل اخافة الناس و للإلتزام بالوقاية الصحية لعدم تفشي الوباء بين شعب فقد ثقته بدولته و بأرقامها عن عدد المرضى و ما زال يعيش حياته بشكل طبيعي كاسراً الحجر متجهاً لكسب رزقه و متجاهلاً حدوث كارثة شبيهة بتلك التي حدثت في إيطاليا و الصين لأنه يعتبر نفسه في كلا الأحوال مخنوق اقتصادياً و جرثومياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: