قسم التربية والأسرة

حبه فخر وحبها عار… سلسلة أزمات من رحم الحياة

المدربه خديجة العتري

حبه فخر وحبها عار…
سلسلة أزمات من رحم الحياة
المدربة خديجة العتري

تحيط بمجتمعنا اليوم منظومة من العادات والتقاليد ومنها تلك التي أعطت للرجل صكوك غفران على طول الحياة واستبعدت المرأة من دائرة الغفران هذه ، أليس هذا أشبه بإصدار حكم إعدام على الفعل؟
تتعدد علاقات الشاب فلا أحد يسأله ما يفعل وتكفي علاقة حب واحدة لفتاة لتعامل كمجرمة في حق نفسها ومن حولها.
لم يقف الظلم عند هذا الحد فنرى بعضهم يتفاخر ويتباهى بما يفعل وعند إقدامه على الزواج يبحث عن أم المؤمنين والمعضلة تكمن في عرف المجتمع فمن دونه لن يقدم أي من المناضلين الذكوريين على التبجح بهذا الشكل ولكنهم يعلمون أن المجال واسع وأن المجتمع لن ينقض عليهم كما ينقض على الفتاة وأنا لا أبرر للفعل الحرام للرجل أو المرأة ولكنني أحاول أن أضرب بعرض الحائط هذا الإعتقاد بأن الرجل سينجو والمرأة ستمرغ بالوحل وتصبح عارا” على مجتمعها وأهلها.
لماذا لم نسمع حتى يومنا هذا جريمة شرف إقترفت بحق رجل ولم وصلت بنا الأعراف إلى هذا المعيار العجيب ولماذا الرجل لا يقتص منه كما المرأة ولو بالكلام، ولماذا علاقات الرجل تعد محط أنظار لمفخرة وحب المرأة وصمة عار؟
يقولون هذا حرام وبلا شك ولكنه حلال في مقياس الأعراف وإن كانت القناعات تصب هذه الأفعال في وعاء من الحرام ولكن لا يلبث أن يتبخر إن تعلق الأمر بالرجل وسيتحول إلى ماء حارقة إن كانت المرأة من قامت بملئه أوليس هذا من الإجحاف أن تحرم شيئا” وتصادق على حرمته وعلى سقوط مرتكبه ولكن العرف السائد أجبرك على الكيل بمكيالين.
عاقبنا المرأة وبرأنا الرجل وبتنا نسمع بعد كل جريمة تمحو عارا” إلتصق بعائلة ما: هذا شرف العائلة!!!
لا يكتفي المجتمع بجعل الرجل بريء بل وأجاز له القتل أيضا” تلك ثمار عقول متحجرة لا تريد أن تعقل.
لعلي أجد شيئا” من التصالح والسلام الذاتي عند قلب هذه المفاهيم والإعتقادات المغلوطة والمرعبة.
أنا أشفق على المرأة التي تسوء سمعتها فهي لن تستطيع تربية لحيتها لتمحو تلك الصورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: