أقلام وأفكار حرة

“شبح الماضى” د. هانى محمود حسن

"شبح الماضى" د. هانى محمود حسن

كل فعل نقوم به في حياتنا هو إستجابة لحاجة أو رغبة شخصية يحددها

مستوي وعينا الحالي، وبشكل فطري وطبيعي حافزنا الرئيسي دائماً هو

الشعور بالإرتياح والرضا ذهنياً و جسدياً و عاطفياً و روحياً، فإذا لم يتم إشباع هذه

الإحتياجات فحتماً ستتسبب في الشعور بالإحباط والقلق وقد تصل للإكتئاب،

فإنك ستقوم بأي رد فعل تعتقد أنه ضروري من أجل الوصول تعتقد أنه ضرورى

للشعور بالإرتياح، حتي وإن كان هذا الفعل الذي ستقوم به مؤذياً لك.

فيجب أن نقتنع بأن أي تغيير تصنعه سوف يحقق إشباعاً لرغبة أو حاجة معينة

لديك فيبدأ تحفيز الذات الإيجابي بتغيير وعيك ولكي تصنع التغيير البنّاء والإيجابي

في حياتك ينبغي أن تقيم الفوائد المحتملة لأي فعل تقوم به، ولذلك يتحتم عليك

أن تقنع نفسك بأن الفوائد والمزايا المتوقعة تبرر أو تفوق الثمن الذي ستضطر أن

تدفعه مقابل هذه الأفعال والتصرفات، إن جميع التصرفات التي نقوم بها يجب أن

تقيّم بأنها تصرفات حكيمة أو تصرفات غير حكيمة، أما حكمنا بأن تصرفاتنا جيدة

أم سيّئة، عادلة أم ظالمة، صواب أم خطأ، كلها أحكام أخلاقية تقوم علي

مستوي وعينا الإجتماعي الذي يحكمه القيم والعادات والتقاليد…

ومن الجيد أن ندرك أن بعض التصرفات والأفعال قد تكون سيئة، ولكنك كإنسان

لست سيّئاً علي الإطلاق، فإننا نحفز أنفسنا والآخرين علي التغيير ويبدأ التغيير

من خلال تغيير الوعي لأن قرار التغيير ينبع من داخل كل إنسان من خلال قرار

واعي، فلقد منحنا الله حرية الإختيار والإرادة الحرة.

نتصرف من خلال حدود قدراتنا الذهنية والجسدية فإن ارتكاب أخطاء الماضي

والعديد من خيبات الأمل حدثت بسبب مستوي وعينا آنذاك، فالوعي يتوسع

ويتفتح من خلال هذه الأخطاء، المهم اننا نعترف بأخطائنا ونسعي لتطوير وعينا

حتي نتجنب مثل هذه الأخطاء في الحاضر والمستقبل، فمن لم يخوض التجارب

ويصيب ويخطأ فلن يتعلم في معارك الحياة، فإننا نتعلم وفقاً لطبيعة ونتائج

أفعالنا وتصرفاتنا.

والمنطق القائم وراء ذلك يكون واضحاً تماماً عندما ندرك أننا من سيحصد

المكافئات أو يعاني العواقب.

دمتم بخير…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: