القسم الأدبي

قلوبٌ مُستقيلَة / عثمان المصري

قلوبٌ مُستقيلَة / عثمان المصري

يا الجَميلَة،
يا الَّتي في حُبِّها تغدو الأماني مُستحيلَة…

يا الَّتي، قد صيَّرَتني قَيسَ عِشقٍ،
راحَ يهذي في لَياليهِ الطَّويلَة…

في غَياباتِ الفِراقِ البَخسِ باعَتني بِأثمانٍ قَليلَة…

فَاستشاطَ القَلبُ حُزنًا، أن رُمي بِالهَجرِ غيلَة…

حاوَل المِسكينُ ثأرًا، إنَّما أضحى قَتيلَه…

قِصَّتي؟!
قَلبٌ يتيمٌ دقَّ بابًا،
ردَّ صَمتٌ مُطبِقٌ:
إرحلْ،
فَسُكّاني قلوبٌ مُستَقيلَة…

يُتمُ حُبٍّ،
لا يَقيهِ البَردَ إلّا حُضنُ أيديهِ النَّحيلَة…

بَيتُهُ التَّرحالُ فَردًا،
والرَّصيفُ، المُمعِنُ البُعدِ الذي يَخشى النِّهاياتِ البَخيلَة…

كُلَّما أعطى بِحُبِّ، جوزِيَ الصَّدَّ جَزيلَه…

فَانزَوى يَحكي لِنَعْواتِ الجِدارِ “المُنهَكِ الظَّهرِ الذي أضناهُ مَرُّ العُمرِ خَلْفَ العُمرِ”: هَلْ يرضَونَ قيلَه؟!…

علَّ أرضَ الرّاحلينَ اليَومَ قد تَرضى رَحيلَه…

قالَ صَوتٌ مِنْ بَعيدٍ: هَلْ تريدُ المَوتَ أُخرى، فالهَوى مَوتٌ قديمٌ، هَلْ تُريدُ الآنَ لِلحُبِّ بَديلَه؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: