آخر الأخبارأخبار لبنان

لبنان يعرض اليوم لمجموعة الدعم عناوين خطته ‏الاصلاحية

الهمّ الصحي المرهق للبنان، يسبقه هم اقتصادي كان تفجر سابقا، وتمعن فيه الحرتقات ‏السياسية. ولأن لبنان لم يعد قادراً بمفرده على حمل الضغوط التي يرزح تحتها، كان لا بد ‏من الاستعانة بأصدقائه من دول مجموعة الدعم الدولية. لذا وجه رئيس الجمهورية دعوة ‏الى اجتماع اليوم في بعبدا يحضره سفراء المجموعة العشرة ومعهم ممثل البنك الدولي‎.‎
‎ ‎ووفق معلومات “النهار” يبدأ الاجتماع بكلمتين منقولتين مباشرة على الهواء لكل من رئيس ‏الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب اللذين سيعرضان الضغوط المتراكمة ‏التي يواجهها لبنان جراء الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تزداد صعوبة مع ‏متطلبات مواجهة داء كورونا. وسيطلب لبنان من ممثلي الدول الصديقة في مجموعة ‏الدعم مساعدات سريعة تساعده على تجاوز أزمته‎.‎‎ ‎
كما يركز رئيس الجمهورية في كلمته على ازمة النازحين التي يرزح تحت عبئها لبنان وقد ‏كلفته حتى اليوم ما يقارب 25 مليار دولار، فيما المجتمع الدولي منكفئ عن تقديم ‏المساندة‎.‎
وقد أعدت وزارة المال ورقة سيشرح فيها الوزير غازي وزني ظروف لبنان التي دفعته الى ‏عدم سداد مستحقاته، وما قدمه للدائنين. وهو سيعرض البنود الاصلاحية الأربعة التي ‏تلتزمها الحكومة في خطة الانقاذ التي وضعتها وابرزها‎ :‎
‎ ‎‎إصلاح للقطاع المصرفي يشمل المصارف التجارية ومصرف لبنان وموجّه نحو إعادة ‏تشكيل القطاع بما يتماشى مع الدعم المطلوب لتنمية اقتصاد منتج‎.‎‎ ‎
‎إصلاح مالي يهدف الى تحقيق فائض أولي معقول على المديين المتوسط والطويل‎.‎‎ ‎
‎إصلاحات هيكلية طموحة تهدف إلى تعزيز النمو، لا سيما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج ‏والاستثمارات لإعادة بناء البنى التحتية‎.‎‎ ‎
‎إعادة هيكلة كاملة للدين العام المقوم بكل من الليرة اللبنانية والدولار الأميركي تهدف ‏إلى تخفيف عبئه بشكل مستدام على الموازنة واستعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض‎.‎
‎ ‎كما يعرض وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفيه بدوره تقريراً يفصّل عمق الازمة ‏الاجتماعية والمساعدات الغذائية المطلوبة لمواجهة عوز القسم الأكبر من اللبنانيين جراء ‏حجرهم في منازلهم. ومن المتوقع ايضاً ان يقدم وزير الصحة عرضاً لحاجات لبنان الطبية‎.‎
‎ ‎ويعوّل لبنان في هذا الاجتماع على إسماع صوته وطلبه مساعدات مالية يمكن ان تأتيه من ‏البنك الدولي او من اَي دولة اخرى قادرة. ومن الدول المشاركة في الاجتماع من سبق وبادر ‏الى تقديم المساعدات الطبية وقد يقدم المزيد من المساعدات مثل الصين وفرنسا وألمانيا‎ ‎‎.‎
‎ ‎سيتحدث في الاجتماع ممثل الامين العام للأمم المتحدة يان كوبيش باسم مجموعة الدعم. ‏ومن المتوقع ان ينقل السفراء مواقف بلدانهم ازاء ما يحتاجه لبنان من مساعدات ودعم، أو ‏ان ينقلون اليها ما يسمعونه في هذا الاجتماع‎.‎

إجتماع بروتوكولي: وقللت مصادر دبلوماسية عبر “اللواء” من اهمية اجتماع سفراء وممثلي المجموعة الدولية الداعمة ‏للبنان للبحث معهم في سبل تقديم الدعم المالي والاقتصادي، لاسيما مع تزايد الاعباء بعد ‏تفشي وباء كورونا. وقالت “ان الاجتماع سيكون بروتوكوليا ويأتي تلبية لدعوة الرئيس عون ‏ولن تكون له اي نتائج أو مفاعيل، لان ليس لهذه الدول ما تقدمه للبنان في هذه الظروف ‏الصعبة والمعقدة ليس في لبنان وحده بل في كل دول العالم، وتحديدا دول سفراء ‏المجموعة المنهمكة حتى العظم في معالجة مشكلة تفشي وباء كورونا‎.‎
وأشارت المصادر الى ان سفراء المجموعة سيسألون الرئيس عون عن مصير التوصيات ‏التي قررها اجتماع المجموعة في باريس من كانون الاول الماضي والتي تضمنت ‏استعدادها لمساعدة لبنان لمعالجة المشكلة المالية والاقتصادية شرط ان يباشر فورا باجراء ‏سلسلة من الإصلاحات في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مليارات ‏الدولارات من خزينة الدولة وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والتي لم يتم المباشرة بها حتى ‏اليوم‎.‎
وتعتبر المصادر أن لبنان قد فوت فرصة مؤاتية للحصول على دعم المجموعة، في حين أن ‏ادارة الظهر لاجراء الإصلاحات المطلوبة يؤكد عدم وجود نوايا ايجابية من قبل المسؤولين ‏اللبنانيين لاجرائها، ما يزيد في صعوبة تقديم أي مساعدة أو تلمس اي مؤشرات مؤاتية عن ‏قرب الخروج من نفق الازمة الصعبة التي يمر بها لبنان قريبا‎.‎
بالمقابل، كشفت مصادر مطلعة ان الرئيس عون سيستهل الاجتماع بكلمة تنقل على ‏الهواء، تتضمن الهدف من الدعوة، وما يأمله لبنان من دول المجموعة، كذلك ستكون هناك ‏كلمة مماثلة للرئيس دياب، وعرضاً عن التوجهات المالية والاقتصادية لوزارة المال، يقدمه ‏الوزير غازي وزني‎.‎

طلب توضيحات: ولفتت مصادِر ‏في بعبدا لـ”الاخبار” إلى أن “الاجتماع مردّه عدم اطلاع السفراء على الوضع بشكل دقيق وتفصيلي، وهم طلبوا توضيحات ‏أكثر من مرة”. وقالت المصادر إن “عون سيقدّم عرضاً عاماً عن وضع البلاد، وستكون هناك كلمة لرئيس ‏الحكومة، فيما سيتولى الوزراء شرح الواقع بتفاصيله”، بينما “سيتلو المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان ‏كوبيتش بيان أعضاء المجموعة”، كاشفة أن “عون سيطلُب منها تقديم مُساعدات للبنان”. هذه الدعوة ترافقت مع ‏ما تحدّث به رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير السابق جبران باسيل، أول من أمس، خلال مؤتمر صحافي، ‏مُعتبراً أنه “آن الآوان للبدء بالتفاوض الفوري والجدي مع صندوق النقد الدولي حول برنامج تمويل للبنان”. ومع ‏أنه تهرّب من تهمة تسويق هذا الخيار، لكنه يؤيّده “إذا ناسبتنا الشروط، وإن لم يكن هناك شروط سياسية ‏مُضرّة‎”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: