متفرقات

لقاء لبناني فلسطيني بدعوة من المؤتمر الشعبي اللبناني في عكّار دعماً لانتفاضة الأقصى

عُقِد لقاء لبناني فلسطيني في دارة مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني البروفيسور أسعد السحمراني في حلبا- عكّار، وذلك عند الثالثة بعد ظهر الأحد 13 رمضان 1442 هـ الموافق فيه 25-4-2021، وقد التزم الحاضرون بالتباعد المكاني ولم يكن اللقاء موسّعاً، فقد حضره إلى صاحب الدار عددٌ من قيادات المؤتمر الشعبي اللبناني في عكّار يتقدّمهم المربّي نورالدين مقصود، كما حضر كلّ من: الشيخ كرم الضاهر رئيس مجلس العشائر العربيّة، والدكتور الأديب مصطفى عبدالفتّاح أمين سرّ لجنة اتّحاد الكتّاب اللبنانيّين في عكّار، ووفد التجمّع الشبابي لإنماء حلبا المؤلّف من: محمّد وجيه حمّود ورأفت السيّد وطلال حمد. وقد حضر عبر وسائل التواصل الشيخ ياسين علي حمد جعفر، والحاج خالد الحايك عضو لجنة صندوق الزكاة التابع لدار الفتوى في عكّار.
وقد تشكّل وفد منظّمة التحرير الفلسطينيّة من أمين سرّ حركة فتح في الشمال الحاج أبو جهاد فيّاض، والإخوة الحاج خليل وأبو رائد وأبو سلطان الحاج.
افتُتِح اللقاء بقراءة الفاتحة لروح الفقيديْن الكبيريْن من قيادات المؤتمر: المناضل المرحوم رباح عفّان والمناضل المرحوم البروفيسور محمد علي شقص، وقد استعرض الحاضرون المناقب النضاليّة لكلّ من الأخويْن عفّان وشقص ومنها وقوفهم الدائم مع القدس وقضيّة فلسطين.
وقد سجّل الملتقون اعتزازهم ببطولات المقدسيّين وتضحياتهم، حيث يراهم الجميع وهم يتصدّون بأجسادهم ونفوسهم الأبيّة لآلة الكيان الصهيونيّ الغاصب للأرض والمقدّسات، وذلك بدافع ما تختزنه نفوسهم من إيمان لا يتزعزع، ومن استعداد للفدائيّة والتضحية، ولم تفتر عزائمهم أمام تخاذل حكّام ومرجعيّات زحفوا أذلّاء باتّجاه التطبيع مع القاتل، ووضعوا أيديهم الذليلة في يد عدوٍّ عنصريّ ينتهك حرمات البشر، والعِرض، والمقدّسات، والوطن، ويتطاول على الكرامات.
وبكلّ استغراب يسأل كلّ إنسان: أليس عند هؤلاء وعيٌ بحرمة المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة؟ ألا يغارون على دماء إخوانهم وأعراضهم وكراماتهم؟ أليس من وقفة ضمير وصحوة فكر عند المنبطحين؟
والحقيقة الساطعة أنّ التخاذل والهوان عند المرتزقة وعشّاق المناصب لن ينال من همم الشرفاء الذين وَعُوا دِلالة قول جمال عبدالناصر: “لا يقدر على دفع ضريبة الدمّ غير الذين يقدّرون شرف الحياة”. وشرف الحياة في زند مقاوم قرّر الاستشهاد عزيزاً على أن يحيا مهاناً ذليلاً.
وقد خَلُص اللقاء إلى المواقف الآتية:
1- رفع اللقاء اللبناني الفلسطينيّ في عكّار- لبنان، تحيّة إكبارٍ لأهلنا المقدسيّين وفي عموم فلسطين التاريخيّة من البحر إلى النهر، وكلّ التحيّة لتضحياتهم التي تشكّل رافعة كبرى للشباب العربيّ ولكلّ المؤمنين مسلمين ومسيحيّين، ولكلّ مقاومٍ من أجل تحرير المسجد الأقصى وكنيسة القيامة من دنس الصهاينة وشركائهم، ولكلّ الداعمين لخيار المقاومة بالإمكانات المتاحة، وفي الميادين كافّة حتّى دحر العدوّ الغاصب وطرده من كامل ترابنا الفلسطيني والعربيّ. ولا يفوتنا هنا التنويه بدور المرأة الفلسطينيّة شريكةً في الانتفاضة وداعمةً لمن حولها واستشهاديّةً.
وسجّل اللقاء ملاحظة هي: التأثير الكبير في فئات كثيرة من المجتمع العربيّ كان قد خدّرها الإعلام التطبيعي فإذا بها تستفيق على يقظة واعدة على طريق التحرير.
2- مطالبة المرجعيّات الإسلاميّة والمسيحيّة على المستوى الديني بأن يرفعوا من مستوى حضور المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس وعموم فلسطين في خطابهم ووعظهم.
ويفيد هنا تذكير المسلمين بما جاء في الحديث النبويّ الشريف: “من قُتِل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتِل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتِل دون أهله فهو شهيد”. والسؤال لكلّ مسلم: أليس الأقصى أولى القبلتيْن، وثاني المسجديْن، وثالث الحرميْن، ومنتهى الإسراء ومنطلق المعراج؟ ومعه الحرم الإبراهيميّ وغيره كثير؟ أليس دم الفلسطينيّ دمكَ؟ أليس الفلسطينيّون أهلكَ؟
كما أنّ واجب المسيحيّين أن يتذكّروا كيف دخل السيّد المسيح عليه السلام القدس وطرد الباعة والمتاجرين، وخاطب من خرجوا عن الأصول في احترام بيوت العبادة -والصهاينة اليوم هم الأنموذج- حيث قال: (أليس مكتوباً: بيتي بيت صلاة يُدعى لكلّ الأمم، ولكن أنتم جعلتم منه مغارة لصوص). والسؤال لكلّ مسيحيّ: أين غيرتكَ على المقدّسات من كنيسة القيامة وكلّ المقدّسات في القدس وبيت لحم والناصرة والخليل وعموم فلسطين؟ أليس الفلسطينيّون إخوانكَ؟ أليس دمهم دمكَ؟
3- يسجّل اللقاء استهجانه للصمت ولتجاهل ما يحصل من قبل المطبّعين مع العدوّ الغاصب القاتل في أنظمة الحكم التي نَحَتْ هذا المنحى، ويدعو اللقاء الشعبَ العربيّ من المحيط إلى الخليج إلى اليقظة والالتفات لأهميّة الانتفاضة المقدسيّة، وإلى أوسع حملات التضامن مع انتفاضة المقدسيّين المباركة في رحاب الشهر الأبرك.
أمّا التضامن فيتمظهر فيما يلي:
أ- استحضار مقاومة المقدسيّين وجرائم الكيان الصهيونيّ اليوميّة في الإعلام الذي نستغرب كيف أنّ بعضه يتعامى عن حدثٍ بهذا المستوى مخالفاً الأمانة الإعلاميّة إرضاءً للمطبّعين من الحكّام، وكذلك الواجب استحضار المقاومة في وسائل الاتّصال والتواصل في الكتابات الفكريّة الدينيّة والأدبيّة، وفي إبداعات الفنّانين وفي لقاءات العائلات والأهل.
بـ- التوجّه إلى الرأي العام العالميّ، والأحرار خاصّة، ودعاة حقوق الإنسان بصدق مطالبين إيّاهم بالوقوف مع الحقّ الفلسطيني في تطهير المقدّسات وتحرير عموم فلسطين من الاحتلال واقتلاع هذا الاحتلال من أرضنا ليعود شُذّاذ الآفاق الصهاينة إلى بلدانهم التي وفدوا منها وليعود كلّ فلسطينيّ إلى أرضه ودياره.
ج- التشاور مع الخطباء والوعّاظ في المساجد والكنائس ومع المتحدّثين في المنابر كافّة كي تكون القدس وقضيّة فلسطين حاضرةً في خطابهم وأحاديثهم وأدعيتهم.
د- استنفار المقتدرين ماليًّا كي يقدّموا ما يستطيعونه من مالٍ ودعمٍ ماديّ لأهلنا في القدس والداخل الفلسطيني وذلك لتعزيز صمودهم، وتفعيل مقاومتهم في مساراتها البطوليّة المشرّفة.
هـ- دعوة الإخوة الفلسطينيّين لمزيد من ترسيخ الوحدة الوطنيّة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في مساراته الثوريّة من غير أن تحصل استجابة في إعطاء شرعيّة لعملاء وتطبيعيّين كي يعودوا إلى صفوف الثورة فيلوّثونها ويحيدون بها عن مسارها، وهذا ما يعمل له بعض المطبّعين بالاشتراك مع الكيان الصهيوني وشريكه الأمريكي.
وفي أساس هذا الترتيب التمسّك بالانتخابات للمجلس التشريعي والمجلس الوطني والرئاسة شرط أن تكون الانتخابات في القدس أوّلاً، فلا انتخابات بلا القدس لأنّ ذلك يكون قبولاً بصفقة ترامب الخاسرة التي حاول بها أن تكون القدس عاصمة كيان العدوّ الغاصب.
و- أمّا المنتشرون في العالم كلّه من فلسطينيّين وعرب ومسلمين ومسيحيّين، فواجبهم تفعيل الاتّصال والتواصل مع الجهات الفاعلة والشخصيّات المؤثّرة لكسب تأييدهم لصالح قضيّتنا الكبرى قضيّة فلسطين.
فالمعركة واتّجاه إبرة البوصلة القدس وفلسطين.
وفي ختام اللقاء سلّم الأخوان نورالدين مقصود والبروفيسور أسعد السحمراني للوفد الفلسطيني موسوعة “النباتات في بلاد الشام” وكتاب “النباتات المفيدة” وقفاً عن روح المؤلّف المرحوم البروفيسور محمّد علي شقص وذلك نسخةً لمقرّ البدّاوي وأخرى لمقرّ النهر البارد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: