أقلام وأفكار حرة

للبنان استقلال ثاني معلق!

كتبت ايمان الكسار

في تاريخ ٢٢ تشرين الثاني يستذكر اللبنانيين ما حصل في نفس اليوم من سنة ١٩٤٣ حين حصل لبنان على الاستقلال التام بفضل رجالات ضحّوا بكل ما امتلكوا من قوة و عزم لنتحرر حرفياً من الجيوش الفرنسية و من سلطة دولتهم القابعة في باريس و التي تعودت أن ترسم لنا لا بل لحكامنا الحاليين المترأسين ذمام البلد منذ أكثر من ٣٠ سنة خارطة طريق مقابل مؤتمرات دعم تقدم للبنان ، حسب ما يزعمون لدعمه لإنشاء مشاريع حيوية و خلق فرص عمل، و لكن الحقيقة كما نعرفها هذه الأموال تذهب نحو هدر و اختلاس و سرقة المال العام و تُقاسم بين جيوب السياسيين رؤساء الكتل و الأحزاب.

في الماضي هم ؛ بشارة الخوري، رياض الصلح، كميل شمعون و العديد من الوجوه القديمة التي حررت لبنان من داء التبعية مقابل اتفاق “اسلامي_مسيحي” يصون العيش المشترك و يعزز الإنتماء إلى دولة لبنان الكبير حين قامت و ازدهرت، ما زال بعيد كل البعد عن ما يحصل الآن من اتفاقات تحت و فوق الطاولة بين زعماء الحرب الأهلية الذين تقاسمو عدد الجثث من الحروب وصولاً إلى كارثة ثالث أقوى إنفجار في العالم والذي هز مدينة بيروت ، تراهم يتقاسمون غنائم مؤتمرات الدول المانحة و أبرزهم فرنسا التي استرجعت مجدها و استعمارها للبنان عبر السيطرة على مركز القرارات و أصحاب الحكم .

و ما زال المواطن اللبناني لا يعى من الأمر شيء، سوى تحصيل بدل لقمته التي باتت مغموسة اليوم بغلاء فاحش و ثورة اكلها الزعران و انتفاضة باءت بالفشل. فهل يستطيع رجالات استقلال ال ٤٣ العودة اليوم لتحرير لبنان من جديد من عهد اكله الفساد و دول تتحكم بقراراته للحصول على استقلال حقيقي ثاني؟

ايمان م الكسار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: