أقلام وأفكار حرة

مرحلة السقوط الحر

بقلم شعيب زكريا/عكار

الازمات تتوالى على المواطن اللبناني إقتصادية وصحية وامنية وهو متروك لقدره ، و تعددت الطوابير والنتيجة واحدة ، ذل وضيق يخنقان المواطن .

يستمر نزيف المحروقات من لبنان الى سوريا ليحرم بذلك الشعب اللبناني من حقه على مرأى ومسمع ما تبقى من دولة ، التي تلقي القبض على رابيد هنا وغالون هناك ، فيما قوافل الصهاريج محمية ولا إمكانية لضبطها وتوقيفها ، لأنه لا يمكن لأي مهرب صغير أن ينظم قوافل صهاريج ، وعلى عينك يا دولة ، التي وصفها احد المهربين امس من خلال تسجيل صوتي عندما قال ؛ “الدولة وصرمايتي سوى” .

منظر غالونات المحروقات على الطرقات ، وطوابير الموطنين الذين يقفون ساعات ليحصلوا على ما قيمته عشرة الاف ليرة من البنزين لا يذكرنا هذا المشهد سوى بأيام الحرب ، وهذه الازمة يعاني منها اهل عكار أكثر من غيرهم في الوطن ، ولا يجرؤون على رفع صوتهم بوجه من يسرق حقهم ولا نصيبهم من المحروقات .

الكميات لا تكفي السوق كما يقول اصحاب شركات التوزيع ، ولكن إن توقف التهريب فإن الكمية تكفي وتزيد ، ولكن من المؤكد انها لا تكفي سوريا ولبنان ، ولا بد من الاشارة الى أن لبنان على ابواب فصل الشتاء ، حيث أن المحروقات تعادل اهميتها اهمية الخبز لأن المواطن لا يستطيع ان يأكل إن اصيب بالبرد .

ولم يعد خافيا على المواطن تقصير الدولة في حماية أمنه الذاتي ، وامنه الاقتصادي والصحي ، وأصبحنا نعيش في “فوضى إسمها وطن” ، حيث سقطت فيه كل مواصفات المواطنه .
فالدولة تعرف كل طرقات ومسالك الصهاريج ، ولمن تعود ملكيتها ، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود .

لقد ضاق المواطن ذرعا بتخاذل الاجهزة وخنوعها وتساهلها ورضوخها لقوى الامر الواقع .
وعمليات التهريب لم تقتصر على المحروقات بل طالت المواد الاستهلاكية المدعومة ، التي تعتبر من حق الشعب وملكه .

إن مظاهر دوريات هنا وحواجز هناك وعروض عسكرية ، كل هذا لم يعد يقنع المواطن الذي فقد الثقة بكل اجهزة الامن ، لم تستطع تلك الدولة أن توقف مسلحا ارهب الناس ولا مهربا سرق حق المواطنين ولا تاجرا مستغلا ، هذا يخرج بتلفون تحت حجج واهية يتم تقديمها إلى الأمن وذاك لا تجروء على إدانته وكل القضايا تلفلف وتدفن في ادراج الاهمال والتقصير ….
والدولة من سقوط الى آخر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: