متفرقات

معا” نحارب الفيروس ونتخطى الأزمة الكاتبة خديجة العتري

مرشدة في مجال التوعية الصحية في الجمعية اللبنانية الأرثوذكسية

أطفالنا هم ورود حياتنا وعطرها ، إبتسامهم تلون أيامنا وضحكتهم تخطفنا إلى

عالم مليء بالحب والبراءة حيث ننسى همومنا فتشرق الشمس من جديد مهما

تلبدت سماؤنا بالغيوم كيف لا وهم أغلى كنوز الدنيا ونعمها.

أولادنا فلذات أكبادنا هم سبب قلقنا اليوم من كل المخاطر التي تحيط بنا في

ظل تفشي أزمة كورونا والوضع الإقتصادي والأمني والمجهول الذي ينتظرنا.

الأطفال يحملون الفيروس بشكل أخف من الكبار وهذا لا ينطبق على المراهقين

فهم معرضين لنفس المشاكل التي يعاني منها الكبار خاصة أولئك الذين يعانون

من مشاكل صحية وضعف في المناعة ومشاكل في القلب والرئتين.

أتوجه بنصيحتي إلى الأهل بعدم الخوف من الفيروس والتصرف ببساطة أمام

أولادهم كي لا يتسببوا بمشاكل نفسية لهم وأمراض أخطر من الفيروس

فالإنسان بطبيعته يحب الحركة والحرية وليس مخلوقا” للعزل المنزلي.

ولأنه لا بد للحياة أن تستمر ولا بد للتلاميذ أن يعودوا إلى مدارسهم من الضروري

أن نعلم أولادنا كيف يتفادون المخالطة الجماعية والإلتزام بلبس الكمامة وغسل

الأيدي بشكل متكرر.

من الضروري أن يهيء الوالدين بيئة داعمة لأطفالهم ومراعاة عدم نقل مشاعر

القلق إلى الأطفال والتحلي بالهدوء والثقة والشروع في الدعم النفسي لهم

قبل بدء العام الدراسي وطمأنة الأطفال بشأن تدابير السلامة المتخذة داخل

المدارس ورفع الحماس للعودة إلى مقاعدهم ورؤية أصدقائهم وإكتساب معارف

جديدة.

علينا إرشاد أولادنا وأن نستمع لهواجسهم وتساؤلاتهم ، ليبقى الحوار البناء

والفاعل هو قوة عائلاتنا وأولادنا لذا ينبغي تدريب أطفالنا على كيفية التعايش مع

الفيروس.

نحن مدعوون لتحدي الصعاب والتعايش مع وجود الكورونا .

ربما يسيطر الإستسلام والقلق على الكثير من الآباء والأمهات بسبب تفشي

الفيروس ولكن تبقى الحياة أقوى من الموت أقوى من اليأس ولا بد لحياتنا أن

تعاود الإشراق من جديد ليزهر ربيع حياتنا من أجل أطفالنا ومن أجلنا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: