أخبار لبنان

نصرالله: أي عدوان جوي على لبنان لن يمر من دون رد.. ومحاربة الفساد أصعب من قتال إسرائيل

نصرالله: أي عدوان جوي على لبنان لن يمر من دون رد.. ومحاربة الفساد أصعب من قتال إسرائيل

 أكد الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن

نصرالله، في حوار أجرته معه إذاعة النور، وبثته

قناة “المنار”، وذلك لمناسبة العيد العشرين

للمقاومة والتحرير أن “الإسرائيلي بدأ يعترف أن

من قاتلوه، تميزوا بالاندفاع والمثابرة”، مجددا

“الثقة ببيئة المقاومة، مع الحرص على هذه الروح،

والجانب الإيماني، لأنه أصل المقاومة”، متحدثا عن

“التطور العسكري في العتاد والعديد”، مؤكدا

“الحرص الشديد على هذه الروح”.

وتوقف نصرالله عند “قراءة العدو لنتائج هذا

الانتصار، التي برزت في كلام معظم قيادات العدو

خلال الأسبوعين الفائتين، وخاصة ما قاله إيهودا

باراك وغابي إشكينازي وبني غينتس، ووسائل

الإعلام الإسرائيلية، وتكرارهم لشعارنا- أوهن من

بيت العنكبوت”، كاشفا أن “المقاومة كانت ترى

الانتصار منذ بدايات عملها، وقد عملت بثبات

وصبر ونفس طويل”.

وقال: “إنها المرة الأولى التي نقرأ فيها نصا

إسرائيليا لباراك، الذي كان وزيرا للدفاع، ثم رئيسا

للحكومة، يعترف فيه بدعم آل الجميل للوصول

إلى السلطة، يتبعها اتفاقية صلح مع اسرائيل،

وإخراج الفلسطينيين من لبنان إلى الاردن، كي

يسقطوا السلطة الهاشمية ويصبح الأردن وطنا

بديلا لهم”، مخاطبا الشعب الأردني: “كما تآمر

الإسرائيلي عليكم، يتآمر اليوم أيضا، من خلال

صفقة القرن”.

أضاف: “المقاومة كانت من كل الأحزاب، وليس

فقط حزب الله”، معتذرا عن “تعداد هذه الأحزاب،

مخافة نسيان أحد منها”، مؤكدا “حضور حزب الله

في المرحلة الأخيرة بقوة أكثر”.

وانتقد “الموقف العربي”، واصفا إياه ب”كثرة

الكلام”، مشيرا في الوقت عينه إلى أن “نظرية

الحزام الأمني الذي أقامته إسرائيل، كان لحماية

جنودها، وليس لحماية اللبنانيين في الحزام، كما

قال باراك”.

وذكر  نصرالله   أن “هدف الإسرائيلي كان

الانسحاب إلى الحدود، والإبقاء على جيش لحد

في الحزام، بهدف أن يصبح القتال بين أطراف

لبنانية، وليس مع الإسرائيلي، وهذا الأمر كان سبب

الانهيار الكامل لجيش لحد”، منوها بالنموذج الذي

قدمته المقاومة عند تحريرها الحزام الأمني، بعدم

التعرض للعملاء “أو توجيه ضربة كف لأي شخص

منهم”، وهذا ما “أدى إلى تجنيب لبنان حربا أهلية

طائفية”، داعيا إلى “البناء على هذه الحالة،

باعتبارها من أهم العبر في التعاطي مع الناس”.

ووصف إسرائيل بأنها “دولة عنصرية ومن خارج

نسيج المنطقة، وقامت على الإرهاب ولا تمتلك أي

أساس اخلاقي، وتعتمد على المحيط المتراخي،

وعلى الدعم الغربي وخاصة الأميركي”، ملمحا إلى

أن “هذا الدعم قد لا يستمر”.

وأثنى على “صدقية الشعوب العربية اتجاه

المقاومة، التي تختلف عن الأنظمة”، معربا عن

اعتقاده أن “زوال إسرائيل مسألة وقت، وأنه لا

إمكانية لبقاء غدة سرطانية”، متوقعا أنه “سيحمل

الإسرائيليون أمتعتهم ويرحلون من حيث أتوا،

وهذا وعد إلهي ومن سنن الطبيعة”.

وذكر الأمين العام ل”حزب الله” بأنه “في العام

2000 لم يكن هناك إجماع وطني حول المقاومة،

وكذلك اليوم، مما يعني أن المقاومة لم تخسر

بسبب طبيعة الانقسام”.

وأعلن أن “خيار تأييد المقاومة لدى الشعب

الفلسطيني اليوم، أعلى مما كانه سابقا، بسبب

فشل المفاوضات”، مشيرا إلى “تعاظم قوة

المقاومة في غزة، والتحولات في المنطقة، التي

أحدثت توازنا”.

وردا على سؤال حول كيفية منع العدو من توسيع

الاعتداءات، أجاب: “لم يستطع الإسرائيلي شن

معركة بين الحروب، لذلك لا يوجد اعتداءات على

لبنان”، مخاطبا “المستعجلين على تسليم سلاح

المقاومة، بأن ينظروا إلى هذه الحالة من الردع، و

هذا الردع هو الحامي للبنان، ومن عنده طريقة

أخرى فليتفضل ويكشفها لنا”.

أما عن الجبهة السورية، فقال: “الإسرائيلي لم

يستهدفنا في البداية، وكان يقدم الدعم للجماعات

المسلحة السورية، وليس كل المعارضة”، واصفا

“ذهاب الإسرائيلي إلى معركة بين الحروب في

سوريا، كان انتصارا لمحور المقاومة، وهذا ما جعل

الإسرائيلي يلجأ إلى الغارات الجوية”، مذكرا بأن

“الإسرائيلي لم يقتل شبابنا في الغارة، التي شنها

على الحدود مع سوريا، لأن المعادلة كانت أننا

سنرد”. واعتبر أن عدم الرد السوري على

الاعتداءات الاسرائيلية “هو بسبب وجود جماعات

مسلحة، ما تزال تتربص الفرصة، وسوريا تحتاج

إلى بعض الوقت، من دون أن يعني ذلك أنها

ستبقى تتحمل الغارات الإسرائيلية”، مشددا على

“نظرية الصبر الاستراتيجي لدى سوريا بانتظار

استعادة عافيتها، وللصبر سقف”.

وإذ أكد أن أي قصف جوي إسرائيلي للبنان “لن يمر

من دون رد”، قائلا لمحاورته الزميلة بثينة عليق:

“قد تسمعين في أي وقت أن المقاومة أسقطت

مسيرة إسرائيلية في سماء لبنان”.

ورأى  نصرالله  أنه “درجت العادة عند الأميركي

والإسرائيلي لدى كل تمديد لقوات اليونيفيل، أن

يهددوا بوقف التمويل، وتغيير مهمة هذه القوات،

ولكن هذا موضوع سيادي”.

وقال: “إذا أردتم إنقاص العدد، أو إذا أرادوا

الذهاب، فلا يعنينا الأمر، من دون أن يعني ذلك،

أننا لا نرغب بعلاقة جيدة معهم، لأننا نقرأ ما يريده

الإسرائيلي، ولكن نحن نراقب تغيير مهمة هذه

القوات، ونحن نسأل لماذا لا يقبل الإسرائيلي

بقوات يونيفيل عنده؟”.

وعن غياب الاحتفالات بمناسبة التحرير، قال: “كنا

نرغب في أن يكون هذا العيد عيدا وطنيا، لكن

هذا، من الإشكاليات الموجودة”.

ونقل حوارا داخليا جرى مع الإمام المغيب السيد

موسى الصدر، قال فيه: “إن أغلب سياسيي لبنان

لا قلب عندهم ولا يمانعون حصول حرب أهلية”،

معلقا “وبالفعل ذهب يومها لبنان إلى حرب أهلية”.

أضاف: “من مفاخرنا أنه عندنا فوبيا من الحرب

الأهلية، لأن هذا ينسجم مع ديننا وأخلاقنا

وحرصنا على البلد، نحن لا نريد حربا أهلية في

لبنان، ولا نريد أن نحكم لبنان، حتى لو قدموه لنا

كي نحكمه، لأن هذا البلد لا يحكم إلا بمشاركة

الكل، ونحن ضد الإقصاء والعزل، وضد تقسيم البلد

على أساس طائفي وضد الحرب الأهلية، لأن هذا

ما تطمح إليه إسرائيل”.

وأكد “وجود بيئة وطنية تحتضن المقاومة، وليس

فقط البيئة الشيعية، رغم أهمية موقفها، نحن لا

يمكن أن نذهب إلى فخ ينصبه لنا الاخرون، ونحن

نفهم الإصلاح على طريقتنا ووفقا لرؤيتنا”، مطالبا

ب”انتخاب طبقة سياسية جديدة في الانتخابات

المقبلة، كواحدة من الحلول وأحد أساليب التغيير”،

طارحا “إقامة هيئة قضائية خاصة، تحافظ على

التوازن الطائفي، وتتشكل من أنزه القضاة من هذه

الطوائف، عن طريق القرعة، ويكونون استشهاديين

لمحاربة الفساد”، مكررا دعوته إلى “محاربة الفساد

ولكن مع قضاء نزيه”.

وأوضح أن “دعوته لمؤتمر تأسيسي، كانت لتطوير

اتفاق الطائف، ولكن قامت القيامة”، مؤكدا أن

“البلد بحاجة إلى تطوير، ولكن ليس على قاعدة،

إنسفوا وبعدها يكون البناء”، متحدثا عن “صعوبة

التغيير لأنه يحتاج إلى مشاركة شاملة، وهذه

ليست متوافرة حاليا، كما أنه ليس بالقوة يحصل

التغيير”.

وعن حراك “17 تشرين”، قال: “لو تواصلت

التظاهرات يومها، من دون ما حصل من تصنيف

سياسي واعتداءات، لكان تم البناء على هذا

الحراك، ولكن هناك من أراد أخذ البلد إلى غير

مكان”.

وأكد  نصرالله أن “من ينتظر عملا ثوريا، ودفعة

واحدة، فهذا أمر صعب، وهو يحتاج إلى وقت”،

معتبرا أن “محاربة الفساد، أصعب من قتال

إسرائيل، وعلينا ألا ندعس على اللغم كي نقدر على

فتح الطريق، وهناك طرق للوصول إلى الهدف،

ونحن لا نريد أن ندعس على اللغم”.

ورأى أن “الحل لمعالجة الوضع الاقتصادي، كان

حصل لو استمر ضغط حراك تشرين، ولكن الحراك

عندما ذهب إلى الخيار السياسي، أضعف قوة

ضغطه، مع إشارتي إلى أن معظم القوى السياسية

كانت تشعر بالضغط عليها”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: