أخبار لبنان

هل تستجيب الحكومة للثنائي الشيعي بتجاهل “قيصر”..؟

هل تستجيب الحكومة للثنائي الشيعي بتجاهل “قيصر”..؟

 

افادت “اللواء” عن تحذير ‏‏”الثنائي الشيعي” من

مخاطر الاستجابة لما عرف بقانون قيصر السوري،

الذي يضع لبنان ‏بين نار العقوبات الأميركية، أو

وضع حبل الحصار على سوريا في رقبة لبنان،

لجهة اقفال ‏الحدود، وإغلاق الممر البري باتجاه

الشرق، سواء للتصدير أو حتى الاستيراد‎.‎

في وقت ينقل عن أجواء محيطة “بالثنائي

الشيعي” ان الحكومة “ورّطت نفسها بقانون ‏قيصر

حين طرحته على بساط البحث، والمعطيات ذاتها

تؤكد أنها قدمت أيضاً التزامات ‏لواشنطن بتطبيق

هذا القانون في سيناريو مشابه لطريقة ادارة

مصرف لبنان تطبيق ‏قانون العقوبات المالية‎.‎

المشكلة هنا ان حاجة 8 آذار لبقاء هذه الحكومة

تسقط امام ضرورة الحفاظ على العلاقات ‏مع

سوريا وعدم مساهمة لبنان في تجويع الشعبين

اللبناني والسوري، لا سيما وان طرح ‏حكومة دياب

مدعومة من الرئاسة الاولى قانون قيصر على

بساط البحث الوزاري هو اقرار ‏بهذا القانون

واعطاء ضوء اخضر رسمي للسير به، وهذا بحسب

اوساط بارزة في 8 آذار ‏‏”مرفوض ولن نقبل ان

تلتزم الحكومة او اي جهة لبنانية رسمية بتطبيقه”. ‎

وتوقعت مصادر وزارية ان تشهد جلسة مجلس

الوزراء اليوم نقاشات حادة وانقساما بين ‏الوزراء

فيما يتعلق بالموقف الرسمي اللبناني بخصوص

كيفية التعاطي مع قانون “قيصر” ‏الاميركي،

باعتبار ان لبنان معني بهذا القانون نظرا للعلاقات

التي تربطه بسوريا‎.‎

وكشفت المصادر النقاب عن احتمال ان يطرح

رئيس الحكومة حسان دياب ووزيرة الدفاع

‏التصور الحكومي لكيفية تعاطي لبنان مع هذا

القانون،لانه لايمكن تجاهله ولا بد من ‏التوصل الى

تفاهم حكومي بخصوصه ولو بالحد الادنى لتفادي

التداعيات السلبية المحتملة ‏الناتجة عنه لاسيما

وان لبنان مرتبط حاليا باستجرار الطاقة الكهربائية

من سوريا وهناك ‏مصالح ومشاريع يساهم فيها

رجال أعمال وشركات مع سوريا،ناهيك عن أن اي

رد فعل ‏سلبي من جانب الحكومة سينعكس سلبا

كذلك على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد

‏الدولي الذي تؤثرالولايات المتحدة على قراره

لمساعدة لبنان لحل ازمته المالية ‏والاقتصادية

الصعبة‎.‎

واشارت المصادر الى ان هناك عدداً من الوزراء

وفي مقدمتهم المحسوبين على الثنائي ‏الشيعي

يرفضون طرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء

واتخاذ موقف رسمي منه لان ‏مثل هذا الموقف

مهما كان سيرتب على الدولة اللبنانية اعباء ستضر

بالعلاقات اللبنانية ‏السورية حتما ويلحق بخسائر

كبيرة على الاقتصاد اللبناني ككل، ولذلك فان

الموقف السليم ‏الذي يجب اتخاذه هو بالتجاهل

التام لهذا القانون‎.‎

 

وقف التهريب: ولأنّ سياق الأحداث ومجرياتها لا

يقبل منطق وقوف الزمن والاستمرار في الدوران

في ‏الدوائر المفرغة، فإنّ القانون الأميركي الجديد

ستكون له “من حيث تدري الحكومة أو لا ‏تدري”

تبعات وانعكاسات وتداعيات قسرية بعضها خانق

وبعضها الآخر قد لا يخلو من ‏إيجابيات محققة

على صعيد قطع طرق التهريب التي أنهكت

الخزينة اللبنانية واستنزفتها، ‏سيّما وأن المعنيين

بتطبيقات قانون “قيصر” في الدوائر الأميركية

يؤكدون أنّ مفاعيله ‏ستخيّم فوق الحدود والمعابر

التي تربط لبنان بسوريا، مشددين على أنه في ذلك

إنما ‏‏”يحقق منفعة مباشرة للدولة اللبنانية

ولاقتصادها بخلاف ما يروّج له بعض الأطراف

‏الموالية للنظام السوري من أنه سيؤدي إلى إطباق

الحصار على لبنان‎”.‎

‎ ‎وتوضح المصادر المعنيّة لـ”نداء الوطن” أنّ

الأطراف الوحيدة التي يجب عليها أن تخشى من

‏سلبيات هذا القانون هي تلك المتعاونة مع النظام

السوري، أما ما عدا ذلك فلا تأثيرات ‏سلبية خارج

هذه الدائرة، لافتةً الانتباه إلى أنّ “التقرير الأول

حول تنفيذ قانون قيصر ‏سيصدر في 17 حزيران

الجاري وسيتضمن حزمة أولى غير كبيرة من

الأسماء التي ستطالها ‏العقوبات التي ينصّ عليها،

على أنّ هذا التقرير سيكون مجرد بداية لتطبيقات

القانون ‏وسيشكل مقدمة لحزم أخرى من قوائم

المشمولين بالعقوبات”، وكشفت في هذا المجال ‏أنّ

“تدقيقاً دقيقاً يجري حول الأسماء ربطاً بخطوات

تتبع الأشخاص أو الجهات الذين عملوا ‏أو تعاملوا

مع نظام الأسد بعد كانون الأول من العام 2019

أي بعد تاريخ توقيع الرئيس ‏الأميركي دونالد

ترامب قانون قيصر”، مجددةً التشديد على أنّ هذا

القانون إذا تم التعاطي ‏اللبناني الرسمي معه

بإيجابية فسيعود بإيجابيات على مستوى تكريس

مفهوم الدولة في ‏لبنان من حيث تشكيله عاملاً

مساعداً لتطبيق خطوات عجزت السلطة اللبنانية

عن تنفيذها ‏على مدى عقود، وخصّت بالذكر في

هذا السياق مسائل متصلة بوقف التهريب ووقف

‏عمليات تبييض الأموال وردع بعض الجهات عن

زج لبنان أكثر فأكثر في أتون الحرب ‏السورية

ودفع اللبنانيين إلى القتال هناك، فضلاً عن إمكانية

أن يساهم هذا القانون في ‏تقديم المساعدة

للبنانيين في ملف المعتقلين وتحديد مصير مئات

المفقودين منهم في ‏السجون السورية، وألمحت

إلى أنّ أسماء كثيرة كانت تتعامل أو كانت لها

علاقات مع ‏النظام السوري أو مع رجال أعمال

تابعين لهذا النظام تحاول اليوم إعادة تبييض

صفحتها ‏مع واشنطن والقيام بكل ما يمكنها القيام

به لتحقيق هذه الغاية‎.‎

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: