القسم الأدبي

وباء +18 من سلسلة أطفالنا في ثنايا الخطر ضحى طالب

وباء +18 من سلسلة أطفالنا في ثنايا الخطر ضحى طالب

تحية عطرة بعطر الثقة لأطفال الكون أجمع .

هم اليوم ضحية للوباء الفتاك المنتشر في كل أصقاع الأرض، هم ضحاياه حتى

ولو لم يصبهم.

ونداء جدّي لأهليهم :” إرحموا أطفالكم” لا تدعوا عقولهم تتشتت عن طفولتهم لا

تجلبوا الخوف لهم من حيث لم يحتسبوا .

ان لم يصبهم هذا الوباء اليوم بجسدهم فسيصيبهم غداً بلاوعيهم ..سيصبح كلمةً

تجلب لهم الضعف والخوف من لا شيئ وستصبح حروفه ثقلا” على مناكبهم

الصغيرة.

فالكاف ستصبح كرباً والواو وهناً والراء ريباً والواو وعياً مفقوداً والنون نوباتِ توترٍ

والألف ألماً ثم ألماً ثم ألما.

إهمالكم لهم اليوم سيُتَرْجم غدا” الى رهابٍ يصيب حياتهم ويقلبها رأسا” على

عقب.

بعضكم يقول وما ذنب أهليهم ؟ والجواب واضح وضوح البدر في ليلٍ معتم.

فكلامكم الزائد طوال الوقت عن الكورونا وأعراضه وكم من شخص توفي، ناهيكم

عن تركه يشاهد ويتمعن الصور والفيديوهات التي تُعرض على شاشات الهواتف

النقالة التي تبين بوضوح الألم والصراخ والعذاب وانقطاع النفس وافتراش الأرض

وتصوير بعض الأطفال المصابين، بجهلٍ وعدم مسؤولية… فويل لنا نحن الكبار

مما نشاهد فكيف بالصغار.

نحن في زمنٍ مرير ،ثورةٌ ووباءٌ وحجرٌ ومنعُ تجولٍ وجوعٌ وحرمانٌ، وبقاء قسريٌّ في المنازل، وأطفالنا جزء مما يحدث يعيشون فيه ولكن لا يتعايشون معه فهم في خوفٍ دائمٍ وقلقٍ مستمر .

هم أغلى ما نملك فلنهوّن عليهم ما يحدث ونشغلهم عن كل تلك الصعاب ،بما ينير أذهانهم ويفرحهم ويعطيهم الأمل الذي اوشك على التلاشي. وإن تلاشى فرحمة الله على مستقبلهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: