أقلام وأفكار حرة

١٦ سنه …

شعيب زكريا


لمناسبة ذكرى ١٤ شباط لا يسعني إلا أن اقول بداية ما كان يردده الرئيس الشهيد رفيق الحريري : “ما حدا اكبر من بلدو”..

لا اريد أن أكرر الكلام المعسول والمنمق والممجوج الذي انتشر عبر صفحات التواصل ، والذي ترافق مع ندب ولطم ونواح ، بل اريد هنا ان اتكلم الواقع كما هو .
لقد رحل صانع السلم والانماء والاعمار في لبنان ورحل معه حلمه بلبنان اجمل وارقى ، وترك عباءة فضفاضة وكبيرة على من ورثه سياسيا ، ولم يبقى من بعده سوى شعارات تستخدم للإستهلاك الانتخابي ، ولتجييش العواطف ايام الانتخابات ، او عند أي إستحقاق يطرأ .
واليوم في ذكرى رحيلك رفعوا شعار “١٦ سنة والحلم مكمل” .

من يرفع شعار مكملين عليه ان يكون فعلا يسير في إكمال مسيرته والنهوض بها وتفعيلها .

“١٦ سنة والحلم مكمل “
لقد فات من وضع هذه العبارة انه لا يحلم إلا “النائم”..
و نحن نريد شعبا واع او كما يقال (مصحصح) .
من بعدك يا رفيق اقفلت كل مؤسساتك الصحية ، والاجتماعية ، والتربوية ، واستبدلت بمكاتب خاوية على عروشها ولا تفتح إلا في المناسبات .
وعن المتسلقين يا دولة الرئيس حدث ولا حرج ، تبدلت رايات ونقلت من كتف الى آخر بقدرة قادر ، و حجزوا لأنفسهم كراسي عن يمين وشمال وريثك طمعا بتسمية هنا وتزكية هناك ..
يا دولة الرئيس بعد رحيلك اصبح كل حالم ولو بمنصب “مختار” يعلن إنتمائه الى تيارك ، ويروي قصصا دنكشوتيه عن صولاته وجولاته في ساحات المستقبل ، مع العلم أن الناس مدركة اين كانوا وأين اصبحوا ..ولماذا .

يا دولة الرئيس بعد رحيلك تشكلت عاطفة جارفة ، وشعبية كبيرة ، ملأت ساحات المدن والقرى في لبنان ومن كل الطوائف لو تم إستغلالهم بشكل علمي صحيح لكانوا أسسوا دولة ، ولكن للأسف ذهبوا الى بيت الوسط وقريطم بالجملة وعادوا بالمفرق ، لعدم وجود قيادة حكيمة تحضنهم .

يا دولة الرئيس في غيابك اصاب وريثك العمى السياسي وعمى الالوان ودخل في مغامرات غير محسوبة قصمت ظهر الوطن ، رغم النصح العربي والدولي والمحلي ، وندفع الان ثمن تلك المقامرة التي لا ولن تنتهي .
لن اطيل او ازيد في الكلام ، نحن اولاد اليوم ولن ينفع اللطم والندب وضرب كف بكف والبكاء على الاطلال .
رحم الله الشهيد رفيق الحريري …
والبقاء للوطن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: