أخبار عربية

منفذ المنذرية الحدودي في العراق .. وتقنيات حديثة ومتطورة للحد من سرقة الثروة الوطنية.. حـوار: خــالد النجــار / العراق

منفذ المنذرية الحدودي في العراق ..
وتقنيات حديثة ومتطورة للحد من سرقة الثروة الوطنية..
حـوار: خــالد النجــار / العراق

يسعى العراق الى العمل الجديد وفق التقنيات الحديثة المستخدمة في الية عمل المنافذ الحدودية لحدوده الدولية ومطاراته ومياهه الاقليمية ، والنظام الجديد يهدف إلى الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة والمتطورة جدا، حيث يمكن مراقبة البضائع في الشاحنات مركزيا بشكل فعّال، والتثبت من البيانات الكمركية المصاحبة، وتبادل المعلومات مع جهات مساندة بشأن طبيعة تلك البضائع، وفيما إذا كانت موافقة للمواصفات المطلوبة وكذلك المدرجة في لائحة التعريف الاصولية ،ومن أبرز الأهداف من هذا المشروع، هو وقف عمليات التهريب، التي تتم أحياناً بطريقة شبه رسمية، وعبر المسارات القانونية، وهذا يعود إلى ضعف الرقابة، وفقدان المنظومة التكنلوجية التي تمتلكها أغلب دول العالم، فضلاً عن تحقيق واردات كبيرة من المشروع، عبر الجباية، ودفع الكمارك عن البضائع والسلع، وكشف زيف بعض الواردات التي تمثل خطراً على المواطنين ، وان اتمتة الكمارك ستزيد الشفافية في تقييم الرسوم، وطريقة دفعها، حيث تغيب العملات الورقية المتداولة، ويتم استبدالها ببطاقات دفع الكترونية، مما ينهي أعقد الملفات الفساد في البلاد..
. فريق عمل ( مدينتي) توجه الى منفذ المنذرية الحدودي المحاذي لايران،والتقى الاستاذ محمد جاسم محمد كريمش الجنابي مديرالمنفذ والذي استقبلنا بحفاوة ومرحبا بنا من اجل حوار بناء وشامل لعمل هذا المنفذ والاساليب والبرامج التقنية الحديثة المستخدمة فيه حيث اكد :ان منذ المنذرية الحدودي هو احد المنافذ الحيوية الرسمية التابعه للحكومة المركزية وتحت اشراف وادارة هيئة المنافذ الحدودية ، وهذا المنفذ وبعد استلام مهما عمله من قبل اللواء الدكتورعمرعدنان الوائلي رئيس الهيئة ،فقد شهدت المنافذ الحدودية العراقية عموما طفرة نوعية كبي ري مهامها ومنها( منفذ المنذرية الحدودي) من انشطة وايرادات متحققة للدولة وفرض هيبتها على ارض الواقع بعد زيارة السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للمنفذ في وقت سابق حيث طلب اللواء رئيس الهيئة من السيد رئيس الوزراء بارسال قوة ساندة للمنافذ الحدودية من اجل فرض هيبة الدولة والقانون الحفاظ على الامن .
ـمضيفا: سابقا لم تكن هناك قوة ساندة تجاه بعض الممارسات والسلوكيات الغير مقبولة والمرفوضة تماما ، وبعد وصول القوات الامنية الى المنافذ تغيرت الاوضاع وتم فرض هيبة الدولة والقانون بشكل كامل وتم طرد جميع من سولت لهم انفسهم العبث بمقدرات وامن العراق ، ومنها موضوع التهريب وخاصة من قبل الاشخاص والجهات غير المخولة تماما ! من دخول موقع المنفذ او العبث او التجاوز عليه ،وتمت السيطرة تمام على المنافذ من قبل الدولة وادارتها رسميا من موظفي الهيئة وكوادرها المختصة وتوفير القوة الامنية لحماية جميع مرافق المنفذ والحفاظ على ممتلكاتها وممتلكات الناس بشكل عام .
ـ وحول اهمية ( الاتمتة والمنصة الالكترونية ) ودورها في عمل المنافذ الحدودية والفرق مابينهما قبل وبعد الاتمتة ومنها منفذكم فيقول الجنابي لـ ( مدينتي ) :لقد باشرنا بالعمل في هذا الجانب ومنها الجهود لذاتية وباشراف مباشر من اللواء الدكتورعمر الوائلي رئيس الهيئة وتم اعداد برنامج الاتمته والمنصة الالكترونية وبدعم مباشر من قبل السيد رئيس الوزراء باشرنا بالعمل وفق هذا البرنامج التقني الحديث في جميع المنافذ الحدودية وطبقنا هذا النظام كما اشرت ووصلنا الى افضل مراحله وقد لمسنا تطورا وفرقا كبيرا في مراحل التطبيق من حالات التزوير والتاخير والابتزاز وغيرها من التفاصيل التي كانت تعيق العمل سابقا بلا مبرر! وكما تعرفون فان هذا النظام العالمي المتطور مستخدم في المنافذ الحدودية العالمية والذي قضى على الفساد والروتين وتواصلنا مباشر مع ديوان الهيئة التي تشرف على بقية المنافذ الحدودية وبشكل مباشرويمكن القول بان الفرق كبير مابين العمل قبل الاتمتة والمنصة الالكترونية والان وبحدود لاتقل عن 100% من مجمل العمل الذي لايتجاوز الثواني في كل معاملة او مستمسك اصولي ورسمي !كما ان كل ذلك يجري ولايقبل التزوير على الاطلاق !
ـ وحول ادارة المنفذ والسيطرة عليه وحول موضوع التهريب بمختلف الانواع والاشكال كما يجب اكد الجنابي لــ ( مدينتي) : نعم. بلا شك كما تعرفون ان موضوع التهريب في كل دول العالم ومنها اميركا وغيرها من دول اوربا المتطورة فانها موجودة وقائمة حتى الان بالرغم من تطور تقنيات التكنولوجيا الحديثة والكاميرات واجهزة المراقبة الرادارية اضافة الى القوات الساندة والدوريات التي تؤدي واجبها في هذا الخصوص ،وكذلك فان ضعاف النفوس واللذين يمارسون هذه السلوكيات موجودين ايضا ، ونحن ومن واجبنا ايضا موجودين لرصد ومتابعة ومكافحة مثل هذه الممارسات المرفوضة من خلال الاجراءات التي فرضتها هيئة المنافذ الحدودية المعروفة في هذا المجال وخاصة تهريب المخدرات بانواعها واشكالها وغيرها من الممنوعات واعيننا بالمرصاد لهؤلاء ولمن تسول له العبث بمقدرات الناس ..
ـ ماذا عن تهريب الحيوانات النادرة والاسماك والطيور النادرة والمواشي باعتبارها تقع ضمن الثروة الحيوانية للعراق اكد الجنابي لـ ( مدينتي ) : ان كل الثروات وخاصة الثروات الحيوانية مهمة للبلاد ، ولكن او ان اشير الى ان موضوع تهريب الحيوانات من هذا المنفذ مستحيلة ،ولايمكن باي شكل من الاشكال ان يتم تهريب او اخراج اية مادة او سلعه لاننا منفذ رسمي والاجراءات المتبعه لايمكن تجاوزها فالدخول والخروج لاية مادة او سلعه لايتم الا وفق القانون ووفق الاوراق والمستمسكات الاصولية المعمول بها في العراق والعالم ،ومن يقوم بهذه الممارسة فهم يضرون بلادهم وشعبهم بلا ادراك لحجم المسوؤلية الوطنية التي تتطلب منا جميعا ان نحافظ على ثروات بلادنا وشعبنا من التهريب ،ونحن لهؤلاء بالمرصاد وبتعاون الاجهزة وكوادر المنفذ وعيونهم الساهرة ، وكما اشرت لايمكن ان يمر شئ بدون تدقيق وتوثيق حسب الاصول وحسب التعليمات والضوابط،وحتى بالنسبة للحيوانات والطيور النادرة سواء استيرادها او تصديرها فكل شئ خاضع للفحص والتدقيق كما اشرت في كل خطوة من الخطوات الاصولية لعمل منفذنا .
ـ واكد الجنابي لـ ( مدينتي ) : نحن منفذ تابع لهيئة المنافذ الحدودية الذي يتراسه السيد اللواء عمر الوائلي بكل الكوادر المهنية والفنية والامنية وغيرها من القوات الساندة كنا وسنبقى العين الساهرة على حماية اقتصاد بلدنا وشعبنا ، وكما اشرت فان الاجراءت مهما كانت بسيطة او معقدة فانها تبدا من مراحلها الاولية من توفير الكتب والمستمسكات الاصولية الرسمية من الدوائر المختصة من البوابات الرئيسية لمنفذنا مع البوابات التابعه للجانب الايراني وتكون خاضعه لعمليات تفتيش ومراقبة وفحص واستخدام اجهزة السونر الحديث للكشف والتدقيق ، اضافة الى وجود وحدة مكافحة المخدرات المتخصصة في المنفذ ، كما ان هناك وحدة الكلاب البوليسية ( K9 ) والتي يتم استخدامها حسب الحالة ومتطلباتها ، كما نستخدم ايضا كل الوسائل المطلوبة من دخول وخروج البضائع او الاشخاص حسب الموفقات الاصولية والرسمية المتبعه حتى اخر نقطة التخريج والبحث والتحري لتي يتم تدقيقها وخاصة التي نجد فيها تلاعب او تزوير يتم احالتها للجهات القانونية المختصة!
ـ وحول وجود تهريب او تلاعب خارج بوابات او حدود او تضاريس المنفذ الطبيعيه والرسمية فيؤكد الجنابي لـ ( مدينتي ) :نحن كما اشرت لدينا اختصاصنا ولكل واجبه المحدد !ونحن كمنفذ وحسب قانون (30 ) لعام 2016الخاص بالمنافذ الحدودية وقرار (84) لسنة 2020 وحسب قرارمجلس الوزراء الذي حدد مهام هيئة المنافذ الحدودية ( التدقيقي والانفاقي) و( التحري الامني ) بالنسبة لنا والتي تقع على عاتق وزارة الداخلية وقوات الحدود خارج المنفذ فانها تقع على عاتق القوات الممسكة للحدود ! وواجبنا كمنفذ يقع ضمن حدودنا المرسومة للدخول والخروج والجوانب التي اشرت اليها سابقا ، والتي يقع خارج صلاحياتنا لايمكن ان نتدخل به فلكل واجبه وتخصصه ومجاله وحسب قانون هيئة المنافذ الحدودية العراقية ؤلايمكن ان نتجاوز على صلاحيات الاخرين .
ـ وحول عمل ادارة الجوازات ودخول الزوار والمسافرين والجوانب الانسانية والتزويرمع الجانب الايراني اكد الجنابي لـ ( مدينتي ) : بلا شك لدينا دائرة للجوازات والاقامة داخل المنفذ والذي تقع على عاتقه هذه الامور، كما يوجد لدينا اجهزة متطورة لكشف (الفيز التاشيرات المزورة) او التلاعب هذه الاجهزة موجودة في كل المنافذ الحدودية العراقية ، اضافة الى الاجهزة الامنية الاخرى الساندة ومنها المخابرات ، وفي حالة الكشف عن اية عملية تزوير او تلاعب يتم احالته للجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية والاصولية ، وبالنسبة للحالات الانسانية ومنها الولادة والمرض والعاهات والحوادث العرضية اثناء السفرفهذه امور بديهية ولايمكن التغاضي عنها والجانب الانساني يلعب دورا بارزا فيها ولدينا كوادر صحية تؤدي واجبها كما يجب! ولكن الان كما تعرفون فان منفذنا الحدودي حاليا لايوجد لدينا مسافرين او زوار! بسبب بعده عن العاصمة ،ونحن نطبق الان قرارات الصحة والسلامة بسبب كورونا وتطبق هذه التعليمات سواء للوافدين او المسافرين الى ايران ، وكما تعرفون فان اغلب المسافرين يتجهون للمنافذ القريبة من المدن التي يودون زيارتها ..
ـ وعن موضوع المواد المحرزة قانونيا وكيفية التصرف بها او خزنها او عزلها في حالة وجود عائق قانوني او ضريبي او تزوير فيكف يتم التصرف حيالها وماهي الاجراءات فيؤكد الجنابي لـ ( مدينتي ) : طبعا في هذا الموضوع نحن لانتخذ اجرءات ( اتلاف المواد او مصادرتها ) فهناك اجراءات قانونية اصولية وقضائية ، وواجبنا يحتم علينا احالتها الى القضاء لاتخاذ مايلزم قانونيا ! ونحن نتابع ذلك حتى اتخاذ القرار القضائي للتصرف بها كما نحيل كل المتعلقات لمركز شرطة الكمارك ،، كما ان للكمارك قانون خاص وضوابط اصولية في كل قضية ،وحتى بالنسبة لاستيراد السيارات ومنحها ( المانفيست ) والاوراق والمتعلقات المختلفة ونتابع كل الدوائر العاملة في اجراءاتها المختلفة ضمن المنفذ ،من منح المانفيست الى الضبط والتحري والتدقيق لحين انجاز كل معاملة ..
تصوير : علي الفريجي وهيفاء علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: