ثقافة

بحث  لاجتياز دبلومة الإرشاد التربوي (نال درجة إمتياز) التي نظمها كل من

النادي الدولي للتطوير والتدريب  و المركز الأكاديمي العربي   للتدريب وجمعية الإتحاد الشبابي المستقل

 

الشكر و العرفان

أحمد الله عزّ و جل الذي وفقني لإتمام هذا البحث ،  فالحمد لله حمدًا كثيرا . كما اتقدم بجزيل الشكر إلى ذات الضمير الحي التي لا تشكو ضيقًا ، إلى الأستاذة الفاضلة / أمل حيدر على كل ما وجهته من توجيهات .

كما أتقدم بخالص شكري و تقديري للدكتور الفاضل / سمير شعبان على ما قدمه لنا من مادة علمية أكثر من رائعة و على حرصه الشديد على توصيل خبراته إلى كل المتدربين . و الشكر موصول إلى جميع الأساتذة و المرشدين و كل القائمين على دبلومة إعداد المرشد التربوي ، فالشكر و التقدير لكل من المدرب الفاضل / أحمد العباس ، و الأستاذ الفاضل / مهند سراج ، دكتور / هاني محمود حسن ، و دكتور / أحمد الجوهري .

 

المقدمة 

يعد الإرشاد و التوجيه من الموضوعات الشديدة الأهمية في حياة الأفراد ، حيث يستخدم مع كافة فئات المجتمع عامة و مع الطلاب و المراهقين بصفة خاصة إذ تعد هذه الفترة حرجة جدا بالنسبة لكثير من الطلاب و المراهقين و ذلك لما يصاحبها من نمو جسمي نفسي إنفعالي إجتماعي ، و بما أن تصرفات الفرد تتميز بالعواطف و الترددات والإنفعالات و أحيانًا بالصعوبات و العنف و غيرهم من السلوكيات و المشاكل النفسية لذا فالارشاد و التوجيه أمر حتمي و ضروري لضبط الذات و الوصول إلى التوافق النفسي و التكيف الإجتماعي . و للإرشاد انواعٍ متعددة كالإرشاد التربوي و الإرشاد الأسري و إرشاد ذوي الاحتياجات الخاصه و غيره من اشكال الإرشاد .

الإرشاد التربوي هو إحدى فروع الإرشاد الهامة حيث ان الأهتمام بالتنمية البشرية ضرورة ملحة للغاية لتقدم المجتمعات فلا يمكن لمجتمع أن يحقق التنمية الإقتصادية أو الإجتماعية إلا من خلال مؤسسات تهتم ببناء الفرد في كافة النواحي ولعل أهم هذه المؤسسات هي المؤسسات التربوية و التي تكون هي المعنية الأولى بعملية التوجيه و الإرشاد ، فالإرشاد التربوي عمل يتطلب مراعاة الجوانب النفسية و الإجتماعية للمتربي لتنشئته التنشئة السليمة علمًا بأن عدم مراعاة تلك الجوانب سيؤدي إلى ظهور العديد المشكلات التي ستؤثر على المتربي و على حياته المستقبلية بشكل سلبي و تؤثر بالضرورة على المجتمع ككل .

لذا لابد من توافر كوادر تربوية مثل المرشد التربوي للقيام بعملية الإرشاد التربوي على صورته الصحيحة ، فينبغي على المرشد التربوي أن يكون مؤهل جيدا بكل الأساليب التربوية العلمية و الموضوعية و أن يبتعد عن العشوئية  و الأساليب الغير تربوية و ذلك لأن تخبط المرشد التربوي و عدم اتباعه الأساليب التربويىة سيؤدي بالضرورة إلى عجز المرشد التربوي و عدم مقدرته على تقديم الخدمة الإرشادية للمتربي ، و من هنا تأتي ضرورة معرفة مباديء و أخلاقيات المرشد التربوي حيث أن هناك علاقة تبادل و تفاعل بين المرشد التربوي و المسترشد كل منهما يؤثر في الآخر .

يتضمن هذا البحث :

1- المبحث الأول : يتناول أخلاقيات المرشد التربوي حيث ينبغي على المرشد التربوي أن يتحلى بالعديد من  الأخلاقيات و المباديء التي يجب أن يتقيد بها كل من يعمل بهذه المهنة تلك الأخلاقيات المنوطة بنجاح وتعزيز عملية الإرشاد التربوي هي التي تنظم عمل المرشد وتضع الخطوط العامة التي تساعده في نجاح عملية الإرشاد كما تساعده على الحذر و توخي الوقوع فيما يلحق الضرر بالأخرين .

2- االمبحث الثاني : يتناول مهارات المرشد التربوي فلابد أيضًا للمرشد التربوي الناجح أن يتقن عددًا من المهارات الأساسية اللازمة في عملية الإرشاد التربوي و التي بالضرورة ستمكنه من توطيد العلاقة بينه وبين المسترشد و تمكنه من بحث المشكلات التي يواجهها المسترشد سواء كانت شخصية أو إجتماعية أو تربوية و العمل على حلها بالصورة الأمثل ، و تمكنه من ارشاد المسترشد في كافة النواحي النفسية و الإجتماعية و الاخلاقية و التربوية حتى يصبح فردًا صالحًا في مجتمعه و يحيا حياة طيبة يرضاها .

 

 

المبحث الأول

أخلاقيات المرشد التربوي

       يتميز كل فرد عن غيره من المحيطين بأخلاقه الحميدة ، فيتعامل الفرد مع الآخرين بالشكل الجيد الذي يعبر عن تلك الأخلاق ، فتصرفه في موقف ما بطريقة إيجابية يعبر عن أنه فرد ذو أخلاق حميدة ، كما أن ابتعاده عن العنف و التعصب و تمهله في الحكم على الأمور يعتبر أيضًا من اخلاقه الجيدة . فالاخلاقيات هي مجموعة السلوكيات و التصرفات التي يتحلى و يتميز بها الفرد .

و لكل عمل إنساني بُعد أخلاقي قيمي ، فلا يوجد عمل أو سلوك عار من القيم و الاخلاقيات و المبادىء التي يجب أن تحدد سلوك القائمين عليه و لا سيما مهنة كمهنة الإرشاد التربوي التي تلتزم بالعديد من الاخلاقيات التي بدورها تهدف إلى تحديد أداء مهني عالي يترفع عن الاخطاء و التجاوزات الضارة بالمهنة أو بالفئة المستهدفة من هذه المهنة ، لذا ينبغي من كل العاملين بهذه المهنة الإلتزام بتلك الأخلاقيات و المعايير للوصول إلى مستوي مهني عالي و تحقيق علاقة مهنية جيدة بين المرشد التربوي و المسترشد أو الفئة المستهدفة .

تعتبر مهنة الإرشاد التربوي تطبيقًا لعلم النفس و نظرياته ،  كما أن هذه المهنة تشير إلى وجود علاقة كبيرة بين المرشد التربوي و المسترشد من حيث الإطلاع على اسراره ؛ لذا كان من الضروري وجود القواعد الأخلاقية و المعايير التي تحدد وتنظم آلية عمل المرشد التربوي بمثل هذه المهنة لتساعده على تحقيق الاهداف المرجوة ، و عدم إلحاق الضرر بالآخرين، و تساعده  على توفير الحماية المهنية له حال وقوع بعض الإنحرافات مع بعض زملاء المهنة .

هناك العديد من المعايير و المبادىء الاخلاقية ذو الأهمية الكبيرة في مجال الإرشاد التربوي و التي تعد مسؤلية كبيرة تقع على عاتق المرشد التربوي ، من هذه الأخلاقيات :- (1)

أولا:  أخلاقيات تتعلق بالمبادئ العامة .

  1. ينبغي على المرشد التربوى التحلي بالأخلاق الحميدة سواء قولًا أو فعلًا ، فعليه أن يكون قدوة حسنة أمام مسترشديه و أن يتحلي بالصبر و التأني و شيء من سعة الصدر و الأمانة و تحمل المسئولية دون ملل أو كلل ، و يجب أن يتصف بالإخلاص الصادق ، و القدرة على اكتشاف نفسه بالقدر الكافي و التعبير عن ذاته الحقيقة دون زيف أو تصنع ، كما ينبغي عليه عدم التعجل في إصدار قراراته أو أحكامه و عدم إدخال الأمور الشخصية أو جهة نظره الشخصية في الحكم على مسترشد ما فالموضوعية أمر هام بالنسبة لمهنة الإرشاد التربوي . (2)
  2. التميز بالمرونة الاخلاقية في العمل الارشادي وعدم التقيد او الاصرار على اتباع اساليب ارشادية معينة سواء كان ذلك في اثناء فهم المطالب الارشادية للمسترشد
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 55
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 119

أو القيام بتشخيص مشكلته أو عند مناقشته للاحتياجات والحلول المناسبة المواجهة هذه المشكلة . (1) فالمرونة المطلوبة هي الوسيلة التي يمكن للمرشد أن يتقبل ويسمع أصوات الطلاب واحتياجاتهم ومطالبهم. (2)

  1. أن يتقبل المرشد التربوي العمل في مجال الإرشاد التربوي كرسالة سامية لا كوظيفة يقوم فيها بأداء عمل معين دون إبداع أو تجدد و التطوير ، على عكس الرسالة التي تبني شخصية الإنسان تجاه قضية ما بأنها مهمة سامية تحتم عليه التجدد و المثابرة من أجل تحقيقها . (2) و هنا ينبغي أن يقف المرشدين وقفة جادة مع أنفسهم و بحددوا ماذا يريدون ، هل اتجاههم للإرشاد من باب التغيير أم الهروب من العمل ، أم هو إيمان تام بأهمية هذه المهنة و من أجل المساهمة في إصلاح أفراد المجتمع و المساهمة في بناء الوطن . و القرار هنا متروك لذوات المرشدين و ينبع من الفرد ذاته و ينطوي على مسئولية النظر إلى الإرشاد كرسالة سامية ، و هو ما يحقق النجاح لمهنة التوجيه و الإرشاد بعد توفيق الله سبحانه و تعالى .
  2. ينبغي على المرشد عدم إقامة أى علاقة سخصية بينه و بين المسترشدين (المتربين) و ذلك لأن المرشد التربوي هو أقرب شخص للطلاب و المتربين و فإذا وقعت علاقة شخصية بينهم يصبح ذلك منزلقًا يمثل خطورة على العملية
  • العيساوي , افتخار محي محمد (2014) :السلوك الاخلاقي وعلاقته بالمرونة الاخلاقية وماوراء المعرفة الاخلاقية , اطروحة دكتوراه غير منشورة بجامعة المستنصرية كلية التربية.
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 56

الإرشادية ؛ لذا ينبغي أن تكون العلاقة بين المرشد و المسترشد علاقة مهنية في إطار معاير إجتماعية و أخلاقية و قانونية معروفة ، و ينبغي ألا تتطور العلاقة المهنية إلى أى نوع آخر من العلاقات . (1) كما يجب على المرشد إنهاء العلاقة المهنية مع المسترشد إذا حققت أهدافها الإسترشادية أو إذا أكتشف أن استمرارها لن يفيد المسترشد و ذلك دون الدخول في أى علاقة غير مهنية . (2)

  1. يجب على المرشد التربوي الإبتعاد عن التعصب ، و عليه أيضًا الإلتزام باخلاقيات العمل المهني إذ إنه يتعامل مع مجموعات من الطلاب المختلفين و هم خليط متنوع من أفراد المجتمع . (3) ، كما ينبغى على المرشد التربوي الحفاظ على إتزانه الإنفعالي وضبط القدرة على التعامل مع إنفعالاته بعقلانية و عدم السماح لتلك الإنفعالات بجرح مشاعر الآخرين . (2)
  2. يجب على المرشد التربوي عدم إستحدام أى أساليب مهنية أو أدوات فنية لا يتقن إستخدمها جيدًا و لا يعرف نتائجها ، لذا فلا مجال للإجتهاد أو المجازفة على حساب الآخرين . (3) فلا يجوز يجوز أن يقوم المرشد التربوي بتطبيق الإختبارات و المقاييس النفسية أو يصححها إلا اذا كان حاصل على التدريبات الكافية عليها. (2)

 

 

  • د. كامل الفرخ ، د. عبد الجابر تيم ، مبادىء التوجيه و الإرشاد النفسي ، الطبعة الأولى ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، 1999، ص 38
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 121، 116، 12
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 5

و بالتالي فعند استخدام المرشد الإختبار يجب عليه مراجعته جيدًا و تجربته بطريقة إستطلاعية – و ذلك لتجنب إلحاق الضرر بالمسترشد – قبل الشروع في تطبيقه سواء كان لهدف علمي أو عملي ، كما عليه التأكد من إنطباق كافة الشروط السيكوميترية عليه . (1)

  1. لا يجوز للمرشد التربوى إستخدام سواء كانت هذه الأجهزة كاسيت أو فيديو أو موبيل أو أي أجهزة آخرى إلا بعد إستئذان المسترشد و طلب الموافقة منه أو من ولي أمره إذا كان طفلًا . (1) (2)
  2. لا يجوز على المرشد التربوي تكليف أحد زملائه غير المرشدين بالمدرسة القيام بأعمال إرشادية أو إنساب إليه أى مسؤوليات إرشادية بدلًا منه لأن ذلك سيسبب بالضرورة وقوع ضرر على المسترشد . (2)
  3. ينبغي على المرشد التريوى تقبل المسترشد كما هو دون إداء إبدء أى استنكار أو نقد أو تعنيف (1) ، كما يجب عدم الضغط على المسترشد أو استفزازه لعرض مشكلته و الكشف عنه ، لأن ذلك سيضعف من علاقة المرشد التربوي بالمسترشد و يقلل الثقة بينهم . (2)
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 122 ، 121
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 56

10     . ينبغي على المرشد التربوي ألا يتدخل في ديانة المسترشد الغير مسلم ، فعليه إحترام جميع الديانات و ألا تؤثر ديانة المسترشد على العملية الإرشادية فعليه إحترام جميع الديانات.  (1)  فيجب على المرشد أن يكون متحررًا من كل أشكال و أنواع التعصب الديني أو الطائفي ، فالمرشد التربوي من واجبه أن يسعى إلى نفع المجتمع و مراعاة الصالح العام و الشرائع السماوية و الدستورية و القانون ، ولا سيما أن يحترم جميع حقوق الآخرين في حرية أعتناقهم القيم والأراء و الإتجاهات التي تتناسبر معهم حتى إذا اختلفت مع أراء و معتقدات المرشد ذاته . (2)

     ثانيًا : السرية

من المبادىء الأخلاقية للعملية الإرشادية الحفاظ على سرية المعلومات التي يدلي بها المسترشد ، فلا يحق للمرشد التربوي التحدث بأسرار المسترشد أمام الزملاء أو أي من ذوي المسترشد و ذلك للحفاظ على حقوقه و أسراره و لتعزيز الثقة بين كل من المرشد و المسترشد .  (2) تحتل سرية المعلومات مكانًا هامًا بين أخلاقيات مهنة الإرشاد ، هي واجب حتمي و أمانة للمرشد ، فلا يجوز له أن يبوح بأى معلومة إلا بتصريح من المسترشد و ينبغي أن يكون مكتوبًا . (3)

و السرية هنا نسبية فيجوز للمرشد ان يبوح بها دون ذكر الإسم أو ما يدل عليه .

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 57
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص119
  • د. كامل الفرخ ، د. عبد الجابر تيم ، مبادىء التوجيه و الإرشاد النفسي ، الطبعة الأولى ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، 1999، ص 37

و في حالة إخفاق المرشد في الحفاظ على أسرار المسترشد يكون أخل بمبدأ و خلق من أهم مبادىء و أخلاقيات هذه المهنة السامية ، و تشتمل السرية تقيد المرشد التربوي بالأتي :

  • أن يلتزم بالأمانة و أن يحافظ على كل ما يقدم له أو يطلع عليه من أسرار أى حالة من بيانته الشخصية بل و عليه أيضًا الحفاظ عليها من إطلاع الغير عليها .
  • أن يلتزم بعدم نشر المعلومات الخاصة بالحالات التي يقوم بدراستها أو متابعتها .
  • عليه ألا يفصح عن نتائج دراسة حالة المسترشد و الإكتفاء بأعطاء بعض بعض التوصيات لمن يهمه الأمر للتعامل مع حالته .
  • في حالة طلب معلومات معينة عن حالة المسترش أو الطالب من جهة أمنية أو قضائية هنا يحق للمرشد التربوي الإدلاء بالمعلومات الفردية الضرورية فقط و ذلك بعد إشعار المسترشد .
  • و في حالة طلب و لي أمر المسترشد (الطالب) أو مدير المدرسة معلومات عن حالة المسترشد فيحق المعلم تقديم المعلومات الضرورية فقط بعد التأكد أنها لا تضر المسترشد ولا حالته حال الإفشاء بها .
  • ينبغي على المرشد التربوي الإبلاغ عن بعض الحالت و أن يخبر بشكل قانوني في الحالات الأتية :
  1. عندما يمثل المسترشد خطرًا على نفسه أو الآخرين أو على الوطن .
  2. عندما تمثل هذه المعلومات قضية قانونية أو تدخل في عمل المحكمة. (1)

(1) فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ،  2013 ، ص57 ، 58

 

     ثالثًا : العلم و المعرفة

لابد لمن يقدم الخدمات الإرشادية أن يكون متخصصًا في مجال الإرشاد و علم النفس ، و أن يكون على دراية تامة بكل المستجدات التي تطرأ في مجال الإرشاد و أساليبه و أدواته ، و ذلك لكي يتمكن من القيام بمهامه على الوجه الأمثل . (1)  و من ثم يجب أن يكون المرشد مؤهلًا و مزودًا بالعلم والمعرفة ، كما يجب على المرشد التربوي أن يسعى جاهدًا للتزود بالمعلومات الأكاديمية و معرفة كل ما هو جديد فى الدراسات و الأبحاث المرتبطة بعملية الإرشاد . (2) كما ينبغي أن يتوفر لدى المرشد التربوي المعلومات الكافية عن البشر و أنواعم و طبيعتهم و أن يدرس جيدًا مراحل نمو الإنسان و المشكلات التي يواجهها و طرق و أساليب التعامل مع هذه المشكلات و ما هي الأسباب المؤدية لتلك المشكلات و ما هي نظظريات تفسير السلوك ، كما ينبغي أيضًا عليه أن يكون ملم بواقع المجتمع الذي يعيش فيه و المؤسسة التي يعمل بها . المرشد التربوي عليه أن يسعى لتطوير ذاته و هذا من خلال :

  1. حضور الدورات التدريبية و العمل على التعليم المستمر .
  2. بالمشاركة في الندوات المختلفة .
  3. متابعة كل مهو جديد في المجلات المتخصصة أو المراجع الحديثة .
  4. محاولة الاستفادة من أصحاب التخصص و زملاء المهنة . (3)
  • د. كامل الفرخ ، د. عبد الجابر تيم ، مبادىء التوجيه و الإرشاد النفسي ، الطبعة الأولى ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، 1999، ص 37
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص122
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 58

 

     رابعًا : الخبرة

يجب أن يتمتع المرشد التربوي بخبرات عالية و متميزة ، حيث تعتبر الخبرة هي الجنب الأدائي للعملية الإرشادية لذلك هو بحاجى إلى العديد من المهارات و التي من أهمها مهارة تكوين العلاقة الإرشادية و التي تضم مهارة الملاحظة و مهارة الإصغاء و التعبير و تكوين الألفة مع المسترشد و توفير بيئة إرشادية أمنة و من ثم مهارات دراسة المشكلة و إعداد الأهداف و اختيار الطريقة الإرشادية المناسبة ثم الشروع في العملية الإرشادية و أخيرًا إنهاء العملية الإرشادية . (1)

     خامسًا : رعاية مصلحة المسترشد

المسترسد هو الشخص الذي يعاني من مشكلة ما ويسعى إلى إيجاد حل لها لذا فعلى المرشد أن يساعده في الوصول إلى حلها و أن يبذل قصارى جهده لمساعدته على النمو والتطور و النجاح و القضاء على مشكلاته و عقباته ، وينبغي عليه أن يوجهه نحو الصواب وأن يساعده في إدراك وتصحيح الأخطاء السلوكية و الإدراكية وتحسين مشاعره و عليه أيضًا أن يمنع أى ضرر أو أذى يلحق بالمسترشد و أن يراعي ما أؤتمن عليه من قبل عند كتابة التقارير . (1) كما يتسنى على المرشد التربوي مراعاة حقوق المسترشد في الإعتراض على ما يُقدم له من خدمات إرشادية ، و في معرفة الاهداف الإرشادية و الأساليب الإرشادية التي ستنفذ معه و مدة الجلسة الإرشادية . (2)

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 58 ، 59
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص123

     سادسًا : العلاقة الإرشادية

الإرشاد التربوي عمل إنساني من الدرجة الأولى و لا سيما العلاقة الإرشادية تمثل جانب هام جدا من جوانب العملية الإرشادية ، فالمرشد يتترك إلى العديد من معلومات خاصة بالمسترشد لذا من الضروري أن تصان هذه العلاقة بعيدًا عن أى شيء يزعزع الثقة بينهم . لابد أن يدرك المرشد أهمية دوره تجاه المسترشد ، و عليه فعلى المرشد أن يتقبل المسترشد كما هو دون النظر إلى جنسه أو لونه أ ديانته . على المرشد أن يجعل العلاقة الإرشادية أمنة فلا يعرض المسترشد إلى النقد الحاد أو الهجوم أو السخرية  أو العقاب خاصة في بداية العملية الإرشادية ، ونخص بالقول العقاب و السخرية فهم من الأمور المرفوض دخولها في العلاقة الإرشادة لما يسببان من أضرار وخيمة ليست على المسترشد فقط يل على مهنة الإرشاد كلها .

لا يحق للمرشد أن يستفيد من المعلومات الخاصة بالمسترشد بصورة أو بآخرى لأغراض شخصية ، و عليه أن تكون العلاقة بينه و بين المسترشد علاقة موضوعية فلا يحق للمرشد أن يحاول الحصول على معلومات لا تفيد المسترشد و لا العملية الإرشادية و أيضًا لا يحق له أن يدخل معه في علاقة شخصية كصداقة أو زيارات منزلية أو تبادل منفعة . و يمتنع على الرشد الدخول في علاقة إرشادية مع مسترشد تربطه به علاقة سواء كانت هذه العلاقة أخوة أو صداقة أو زواج إلا إذا لم يتوفر مرشد اخر . (1)

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 60 ، 61

علي المرشد التربوي أن يتأكد قبل الدخول في علاقة إرشادية أن هذا المسترشد لا يمر بعلاقة إرشادية آخرى مع مرشد تربوي آخر ، وإذا وقع هذا بالفعل فعلى المرشد أن ينهي هذه العلاقة أو يستأذن المرشد الآخر إذا كانت رغبة السترشد إنهاء العلاقة مع المسترشد السابق . يمكن على المرشد التربوي اللجوء إلى زملائه في نفس المهنة و أن يستشيرهم فيما يواجهه من مواقف و صعوبات قد تعرقل من آلية العلاقة الإرشادية و بالأخص عندما يشعر أن العملية الإرشادية لا تسير بالشكل الطبيعي ، كما يمكنه استشارة من أهل التخصص و من أكثر خبرة منه و خاصة إذا شعر ان ما حصل عليه من معلومات من المسترشد تدل على وجود خطر ما على فرد ما أو علي الآخرين و هنا عليه عرض الامر على السلطات المختصة . (1)

       سابعًا : كرامة المهنة

العمل الإرشادي من المهن الجليلة السامية ، لذا يتطلب من المرشدين تجنب كل ما يسيء إلى المهنة و سمعتها ، لذا فعلى المرشد أن يبتعد عن أى عمل يلحق الضرر بسمعة المهنة مثل أن يدعي المرشد مهارات ليست لديه أو يستخدم وسائل الإعلان للدعاية عن نفسه أو أن ينسب لنفسه مؤهلات ليست لديه . كما أن خرج المرشد بالعلاقة المهنية عن الحدود المتعارف عليها في المهنة بعدم صونه لأسرار المسترشدين أو إهماله في حفظ معلومات المسترشد بالصورة الصحيحةأو إجراء تجارب وإختبارات على المسترشد دون إذن مسبق منه أو تطبيق إختبارت نفسية بصورة خاطئة كل هذا من شأنه الإفتاك بكرامة وسمعة مهنة الإرشاد التربوي و عزوف المسترشد عن اللجوء لمثل هذه المهنة . (1)

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 61 ، 62

ثامنًا : عدم الإستغلال المادي

من الإخلاقيات المهمة لمهنة الإرشاد التربوي أن يراعي المرشد تكلفة لعملية الإرشادية ، فهناك بعض الحالات الإرشادية الخاصة التي يقوم بها المرشد مقابل مبلغ معين يتم الإتفاق عليه مع المسترشد لذا يجب على المرشد الإبتعاد عن الجشع و الإستغلال و المبالغة في التكاليف . (1) و يجب ألا تتحكم التكاليف فى علمية الإرشاد مهما كانت الظروف . أما إذا كانت عملية إرشادية مجانية أى على حساب الدولة فينبغي على المرشد إعطاء المسترشد جميع حقوقه فالخدمة و الإخلاص كاملة و ألا ينقصه شيء من العملية الإرشادية و كأنه قام بالدفع بنفسه فالمسألة مسألة ضمير و أخلاق . (2)

       تاسعًا : عدم التحيز

على المرشد أن يبتعد عن التحيز لفكرة يؤمن بها أو اتجاه يراه صحيحًا من وجهة نظره ، فعليه ألا يفرض قيمه و أرائه على الآخرين و خاصة المسترشدين . (1)

    عاشرًا : عدم إصدار أحكام قيمية

لا يحق للمرشد أن يعنون المسترشد أو يصدر عليه أحكام قيمية مثل أن يقول للمسترشد أنه غبي أو فاشل أو مخرب و غير ذلك فمثل هذه الاحكام القيمية تدمر نفسية المسترشد زتهدم العلاقة بينه وبين المرشد تلك العلاقة التي يجب أن تكون مبنية على الثقة المتبادلة . (1)

  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011، ص123 ، 124
  • د. كامل الفرخ ، د. عبد الجابر تيم ، مبادىء التوجيه و الإرشاد النفسي ، الطبعة الأولى ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، 1999، ص 39

 

المبحث الثاني

 

مهارات المرشد التربوي

الإرشاد التربوي علم و فن ؛ علم لأنه يستند إلى المنهج العلمي و إلى نظريات و تصورات مستمدة من التراث النفسي و التربوي ، و فن لأنه يحسن إستثمار طاقات المسترشد و إمكاناته و توظيفها وفق التصورات و النظريات النفسية و التربوية في التعامل في المواقف الإيجابية و السلبية و خاصة المواقف الطلابية . (1)  لذا لا بد للمرشد الناجح أن يتقن عددا من المهارات الأساسية اللازمة في الإرشاد (2) و هي ما تسمى بالمهارات الإرشادية .

ترتبط المهارة دائمًا بالأنشطة المعقدة التي تتطلب فترة زمنية معينة من التدريب و الممارسة المنظمة بحيث تؤدى هذه الأنشطة بطريقة مناسبة و ملائمة لتحقيق هدف ما ، فلكل نشاط وظيفة خاصة به . فالمهارة هي الكفاءة في الاداء . (3) المهارة هي قبام الفرد بأداء مهمة أو نشاط عقلي أو إجتماعى أو حركي بسهولة و مرونة وكفائة عالية و في أقصر وقت ممكن .

  • حمدي عبدالله عبد العظيم ، مهارات التوجيه و الإرشاد في المجال المدرسي ، ج1، الطبعة الاولى ، مكتبة أولاد الشيخ للتراث بالجيزة ، 2013 ، ص141
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 82
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 33

 

” و عرفت المهارات الإرشادية بأنها مجموعة الفنيات و الكفايات التي يمتلكها المرشد و يمارسها مع المسترشد خلال المقابلة و العملية الإرشادية ، وذلك لمساعدة المسترشد على التوافق مع نفسه و بيئته و تحقيق ذاته ، و تنمية قدراته و حل مشاكله بأقصى دراجات الكفاءة و الإنتاجية . و بالتالي فالمهارة الإرشادية هي مقدرة المرشد على الوصول إلى أهدفه المرجوة في كل لقاء ، وذلك عن طريق تمكنه من إستخدام الفنيات و التقنيات الملائمة . إن إمتلاك المهارات الإرشادية يساعد المرشد التربوي فيما يلي :-

  • كسب الثقة بالنفس و الشعور بالرحة والسعادة عند نتفيذ الاعمال بإتقان .
  • تمكنه من القيام بأعماله بنجاح .
  • تكسبه حب الآخرين ، و إحترامهم له ، و تقدريهم لعمله .
  • تزيم من دافيعيته .
  • تساعده على تطبيق كل ما يتعلمه عمليًا . (2)

إن السر فى نجاح أى مرشد تربوي هو إمتلاكه للمهارات الإرشادية والتي بإتقانه لها يستطيع أن يقدم خدمة أرشادية ناجحة ، و من هذه المهارات :-

  • د. أنور العبادسة ، أ. عيسى المحتسب ، مهارات الإتصال الإرشادي لدى المرشدين النفسين ( بحث علمي ) غزة 2011
  • سعيد عمر نبهان ، مدي إمتلاك المرشدين التربوين للمهارات الإرشادية في التعامل مع الأزمات في الدراس الحكومية ، 2015

        أولًا : مهارة الإنتباه

مهارة الإنتباه هي من المهارات الهامة التي ينبغي توافرها في المرشد التربوي ، إذ عليه الإهتمام بجميع السلوكيات سواء كانت سلوكيات لفظية أو غير لفظية ، فهذه المهارة من شأنها مساعدة المرشد على التركيز على المسترشد ، فتساعده على الكلام وتتيح هذه المهارة إدراكه لمستوى تقبل المرشد أو رفضه له . (1)

    ثانيًا : مهارة الإصغاء

لا تقل مهارة الإصغاء الفعال أهمية عن الكلام والتحدث ، و هي مهارة قد تكون أصعب من مهارة الكلام حيث تتطلب تركيز شديد من المرشد إلى كل ما يقوله ويفعله المسترشد ، فهو مطلب أساسي لإتقان ونجاح العملية الإرشادية . فالإصغاء الفعال يعتبر هو المنظم الجيد لكل مقابلة إرشادية ، فهو يعطي فرصة أكبر لنجاح العلاقة الإرشادية و تطبيق الخطة العلاجية . فبدون الإصغاء الجيد سيتجاهل المرشد المشكلة الرئيسية التي يعاني منها المسترشد ويتحول إلى محقق يستجوب المسترشد فقط دون أن يكون متعاونًا و داعمًا له . و بخصوص المسترشد فإن الإصغاء فإن الصغاء يعزز وعيه بقوة الحديث و يشجعه على مشاركة المعلومات الهامة و اختيار المواضيع و تحمل المسئولية  و التركيز في الجلسة الإرشادية . (2)

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 82
  • عبد الله أبو زعيزع ، أساسيات الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق ، الطبعة الأولى ، دار يافا العلميو ، الأردن عمان ، 2009 ص  391، 392
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 76

و بالتالي تعتبر مهارة الإصغاء هي الأداة الرئيسية التي يستخدمها المرشد لفهم المسترشد و هي الأساس التي تبني عليه جميه المهارات الآخرى . و يهدف الإصغاء إلى فهم كل ما يفكر بيه المسترشد و يجول بداخله و ما يشعر به نحو نفسه و تجاه الآخرين ، و يمكن تحقيق هذه المهارة من خلال :-

  • الإصغاء اللفظي .
  • الإصغاء الغير لفظي .
  • الإصغاء بعمق . (1)

 

      ثالثًا : مهارة إعادة صياغة العبارات

 

و تشير هذه المهارة إلى إعادة صياغة كلمات وعبارات و أفكار المسترشد ، كما تشمل هذه المهارة أيضًا الغنتباه الإنتقائي الموجه نحو الجانب المعرفى لرسالة المسترشد ، مع ترجمة أفكاره إلى كلمات من عند المسترشد – و هنا المرشد غير مردد لكلمات المسترشد – و هنا الهدف من إعادة صياغة كلمات المسترشد هو تحفيزه على التوسع في الحديث وتشجيعه على مشاركة معلومات اكثر تفيد المقابلة الإرشادية  ، و هنا لا يحق للمرشد ألا تكون إعادة صياغة العبارات بمثابة السخرية من المسترشد المسترشد . (2) و هذه المهارة تتيح للمسترشد سماع ما قاله و لا سيما تشجعه أما على الإستمرار في الكلام أو مراجعة نفسه فيما قاله . (1)

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 82
  • عبد الله أبو زعيزع ، أساسيات الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق ، الطبعة الأولى ، دار يافا العلميو ، الأردن عمان ، 2009 ص  395

 

من الاساليب المستخدمة في مهارة إعادة صياغة العبارات هي :-

  1. إعادة عبارات المسترشد كما هي مع تغيير مع تغيير ضمير المتكلم إلى مخاطب .
  2. إعادة النقاط الهامة من عبارات المسترشد . (1)

أهداف إستخدام مهارة إعادة صياغة العبارات : –

  • بإستخدام هذه المهارة يخبر المرشد المسترشد أنه فهم قصده من الحديث .
  • يوصل بها المرشد رسالة إلى المسترشد أنه متواصل معه و مستمع غلى كل ما يقوله .
  • تساعد المسترشد على التركيز على ما ورد في كلامه و تساعده على التخلص من مأزقه
  • تساعد المسترشد على اتخاذ القرار المناسب حيث أن هذه المهرة تزيد من إستبصار المرشد بأفكاره أول بأول مما يشجع المسترشد من اتخاذ القرار الدقيق الحر . (2)

       رابعًا : مهارة طرح الأسئلة

هي مهارة ضرورية للغاية لأنها تساعد المرشد في الحصول على المعلومات الهامة من المسترشد ، كما تساعد المسترشد في التعبير عن نفسه ، فتعتبر هذه المهارة هي محور المقابلة الإرشادية . (1)

 

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 82
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 81

 

إن السؤال الجيد له مكانته في عملية الإرشاد و العلاج ، حيث يبدء بع المرشد العملية الإرشادية ، ويستخلص به معلومات محددة من المسترشد ، كما أن السؤال الجيد يدفع المسترشد إلى الإلتزام بالتواصل مع المرشد ، ولكن للأسف تعتبر مهارة طرح الأسئلة من المهارات التي يُساء إستخدامها . (1)  يرى المتخصصين في الإرشاد أن معدل الأسئلة ينبغي ألا يزيد عن خمسة أسئلة في الجلسة الإرشادية ، ويجب إعطاء المسترشد الفرصة الكافية للإجابة على كل سؤال ، و عدم توقع إجابة جاهزة لديه ، وعدم طرح أكثر من سؤال في وقت واحد و ذلك لأن المسترشد في مثل هذه الحالة سيجيب على السؤال الأسهل أو الأخير ويترك باقي الأسئلة .  كما يجب طرح السؤال بصوت واضح مايء بالاهتمام ، و أن يلائم السؤال من حيث الصياغة و المحتوى الخلفية الثقافية للمسترشد . (2)

   – أنواع الأسئلة الإرشادية :

  1. الاسئلة المغلقة (closed question) .
  2. الأسئلة المفتوحة (open question).
  3. الأسئلة المزدوجة (double question) .
  4. أسئلة الدقة و التحديد (concreteness question) . (1)
  • عبد الله أبو زعيزع ، أساسيات الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق ، الطبعة الأولى ، دار يافا العلميو ، الأردن عمان ، 2009 ، ص 410 ، 412
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 92،93

      خامسًا : مهارة الإستجابة لمشاعر المسترشد و أحاسيسه

تعكس السلوكيات الغير لفظية للمسترشد ما يدور بداخله من مشاعر و أحاسيس و إنفعالات و التي تعتبر مؤشر صادق على حالد المسترشد لذا يجب على المسترشد ألا يهمل هذه المشاعر و يستجيب لها و ان يُشعر المسترشد انه يشاركه جميع مشاعره . (1)  من الجميل أن يساعد المرشد المسترشد على حل مشكلاته عمليًا لكن الاجمل أن يشاركه همومه الخاصة و يظهر له الإهتمام و الإستجابة . فعندما يكون المرشد قادر على أداء خدمات إرشادية كثيرة ويكتفي بالمشاركة و الإستجابة الكلامية دون الإستجابة الشعورية هنا تنقلب العلاقة الغرشادية عن صورتها الإيجابية . نعم المرشد لا يمتلك عصا موسى – عليه السلام – ليزيل عن المسترشد كل همومه و أحزانه ، إلا أن شعور المسترشد أن لو المرشد كان معه عصا موسى لكان هو أول من يفكر به قادر ان يغني عن الكثير من الأعمال الميدنية تجاهه . لا يستطيع المسترشد تقبل المرشد لمجرد أنه يساعده على حلى بعض الأزمات و المشكلات فقط بل هو  في أشد حاجة إلى من يشاركه مشاعره ويستجيب لكل أحاسيسه و إن لم يقدم أي شيء و قتها ، لذا ينيغي على المرشد أن يفتح ملف للمسترشد في قلبي يتابع فيه كل ما يحتاجه و ما يستجد عليه ، و لا سيما أن يتعامل مع هذا الملف بإنسجام و اهتمام و دقة وسرية مما يدفع المسترشد إلى المزيد من الثقة و التقبل لما يقدمه له المرشد من حلول .  فالمرشد الذي يخفق في الإنسجام مع المسترشد و مشاعره و إنفعالاته سيخفق بالضرورة في اتمام العملية الإرشادية بصورتها الصحيحة . (1)

  • أ / وليد الرفاعي ، سلسلة مهارات المربي

       سادسًا : مهارة التلخيص

تعرف مهارة التلخيص بأنها مجموعة من مجموعة من التعبيرات و الغنعكاسات التى تكشف ما يريد المسترشد ان يوصله إلى المرشد ، فهي مهارة تجمع في طياتها مهارات آخرى مثل مهارة إعادة صياغة العبارات و مهارة عكس المشاعر و غيرها ، وتتطلب هذه المهارة الإنتباه الشديد و التركيز الجيد على رسائل المسترشد الشفوية و غير الشفوية . (1) و مهارة التلخيص هي إستجابة لفظية وفي الغالب تحتوي على فكرتين أو إنفعالين أو فكرة و إنفعال و تدور حول المغزى أو المعنى الموجود في سائل المسترشد . (2) و بالتالي فمهارة التلخيص تستخدم في كشف إذا ما في مشكلات جديدة ، وتستخدم في الإنتقال من موضوه إلى موضوع آخر ، و الهدف من التلخيص هو طمأنت المسترشد بأن المرشد أصغى إليه جيدًا أثنا حديثه ، وإلى تجميع كل ما عبر عنه مالسترشد من أفكار و مشاعر بطريقة تساعدة على رؤية الصورة كاملة وواضحة و كذلك أيضًا تستخدم تلك المهارة لانهاء النقاش في موضوع ما .

– يستخدم التلخيص في :

  1. بدية الجلسة .
  2. أثناء الجلسات الإرشادية ذات المواضيع المشتتة .
  3. نهاية الجلسة .

 

 

  • عبد الله أبو زعيزع ، أساسيات الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق ، الطبعة الأولى ، دار يافا العلميو ، الأردن عمان ، 2009 ، ص 398
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011، ص 88
  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013 ، ص 83
المراجع

 

 

  • فاطمة عبد الرحيم النوايسة ، الإرشاد النفسي و التربوي ، الطبعة الأولى ، دار الحامدين للنشر و التوزيع ، الأردن عمان ، 2013
  • د. رافدة الحريري ، د. سمير الإمامي ، الإرشاد التربوي و النفسي في المؤسسات التعليمية ، الطبعة الأولى ، دار الميسرة للنشر و التوزيع ، عمان ، 2011
  • العيساوي , افتخار محي محمد (2014) :السلوك الاخلاقي وعلاقته بالمرونة الاخلاقية وماوراء المعرفة الاخلاقية , اطروحة دكتوراه غير منشورة بجامعة المستنصرية كلية التربية.
  • د. كامل الفرخ ، د. عبد الجابر تيم ، مبادىء التوجيه و الإرشاد النفسي ، الطبعة الأولى ، دار صفاء للنشر و التوزيع ، عمان ، 1999
  • حمدي عبدالله عبد العظيم ، مهارات التوجيه و الإرشاد في المجال المدرسي ، ج1، الطبعة الاولى ، مكتبة أولاد الشيخ للتراث بالجيزة ، 2013
  • د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد ، المهارات الإرشادية ، الطبعة الثانية ، دار الميسرة للنشر و الطباعة و التوزيع ، عمان ، 2011
  • د. أنور العبادسة ، أ. عيسى المحتسب ، مهارات الإتصال الإرشادي لدى المرشدين النفسين ( بحث علمي ) غزة 2011
  • سعيد عمر نبهان ، مدي إمتلاك المرشدين التربوين للمهارات الإرشادية في التعامل مع الأزمات في الدراس الحكومية ، 2015
  • أ / وليد الرفاعي ، سلسلة مهارات المربي

مي عوض الارشاد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: