أدب وفنون

الملاذ الآمن…. ريان خلف

النّصّ الحائز على الرّتبة الثّانية في مسابقة قراءة الصورة  التي نظمها صندوق الأحلام  لمؤسسه الكاتب  عزام حدبا

إنّ استثنائي لك لم يكن من وهمٍ ولا من سرابٍ فأنت السّلام لروحي في حروب أيّامي و معاركي العنيفة..
كنت الملاذ الآمن من كل بعثرةِ الدروب و ها أنا بك هائمةً حبّاً بكَ أذوب..
ليلُ شتائيَ الطويل أنت قمره و نجوم سماءه، و من حنان كلماتك استمديّتُ الدفئ الذي طالما سُلِب منّي بقسوةِ كلماتهم..
عيونك مجرّةٌ تهتُ بها أنا،و بين جفونك وجدتُ السبيل الهادي..
أوصدتُ الباب خلفي و دخلتُ حلمنا الكامن في أميال المسافات، سرحتُ أتأملُك خيالاً ، ذبتُ في عيونك حُبّاً و تنهدْتُ الصعداء فخرجت من جوف قلبي الكلماتِ..
أغمضتُ عيوني في ظلمةِ غرفتي عنوةً،فما كان في بالي أن يحصل الآتي..
وجدتُ طيفك يتسلّلُ مسترقاً السّمع لجميع مناجاتي، فسرق النّوم من مقلتيَّ قاصداً أن أراك في يقظتي و مناماتي، جمال تفاصيلك اقتحمت تفاصيلي فجأةً فصُدمتُ من تفصيل الجمالاتِ..
حينها وقعت عينايَ على بابيَ المؤصدِ دون تعمُّدٍ، فإذا بوهجٍ خفيٍّ يعبر صامتاً من بوابةِ قفله الصغيرةِ الذي سحبتُ منها مفتاحها قاصدةً متناسيةً عواقبَ المقصوداتِ..
لم آذن لوهجك الدخول غرفتي غير أنّه لم يأبه لإذني فتمرّدَ و تحدّاني و ملأ ثغراتي..
لا أدري كيف أصفُ هذه الحالة!! لكنّها، كليلةِ اكتمال القمر في غاباتِ المطرِ المظلمة، يعكسُ ظلّه على ظلمةِ الماء تحت أشجارها فتظهرُ لوحةَ الحربِ و قد سقطت منها عمداً و ليس سهواً باؤها فتجسّدت بحبّك يا أجمل حروبي حُبّاً و أكثرها ترميماً لبقايا معاناتي ..

أتراكَ تعلمُ يا أنا أنّك نور ظلمتي، و وهج وحدتي و أنّي منك استخلصُ كلماتي..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: