ثقافة

تقييم الصعوبات والاضطرابات التعليمية-ليلى عبدالرحمن حدارة

 

بحث تخرج  “دبلوم إعداد المرشد التربوي”

 

مقدمة:

يعتبر تقييم الصعوبات التعلّمية عملية منهجية تشمل جميع المعلومات عن التلميذ للتأكد من احتياجه.  
   سوء الأداء الدراسي من المشاكل الهامة التي تواجه بعض الآسر التي تطمع أن يكون أبناؤها من المتفوقين ، وهناك عدة أسباب لسوء الأداء الدراسي للأطفال والمراهقين ، فالبعض قد يكون لديهم مشاكل أسرية أو عاطفية ، بينما عند البعض الآخر يكون سبب الاضطراب أساسا في المجتمع الذي يعيشون فيه أو في المدرسة أو في شلة الأصدقاء – وهناك فئة أخرى يكون سبب سوء الأداء الدراسي أساسا بسبب انخفاض معدل الذكاء لديهم، ولكن هناك 10 – 20 % من هؤلاء الأطفال يكون سبب سوء الأداء الدراسي أو صعوبة التعلم لديهم بسبب وجود اضطراب منشأه اختلال بالجهاز العصبي ويطلق عليه ” اضطراب التعلم ”  هي  تعني وجود مشكلة في التحصيل الأكاديمي (الدراسي) في مواد القراءة / أو الكتابة / أو الحساب وعلى العكس من الإعاقات الأخرى مثل الشلل والعمى فإن إعاقات التعلم هى إعاقة خفية غير ظاهرة ولا تترك أثرا واضحا على الطفل بحيث يسرع آخرون للمساعدة والمساندة.

لقد أشار صومئيل كيرك (Samuel Kirk) عام 1963م لأول مرة إلى مصطلح صعوبات التعلم Learning Disability حيث بيّن هناك فئة  من الأطفال يصعب عليهم اكتساب مهارات اللغة والعلم بأساليب التدريس العادية مع أن هؤلاء الأطفال غير متخلفين عقليا كما لا توجد لهم إعاقات بصرية أو سمعية تحول بينهم وبين اكتسابهم للغة والتعلم وتظهر عادة في عدم مقدرة الشخص الاستماع، التفكير، الكلام، القراءة، الكتابة، التهجئة، أو حل المسائل الرياضية.(عوض،2002
إن مشاكل اضطراب التعلم هي من المشاكل التي تظل مدى الحياة وتحتاج تفهم ومساعدة مستمرة خلال سنوات الدراسة من الابتدائي إلى الثانوي وما بعد ذلك من الدراسة، إن هذا الاضطراب يؤدي إلى الإعاقة في الحياة ويكون له تأثير هام ليس فقط في الفصل الدراسي والتحصيل الأكاديمي ولكن أيضا يؤثر على لعب الأطفال وأنشطتهم اليومية ، وكذلك على قدرتهم على عمل صداقات، ولذلك فان مساعدة هؤلاء الأطفال تعني أكثر من مجرد تنظيم برامج دراسية تعليمية بالمدرسة.

ما هي الصعوبات التعليمية؟

صعوبات التعلم مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم، ورغم أن بعضهم يكون مصاباً بإعاقة نفسية أو جسدية إلا أن الكثيرين منهم أسوياء، رغم أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم: كـالفهم، أو التفكير، أو الإدراك، أو الانتباه، أو القراءة (عسر القراءة)، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق ،أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة. وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعالياً والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات بشرط ألا تكون تلك الإعاقة هي سبب الصعوبة لديه.

تعتبر صعوبات التعلم حالة مستمرة، ويفترض أن تكون ناتجة عن عوامل عصبية تتدخل في نمو القدرات اللفظية وغير اللفظية، وتوجد صعوبات التعلم كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرة عقلية عادية إلى فوق العادي، وأنظمة حسية حركية متكاملة وفرص تعليم كافية. وتتنوع هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها. وتؤثر هذه الحالة خلال حياة الفرد على تقدير الذات، التربية، المهنة، التكيف الاجتماعي، وفي أنشطة الحياة اليومية.

أما المتخصصون يصنفون في مجال صعوبات التعلم هذه الأخيرة إلى مجموعتين رئيسيتين:

1- صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabilities

تتعلق هذه الصعوبات بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها هو اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، وتؤثر هذه الصعوبات على العمليات ما قبل الأكاديمية، مثل الانتباه والإدراك والذاكرة والتفكير واللغة، والتي يعتمد عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.

 

2- صعوبات التعلم الأكاديمية Academic Learning Disabilities

ويقصد بها صعوبات الأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة والكتابة والتهجئة والتعبير الكتابي والحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية.

ما هي الاضطرابات التعليمية؟

اضطراب التعلم هو اضطراب يحدث لعملية معالجة المعلومات يمنع الشخص من تعلم مهارة أو استخدامها بفعالية. تؤثر اضطرابات التعلم بشكل عام على الأشخاص متوسطي الذكاء أو لمن يزيد ذكاؤهم عن المتوسط. نتيجة لذلك، يبدو الاضطراب بمثابة فجوة بين المهارات المتوقعة المعتمدة على العمر والذكاء وبين الأداء الأكاديمي.

تؤثر اضطرابات التعلم الشائعة على قدرات الطفل في القراءة أو في الكتابة التعبيرية أو الرياضيات أو المهارات غير اللفظية.

الفرق بين الاضطرابات والصعوبات التعلّمية

يتمتّع التلامذة الذين يعانون من اضطرابات تعلّمية بمعدّل ذكاءٍ طبيعيّ أو ما يزيد على المعدّل؛

ويظهر تباين بين قدراتهم الذهنية وتحصيلهم الدراسي، كما ويكون أداؤهم ضعيفًا بسبب اضطراب أو خلل في

إحدى المهارات النمائية (التي سيتم التطرق إليها لاحقًا). ويعزى ذلك إلى عجزٍ عصبيّ متوسّط أو حادّ وليس إلى إعاقة بصرية أو سمعيّة أو حركيّة أو عقليّة أو انفعالية أو بيئيّة ثقافيّة. ينما يتمتع التلامذة الذين لديهم صعوبات تعلّمية بقدرات عقلية في حدود المعدل العام أو أكثر، وهم يواجهون صعوبة في واحدة أو أكثر من المهارات التعلّمية الأساسية مثل القراءة، والكتابة والحساب. وأسباب الصعوبات التعلّمية متعددة مثل الظروف البيتية المضطربة، والظروف الاقتصادية الصعبة مثل الفقر، أو

الظروف التعليمية غير الملائمة (سواء لجهة عدم ملائمة المنهج أو لجهة الطرائق).

وتجدر الإشارة إلى ان عوارض الصعوبات والاضطرابات التعلّمية غالبًا ما تكون متشابهة في المظهر من حيث التشابه في التعثر في عملية القراءة والكتابة والحساب والتجاوب مع الأنشطة التربوية المقترحة ولكنَها تكون أكثر حدّة في الاضطرابات التعلّمية. والاختلاف يكمن في ان التلامذة الذين يعانون من الصعوبات التعلّمية غالبًا ما يتجاوبون مع العلاج المقترح لهم ويتخطون مشاكلهم التعلّمية بينما يتجاوب التلامذة الذين يعانون من الاضطرابات التعلّمية مع العلاج المقترح لهم ويتحسن أداؤهم الأكاديمي دونما اختفاء كلّي لمظاهر الاضطراب.

وفي إطار هذا الدليل سوف نأتي على تفصيل وشرح لمظاهر ولأسباب المشاكل ولآليات التدخل العلاجي التي يمكن للمعلّم/ة العادي تطبيقها وذلك بالتوافق مع إعداده التربوي الذي يسمح له بمساعدة التلامذة الذين يواجهون صعوبات تعلّمية. أمّا بالنسبة للتلامذة الذين يعانون من اضطرابات تعلّمية والذين لا تتجاوز اعدادهم نسبة العشرة في المئة من مجموع التلامذة المتعثّرين دراسيًا فنحن نوصي بتطبيق الاستراتيجيات المقترحة نفسها وذلك للأسباب الآتية:

  • غياب التشخيص العلمي الذي يحدد نوع وسبب التعثّر في المدرسة الرسمية
  • استفادتهم المباشرة منها

ولهذا فقد قمنا في هذا الدليل بعنونة المضمون تحت الاضطرابات التعلّمية ذات المظاهر الأكثر حدة من الصعوبات التعلّمية، حتى يتسنى للمعلّم/ة فهم المصطلحات المتداولة عالميَا ومحليَا دون لبس.

أمَا في الإطار العملي فعلى المعلّم/ة ان يعي بأنه يعمل في المدرسة مع تلامذة ذوي صعوبات تعلّمية حتى

يثبت التشخيص عكس ذلك.

 

مبادئ للتدريس

يتعامل الطلاب ذوي صعوبات التعلم مع المعلومات بطرائق مختلفة تصعّب عليهم عملية التعلم. فيما يلي نستعرض ستة مبادئ للتدريس مقتبسة من المبادئ الأساسية للتدريس المستخدمة في مدرسة لاندمارك بولاية ماستشوستش بالولايات المتحدة الأمريكية:
امنح الطلاب الفرصة للنجاح
يزداد غضب الطلاب عندما يُتَحَدّون باستمرار تحديا يفوق قدراتهم، فتكون النتيجة دائماً الفشل والاحباط. لهذا السبب يحتاج المعلم إلى:

  1. معرفة المستوى الحالي للطالب وبدء التدريس من هذا المستوى.
    التأكد من أن الطالب يمكنه استكمال جزء من كل واجب مدرسي يُفرض عليه.
    إعطاء واجبات مدرسية تحتوي على دروس تمكن منها الطالب وعناصر أخرى لا تزال يتعلمها الطالب.
    منح الطالب الفرص التي توفر له النجاح والتحدي؛ لتبني فيه الثقة بالنفس.
  1. استخدم أساليب للتدريس متعددة الحواس
    التدريس باستخدام نموذج حسي واحد (مثل: المحاضرة فقط, أو القراءة فقط، أو الكتابة فقط) لا يثير اهتمام الطالب، ولا يسمح له بفهم المعلومات نفسها بأساليب متعددة، فكلما تعددت طرائق تقديم المعلومات، كلما سهل تذكرها لاحقاً. ولهذا السبب يحتاج المعلم إلى:
    تقديم المعلومات في ثلاثة أنماط: بصري، وسمعي، وحس-حركي (اللمس والحركة). مثال على ذلك:في المجال البصري: يمكن استخدام الرسوم والصور لتوضيح المفهوم.
    في المجال السمعي: يمكن استخدام المناقشات والقراءة الجهرية.
    في المجال الحس-حركي: يمكن استخدام وحدات مجزأه لتمثيل وحدات بناء اللغة .
  2. 3. تجزئة المهام
    قد تكون المهام المعقدة مصدر غضب وقهر للأطفال ذوي صعوبات التعلم، لذا يحتاج أسلوب التدريس الفعال إلى أن يتضمن:تقسيم المهام إلى مهارات جزئية صغيرة.
    تقديم المهارات الجزئية تقديماً منظماً ومتسلسلاً. مثال على ذلك: تدريس الأطفال كيفية كتابة مجموعة من الجمل قبل الطلب إليهم استخدام هذه الجمل في عمل فقرة أو مقال.
    تجزئة المهام يساعد المعلم على توفير فرص للنجاح.

    . 4التدريب والمراجعة
    كثيراً ما يستنفد الطلاب ذوو صعوبات التعلم طاقاتهم العقلية في مهام تعليمية مكررة على حساب الفهم مثل قراءة الكلمات أو أداء العمليات الحسابية البسيطة. على سبيل المثال: الطفل الذي يستخدم طاقته العقلية في إدراك أصوات الحروف ثم دمجها لقراءة كلمات منفردة قد لا تتبقى لديه الطاقة لفهم ما يقرؤه. لذلك تساعد المراجعة الجيدة والتدريب على تعلم المهارات لتصبح تلقائية لدى الطالب. وتحرر هذه التلقائية حينئذ الطاقة العقلية لكي يستطيع الأطفال التركيز على فهم ما يقرؤنه.

    . 5وفر نماذج
    الشرح المعقد للدرس أو المهارة قد يشكل مصدر توتر للطلاب ذوي صعوبات التعلم. توفير نماذج لما هو متوقع منهم يساعد الأفراد على التعلم. على سبيل المثال:

    بعد شرح كيفية تدوين الملاحظات في عمودين ( أحدها للفكر الأساسية, والآخر للتفاصيل)، بين للطالب عملياً كيفية تدوين الملاحظات باستخدام هذه الإجراءات.
    بعد شرح كيفية كتابة فقرة متسلسلة، وضح عملياً كيفية تحقيق التتابع بين الجمل باستخدام كلمات التتابع (أولاً، ثم، بعد ذلك، في النهاية).

    . 6وضوح التعليمات
    يتعلم الأطفال ذوو صعوبات التعلم تعلماً أفضل إذا توافرت لهم تعليمات واضحة. لذا يحتاج المعلمون وأولياء الأمور إلي:

    شرح وتحديد المهام
    وصف خطوات تنفيذ المهام المعقدة.
    أطلب من الطالب تكرار الخطوات والقواعد

دور كل من أعضاء الفريق في التقييم:

  • دور الوالدين: وضع بيان بالظروف البيتيّة والقيم الاجتماعية والعوامل الصحية وبيان بتطور سلوك

الفرد وتفاعله في العائلة ومع أقرانه في البيئة المحيطة.

  • دور العاملين الصحيين: وضع بيان بالأمراض والاختلالات الصحية التي يمكن ان تفسر أو تظهر

أسباب الصعوبة التي يعاني منها التلميذ/ة .

  • دور المعلّمين: وضع بيان عن معارف التلميذ/ة الأكاديمية واستعداداته وميوله وقدراته وعن تفاعله

مع أقرانه

  • دور المعلّم/ة المرجع أو المختص: وضع بيان بنتائج الاختبارات المعيارية والمؤشرات التحصيلية

والسلوكية والعقلية… وتفسير دلالتها بالنسبة للتلميذ ذي الصعوبة.

  • دور مدير المدرسة: بيانات عن سجلات التلميذ/ة المدرسيّة: نتائجه، دوامه، سلوكه، وصحته النفسية

والجسدية الموثقة.

  • دور التلميذ/ة: بيانات عن توقعاته وسلم قيمه وإدراكاته للمواقف ومهاراته الاجتماعية والأكاديمية

وأسلوبه في التعلم أو نمطه واستراتيجياته.

خطوات عملية التشخيص

إن عملية التشخيص هي عملية وحساسة، وتتطلب فريق عمل متكامل ومتعدد التخصصات وبالتعاون مع ولي أمر الطفل.

الخطوات الإجرائية التي يجب على الفريق القائم على التشخيص أن يلتزم بها وهي:

  1. إجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجالات القصور.
  2. تقرير وافٍ عن حالة الطفل الصحية والتأكد من عدم وجود إعاقة مصاحبة.
  3. تقرير إذا كان الطفل يحتاج علاجاً طبياً جراحياً أو تربوياً.
  4. اختبارات معيارية المرجع لمعرفة مستوى الأداء لقياس التحصيل الأكاديمي.
  5. مقارنة أداء الطفل مع أقرانه من نفس العمر والصف.
  6. القياس اليومي المباشر، وملاحظة الطفل وتسجيل أداء المهارة المحددة.
  7. تقرير عن الخبرات التعليمية السابقة لديه وهل هي مناسبة لعمره الزمني أم لا.

 

أساليب تشخيص ذوي صعوبات التعلـّم

بما أنه تم اعتماد تعريف متعدد المعايير يقوم على استخدام أكثر من معيار في تحديد من يندرج تحت صفة طالب / شخص من ذوي صعوبات التعلـّم، كان لابد عند تشخيص هذه الحالة استخدام تشخيص متعدد المعايير ، والذي يأخذ في الحسبان :

o القدرات العقلية كما يقيسها اختبار الذكاء ؛

o مستوى التحصيل الأكاديمي، ويقاس بوساطة اختبارات التحصيل المقننة، وفي حال عدم توافرها نلجأ إلى الاختبارات المدرسية ؛

o رصد السمات السلوكية أو تحديد السمات السلوكية بوساطة قوائم الرصد أو مقاييس السمات.

وكما عددنا المعايير المتعددة المستخدمة عند تشخيص حالات صعوبات التعلـّم، وعرفنا ماهيتها والوسائل المستخدمة في تحديدها.

 

لماذا يجب الاهتمام بالكشف المبكر للإعاقة ؟

وتتساوى في ذلك جميع أنواع الإعاقات، فعملية الكشف المبكر تعتبر الخطوة الأولى في العلاج، وقد تندرج كوسيلة من وسائل العلاج في بداياته، وتكمن أهمية برنامج الكشف المبكر في تنفيذ الخطوات التي يتكون منها هذا البرنامج، من حيث الترتيب ثم التنفيذ بفاعلية واجتهاد، وتوافر نية الإخلاص في تنفيذ البرنامج ، أما خطوات هذا البرنامج فتكون كما يلي :

1ـ تحديد ذوي الاحتياجات الخاصة .

2ـ أهلية الطفل لبرامج التربية الخاصة .

3ـ توفير الخدمات والبرامج التربوية الخاصة بهذا الطفل .

4ـ وضع الخطط والبرامج الواجب إتباعها .

5ـ تقويم تقدم / فاعلية البرنامج / المؤسسة من حيث :

o مستوى تقدم الطفل

o مدى نجاح معلم ومعلمة التربية الخاصة

Oفاعلية البرنامج

o مدى نجاح برنامج / مؤسسة التربية الخاصة، أي بمعنى آخر وضع ما يعرف بـالصفحة النفسية البروفايل Profile

متى ؟

يفضل استخدام آلية الكشف هذه في مراحل عمرية مبكرة، فإعاقة صعوبات التعلـّم لا تكتشف كبعض الإعاقات منذ الولادة، أو عند بداية نمو الحواس، أو الاستعداد للحركة، ولكنها قد تكون من الإعاقات الصعبة الخفية، التي لا تظهر في البدايات المبكرة من عمر الإنسان، وإن كانت نتائجها تستمر مع الإنسان طوال حياته سواءًً كان طالبا ً أو موظفا ً يشغل مسؤولية ً في الحياة تستمر معه هذه الإعاقة إذا لم يتم علاجها وتقويمها باكرا ً، ولا تظهر هذه الصعوبات بشكل واضح وصريح وتحتاج لجهد ومعرفة تامة من قبل فريق التشخيص للتفريق بين صعوبة التعلـّم والتأخر الدراسي، وصعوبة التعلـّم وبطيء التعلـّم، مع ملاحظة أن صعوبة التعلـّم قد يعاني منها كذلك الطلبة الموهوبين ويطلق عليهم موهوبين من ذوي صعوبات التعـّلم، بالإضافة للطلبة العاديين من ذوي صعوبات العلـّم، وإن اختلفت الأسباب في كل ٍ من الحالتين، فالعمر المناسب للتدخل لملاحظة واكتشاف الطلبة من ذوي صعوبات التعلـّم الإنسان، في بداية مراحل ظهور الأعراض على الطفل / الطالب، ويجب أن يكون في بداية دخوله المدرسة، وغالبا ً ما يكون ذلك عند سن التاسعة، أي ما يوافق الصف الثالث من المرحلة الابتدائية، حيث يوصي الباحثين باستخدامها عند هذا السن لسببين ، وهما :

  1. أن أدوات القياس والتشخيص تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات عند هذا العمر ؛
  2. أن هذا العمر يمثل مرحلة العملات العقلية ، كما أشار إليها جان بياجيه Jean Piagetوهي التي يكون فيها الطفل قادر على القراءة والكتابة والحساب .

مراحل لتشخيص صعوبات التعلـّم والاضطرابات ، حيث تتضمن العملية الخطوات التالية :

1ـ التعرف على الطلاب ذوي الأداء التحصيلي المنخفض

2ـ ملاحظة سلوك الطالب في المدرسة

3ـ التقويم غير الرسمي لسلوك الطالب

4ـ قيام فريق الأخصائيين ببحث حالة الطالب

5ـ كتابة نتائج التشخيص

6ـ تحديد الوصفة العلاجية أو البرنامج العلاجي المطلوب

كيف تستطيع التعرف المبكر على الإعاقات التعليمية ؟

هناك عدة مفاتيح للتعرف المبكر على وجود إعاقات تعليمية عند الأطفال –

ففي مرحلة ما قبل المدرسة فان المفتاح الأساسي هو:

o  عدم قدرة الطفل على استخدام اللغة في الحديث عند سن 3 سنوات

o  عدم وجود مهارات حركية مناسبة- مثل فك الأزرار وربطها وتسلق الأشياء- عند سن 5 سنوات

o  عند سن المدرسة نلاحظ مقدرة الطالب على اكتساب المهارات المناسبة مع سنه

كيف تستطيع التعرف المبكر على الإعاقات التعليمية ؟

 

أساليب واستراتيجيات التقييم التشخيصي لصعوبات التعلم
مقدمة :
عملية التقييم والتشخيص للأطفال ذوي صعوبات التعلم تعتبر المدخل الرئيسي الذي نحدد من خلاله احتياجات الطلاب من خدمات التربية الخاصة , وذلك من خلال المتابعة اليومية لأخصائي التربية الخاصة للطلبة في الفصل الدراسي , والتعاون مع فريق عمل متكامل .

أهداف عملية التقييم :
هناك مجموعة من الأهداف الأساسية لعملية التقييم وهي :
– الفرز : ويتم ذلك من خلال اختبارات سريعة لتحديد أي منهم بحاجة إلى تقييم مكثف أو فحص شامل .
– الإحالة :
وذلك من خلال الحصول على معلومات إضافية من الأشخاص الآخرين بالمدرسة على أساس الملاحظة والتحصيل الأكاديمي .
– التصنيف :
وذلك بتصنيف الطلبة وفقا لنمط الصعوبة لديهم ونوع الخدمة التي يحتاجونها .
– التخطيط التدريسي :
وذلك من اجل إعداد الخطة التربوية الفردية لكل طالب وتحديد الأهداف القصيرة والبعيدة المدى وذلك في إطار الخطة التربوية الخاصة .
– مراقبة تقدم التلميذ :
مراقبة تحصيل وتقدم التلميذ من خلال عدة طرق منها : الاختبارات الرسمية وغير الرسمية والملاحظة وإجراءات التقييم على أساس المنهج الدراسي . (ندا , 2009) .

قرارات التقييم :
ويمكن تلخيص أهم قرارات التقييم كالتالي :
1- تحديد مستوى الإنجاز الأكاديمي والنمائي الحالي للتلاميذ وذلك من خلال الحصول على معلومات فريق التقييم – ومراجعة بيانات التقييم _ وتحديد مدى كفاية البيانات – وتحديد ما إذا كانت مستويات التلاميذ في المهارات بحاجة إلى تنمية . ويتم الحصول على هذه المعلومات بعدة طرق منها :
-الاختبارات المعيارية , الاختبارات غير الرسمية , التقييم على أساس المنهج المدرسي , والملاحظة .
2- جمع معلومات إضافية عن التلميذ : وذلك من خلال تاريخ الحالة , أولياء الأمور , المعلم , فريق التقييم .
3- تحديد التباين بين القدرة والإنجاز : من خلال قياس مستوى التحصيل ومستوى القدرة على التعلم .
– تحديد الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون لتلقي الخدمة : وذلك بالاستعانة بتقارير الملاحظة , والمعلومات التي تم الحصول عليها من الآباء والمعلمين ومن اختبارات التحصيل .
5- تحديد خدمات التربية الخاصة : على أن تكون تلك الخدمات لها علاقة بصعوبة التعلم لدى التلميذ , وان تكون الأهداف القصيرة والبعيدة المدى ممكن تحقيقها من خلال تقديم هذه الخدمات .
6- متابعة تقدم التلميذ : وذلك من خلال قياس مستوى تقدم التلميذ لتحقيق الأهداف التعليمية .
7- تطوير خطة التدريس : وذلك بالاستفادة من كافة المعلومات التي جمعت عن التلميذ : مواطن القوة والضعف , المستوى النمائي , المهارات المتعلمة , عمره , اهتماماته .
إن استراتيجية خطة التدريس تتطلب من المعلمين أن يكون لديهم معلومات كافية عن طرق وأدوات التدريس , المهارات التي تحتاج إلى تنمية خصائص نمو الطفل واهتمامات التلاميذ .
8- تحرير معلومات التقييم : وذلك من خلال أربعة طرق : الاختبارات الرسمية وغير الرسمية والمقابلة والملاحظة . وربما تقود إحدى الطرق في جمع المعلومات إلى طريقة أخرى , على سبيل المثال ملاحظة التلميذ ربما تقود إلى استخدام اختبار رسمي في التمييز السمعي للطفل . (ندا , 2009) .

نماذج التقييم لصعوبات التعلم :
هناك عدة نماذج تستخدم في عملية التقييم منها ما يركز على
المتعلم كالنموذج الطبي ونموذج قصور العمليات
– النموذج الطبي :
ويفترض هذا النموذج أن مشكلات الطالب ناتجة عن أسباب بيولوجية , فالطلاب الذين توجد لديهم مشكلات تعلم بسبب الحالة الصحية يتم تحويلهم إلى التقييم الطبي أو النفس عصبي , والتدخل في إطار هذا النموذج تدخلا علاجيا للأعراض البيولوجية .
– نموذج قصور العمليات :
إن المشكلات لدى الطالب وفق هذا النموذج تتحدد من خلال مصطلح (ضعف تجهيز المعلومات) : ادراك بصري , قصور حركي لغوي , أو عجز انتباه .
ما يركز على تفاعلات المتعلم مع المهام :
– نموذج تحليل المهام :
وفقا لهذا النموذج فان المهمة التي يعاني التلميذ من صعوبة في أدائها , يجب أن تحلل إلى مكوناتها , وتحديد المهارة الفرعية التي لم يتقنها التلميذ .
ما يركز على تفاعلات المتعلم مع الأوضاع المحيطة :
نموذج النظم الاجتماعية , نموذج التقييم البيئي , نموذج التقييم السلوكي .
– نموذج النظم الاجتماعية :
وفق هذا النموذج يتم التركيز على تكيف الفرد أو عدم تكيفه مع النظم المحيطة , والتدخل وفق هذا النموذج عن طريق تنمية العلاقات الشخصية , وتنمية المهارات من مثل الأكاديمية , الانتباه .
– نموذج التقييم البيئي :
إن البيئة تؤثر على سلوك الفرد , لذلك فان سلوك الفرد يختلف من بيئة إلى أخرى .
– نموذج التقييم السلوكي :
يضم هذا النموذج كل من نموذجي النظم الاجتماعية والتقييم البيئي , ولا يركز فقط على الأداء السلوكي الذي يمكن ملاحظته , وإنما يركز أيضا على المعرفة (التفكير والتخيل ) , العاطفة (الشعور , التفسيرات الوهمية) , فسيولوجيا (زيادة معدل ضربات القلب قبل الاختبار) , المكونات البنائية (ترتيب المقاعد) للتفاعل بين المتعلم والمواقف المختلفة .
ويمكن استخدام استراتيجيات متعددة في هذا النموذج تتضمن :
المقابلة , مقاييس التقدير , الملاحظة داخل الصف وفي موقف الاختبار , ومراقبة وظائف الجسم غير الإرادية . والتدخل يكون هنا على أساس طريقة التعلم الاجتماعي التي تهدف إلى تشكيل سلوك الصغار بواسطة تأثير البيئات السابقة واللاحقة .
ما يركز على المتعلم في المحيط الثقافي الاجتماعي الشامل
– النموذج المتعدد :
يحدد هذا النموذج الطلاب الذين لديهم مشكلة فقط عندما يكون الإنجاز ضعيفا بصورة مستمرة على الرغم من محاولة تجنب التحيز الثقافي والاجتماعي . ويفترض هذا النموذج أن القدرة الكامنة للتعلم تتوزع بين الأفراد بنفس الطريقة في كل المجموعات العرقية , العنصرية , والثقافية . والفروق الفردية في القدرة الكامنة للتعلم سوف تكون موجودة لدى الأفراد في كل هذه المجموعات , ولكن الفروق في أداء الاختبار بين المجموعات الثقافية يفترض أنها ترجع إلى تحيز الاختبارات التي نستخدمها .
يفترض هذا النموذج أن الاختبارات تقيم الذي تعلمه الفرد عن التراث الثقافي الموجود في بنية الاختبار , لذلك يفترض هذا النموذج أن كل الاختبارات تكون متحيزة للثقافة الموجودة داخل البلد . وان الأفراد المشتركين في نفس التراث الثقافي سوف يحصلون على نتائج جيدة إذا ما تضمنت عينة تقنين الاختبار عدد من هؤلاء الأفراد , بصورة أفضل من نتائجهم على اختبار يتحيز للثقافة السائدة .
إن انخفاض الأداء النهائي للأفراد على الاختبارات في المجتمعات متعددة الثقافات , يكون بسبب الفروق في الموروثات الثقافية الاجتماعية لهم , وليس بسبب الفروق في القدرة الكامنة للتعلم لديهم .
أن التقييم وفق هذا النموذج
هو محاولة لضبط وتجنب التحيز الثقافي السلبي أو الايجابي في أدوات وإجراءات الاختبارات المستخدمة في عملية التشخيص . (ندا , 2009)

التشخيص الفارق :
قبل تطبيق البرنامج التربوي الفردي الملائم للطفل صاحب الصعوبة في التعلم
يجب إجراء تشخيصا فارقا للحالة , بسبب أن هناك أنماطا متعددة من الصعوبات وكل نمط يحتاج إلى أسلوب علاجي مختلف نوعا ما عن الأخر ,
وتختلف طرق تشخيص أطفال
مرحلة ما قبل المدرسة عن الأطفال في سن المدرسة ,
فأطفال مرحلة ما قبل المدرسة
يتم تحديدهم من خلال التباعد النمائي , أو قياس جوانب الضعف والقوة في قدراتهم النمائية ,
أما أطفال سن المدرسة
فمن خلال تحديد التباعد ما بين الاستعداد والتحصيل الدراسي .      (ندا , 2009) .

مراحل عملية تشخيص صعوبات التعلم :
تتم عملية التشخيص وفق مراحل متتالية يتم على أساسها وبمقتضاها التشخيص وهي كالتالي :
1- تحديد الطلاب ذوي التحصيل المتدني .
2- ملاحظة سلوكيات الطلاب داخل الصف والمدرسة .
3- تقويم سلوكيات الطلاب بصفة عامة غير رسمية .
4- إجراء التقويم الرسمي بواسطة فريق الأختصاصيين .
5- الوصول إلى النتائج وتفسيرها .
6- تحديد الأساليب العلاجية الممكنة في ضوء النتائج .
7- سرعة التدخل العلاجي أو الإرشادي المطلوب . (عبيد , 2009 )

أساليب التقييم التشخيصي لصعوبات التعلم :
أساليب التقييم الرسمي .
أساليب التقييم غير الرسمي .
الملاحظة .

أساليب التقييم الرسمي :
1- اختبارات معيارية :
مثل اختبارات التحصيل ولتي تستخدم مع التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم , وتستخدم هذه الاختبارات في الفرز , لأنها تمدنا ببيانات وافية عن مستوى الإنجاز .
2- اختبارات إكلينيكية فردية :
وتستخدم للحصول على معلومات تشخيصية عن المهارات والقدرات الخاصة في واحدة أو أكثر من المناطق الأكاديمية (رياضيات , قراءة , تهجي) , ومن خلال هذه الاختبارات يمكن الحصول على معلومات وافية عن جوانب القوة والضعف لدى التلميذ في المهارات والقدرات الخاصة .

أساليب التقييم غير الرسمي :
يتم إعدادها وتطبيقها من قبل معلم الفصل , وترتبط بمحتوى المادة الدراسية , وطريقة المعلم في التدريس , وهذه الأساليب تقيم تحصيل التلاميذ في المهارات الأكاديمية الخاصة , وتكشف عن مواطن الضعف والقوة في إنجاز المهام ,
ومن هذه الأساليب :
1- التقييم على أساس المنهج الدراسي :
ومن خلال هذا الأسلوب يتم قياس إنجاز التلاميذ فيما يقدم لهم من مادة تعليمية , وتقييم لطرق التدريس المستخدمة .
2- تحليل الأخطاء :
يتم التعرف على أخطاء التلميذ التي وقع فيها أثناء تأدية الاختبار من خلال فحص أعماله أو سؤاله عن كيف يقوم بحل المشكلة , وبتعرف المعلم على الطرق التي استخدمها التلميذ , يمكنه استنتاج عمليات التفكير التي تم استخدامها .
3- اختبارات محكية المرجع :
وهذه الاختبارات تركز على ما يوجد لدى الفرد من قدرات , أو ما يستطيع القيام به من مهام , ولا تهتم كثيرا بمقارنة أداء الفرد بأداء الآخرين .
4- اختبارات من إعداد المعلم :
وهذه الاختبارات تمكن المعلم من تحديد المشكلات , وتحديد مستوى الفهم , ومراقبة مستوى التقدم ونمط الاختبار يختاره المعلم معتمدا على هدف التقييم لتحديد مناطق المشكلات الخاصة .
5- تقييم حقيبة الطالب :
تستخدم لقياس مستوى الإنجاز الحالي للطالب وتقدمه عبر الزمن , وتشتمل على نماذج مختارة من أعمال الطالب في الفصل الدراسي , اختبارات الصف الدراسي الأكاديمي , قوائم السلوك , قصص بسيطة , مسودات مكتوبة عن مراحل النمو المختلفة , مشروعات عملية , نماذج للرسوم , ملاحظات المعلم , أو نتائج للمشروعات الجماعية .

الملاحظة :
وتستخدم الملاحظة
داخل الفصل الدراسي للتعرف على الخصائص المميزة للتلاميذ , حيث يتم ملاحظة وتسجيل كل سلوكيات التلاميذ من أنشطة وحركات , دافعية للإنجاز , تحصيل دراسي , خلال فترات زمنية متفاوتة مع ملاحظة الأنماط السلوكية المتكررة والتي تم تسجيلها أثناء الملاحظة . (ندا , 2009) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

https://www.mayoclinic.org/ar/healthy-lifestyle/childrens-health/in-depth/learning-disorders/art-20046105

راضي الوقفي. مقدمة في صعوبات التعلم . ط1998.ص266

http://repository.aabu.edu.jo/jspui/handle/123456789/820

http://dspace.up.edu.ps/xmlui/handle/123456789/312

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: