Uncategorized

شرف الرجل هو الكلمة … ترى لم نكتب، اذ أنهم لا يقرؤون

صالح الشريف

ليتنا نفهم أن جميع العلاقات خُلقت للراحة والرحمة، لم نُخلَق لإثبات حسن النيّات، أو لنسعى لننتصر على بعضنا في أوقات الخلاف، لم نخلق لنستنزف أيامنا في علاقات صعبة ولا لننفق أعمارنا محشورين في زوايا الهدم والرتق؟ كلمة صادِقة كفيلة بإنهاء الخلاف، نظرة أمان ستنزع الخوف من القلوب، الحياة تركض بشكل مُفزع والعلاقات وُجِدت لتكون بمثابة استراحة ومتّكأ للقلوب لا تعباً ومشقة لها، مما نعلم جميعا، أن الكتابة عالم خصب، ومنقذ ينتشلنا من حالة الدمار إلى النشور من جديد، ونعلم كذلك، أننا بالكتابة نحارب الظلم، وبالقلم نتخطى المستحيل. خلال سفري الوحيد مع تلك الاوراق الناصعة البياض وجدت الكثير الكثير ممن دعا لنفسه هيبة الكاتب او تلك المسميات التي هي فارعة الطول زائلة الذوق! فما رأيته يوما نصوصا تنشر من لدن أشخاص لا يستحقون تلك الصفة، كتاب مغمورين بما حولهم من نصوص جامدة وحروف ميتة! فمنهم من يكتب عن اللاشيء، وباللاشيء، ومن هو اسوء من ذلك اذ يكتبون لهم بمال بخس! وما احوجنا الى الرحيل عن عالمهم المفرغ من الهواء؟ فكان حرياً بنا ان نجدد العلاقة بين الكتابة والبيان كعلاقتنا الوجودية بوصفنا بشرا مع الحياة، تحمل ما تحمله من جمالية لغتنا وأدبها اللامتناهي الامد، فالرصانة في الأسلوب تمنحك من سحر في الكلمات ما يبقيك خالدا في اذهان الجميع، لا ورقةً جاهزة للطبع كما يظنها المتنمرون الجدد. في النهاية …لا تبحث عن قيمتك في أعين الناس، ولا في آرائهم. أبحث عنها في ضميرك، فإذا أرتاح الضمير أرتفع المقام وصال القلم ليكون سلاحك ضد عواقب الظلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: