رياضة عربية

الذكرى المئوية و أسطورة النادي المصري "حمدين الزامك".

بقلم المستشار / أحمد حمدي

 يُعد نادي المصري البورسعيدي من أعظم الأندية المصرية و العربية من حيث التاريخ ، ويذكر النادي المصري أنه صانع النجوم والأبطال ، حيث من أجندة الذكريات نذكر أسطورة النادي المصري وهو النجم “حمدين الزامك”.

• وُلد النجم“محمد علي الزامك” والذي اشتهر بلقب “حمدين الزامك” في العاشر من يونيو عام 1917 ، بدأ ممارسة كرة القدم بشوارع وحواري بورسعيد ، فلفت انتباه الجميع بمهارته الشديدة في الكرة نتيجة اعتياده على اللعب بكرة تنس الملاعب صغيرة الحجم والتي كان يُطلق عليها آنذاك في بورسعيد “الطُزة” ، وعندما بلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ،التحق بصفوف أحد الأندية الشعبية ببورسعيد وهو النادي الأخضر والذي كان يتنافس مع عدد من الأندية الشعبية الأخرى مثل النادي الأحمر والعلم ورمسيس والشبان والسكة الحديد.

• وفى عام 1933 نجحت العين الخبيرة للانجليزي جاك بورتون المدير الفني للمصري ومعه مساعده الرمز التاريخي للمصري “حسن الديب” في ضم “الزامك” لصفوف المصري وهو لم يتجاوز من العمر ستة عشر عاماً ، ليلعب بجوار الكبار “محمد حسن” و”عبد الرحمن فوزي” و”حلمي مصطفى” و”محمود زين العابدين” و”الحلبي” وغيرهم من النجوم الذين قادوا المصري للفوز بكأس السلطان حسين لثلاثة مواسم 1933/1932 ، 1934/1933 ، 1937/1936.

• ومع اعتزال “محمد حسن” الجناح الأسطوري للمصري وأول لاعب دولي في تاريخ القلعة الخضراء ، دفع “حسن الديب”مدرب المصري آنذاك بمحمد الزامك الذي لم يكن قد تجاوز عشرين عامًا فأشركه خلال إحدى المباريات الودية التي نجح خلالها “الزامك” في احراز ثلاثة أهداف دفعة واحدة ، فخرجت جماهير المصري تتغنى قائلة “حمدين ربنا على الزامك ” وهو الأمر الذي تكرر في مباراة المصري والترسانة بدور الثمانية لبطولة كأس مصر والتي أقيمت في الخامس والعشرين من أبريل عام 1937 ، حيث نجح “الزامك” في احراز هدف جميل في مباراته الرسمية الأولى مع الفريق والتي انتهت بفوز المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف ، لتخرج الجماهير وتتغنى بإسم نجمها الجديد “حمدين” الذي وجدت فيه خير خلف لسلفه العظيم “محمد حسن”.

• واستمر “حمدين الزامك” في تألقه مع المصري خلال فترة نهاية الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات التي شهدت أوج فترات تألقه ، حيث نجح “حمدين” في قيادة المصري لاحتكار لقب بطولات منطقة القناة منذ إنطلاقها عام 1932وحتى توقفها عام 1948 ليكون النجم الأكثر تتويجاً بالبطولات في تاريخ النادي المصري ، كما قد المصري كذلك للوصول إلى الدور النهائي لبطولة كأس مصر عام 1945 بعد الاطاحة بفرق الترسانة والسكة الحديد والزمالك ، قبل أن يخسر المصري بصعوبة بالغة أمام الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي جرت بالقاهرة في السابع والعشرين من أبريل عام 1945.

• وفي عام 1946 استعان الأهلي خلال رحلته إلى لبنان وتركيا بثلاثة من لاعبي المصري وهم “حمدين الزامك” و”محمد جودة” و”محمد أبو حباجة” ، وعقب العودة من تلك الرحلة قدم الأهلي العديد من المغريات لضم “حمدين الزامك” وزميليه بالمصري “محمد أبو حباجة” و”حلمي أبو المعاطي” لصفوفه ، ففشلت تلك المغريات مع “حمدين الزامك” الذي تمسك بفريقه ، بينما انتقل للأهلي بالفعل كل من “محمد أبو حباجة” و”حلمي أبو المعاطي” لصفوف الأهلي ، ولعل هذا الأمر يفسر قيام “عبد الرحمن باشا لطفي” رئيس النادي المصري آنذاك بارسال برقيات إلى مسئولي الحكومة المصرية والاتحاد المصري لكرة القدم آنذاك ، يشكو فيه تصرفات “أحمد باشا عبود” رئيس مجلس ادارة النادي الأهلي ، والذي دأب على اغراء لاعبي المصري الأفذاذ لضمهم إلى صفوف ناديه.

• وكان لرفض “حمدين الزامك” لمغريات الأهلي أكبر الأثر في ارتفاع قيمته وشأنه لدى جماهير المصري التي صارت تنظر اليه ليس كلاعب كرة فقط وانما كرمز للنادي المصري الذي نجح “حمدين” في قيادته أيضاً للوصول إلى نهائي كأس مصر عام 1947 قبل أن يخسر أمام الأهلي أيضاً بهدفين لهدف كان من نصيب حمدين ذاته في المباراة التي جرت بينهما على ملعب الجيش بالقاهرة في الثالث والعشرين من مايو عام 1947.

• ومن المواقف التي يذكرها التاريخ لحمدين الزامك نجاحه في اكتشاف العديد من المواهب وضمها للنادي المصري وأبرزها على الاطلاق الثعلب “السيد الضيظوي” الذي ضمه “حمدين الزامك” بصحبة الثنائي “السعيد الوحش وحسين الزامك” الشقيق الأصغر لحمدين لصفوف المصري منتصف الأربعينيات، فتوهجت موهبة الضيظوي سريعاً ونجح في أن يحجز لنفسه مكاناً أساسياً بجوار مكتشفه حمدين الزامك في قيادة هجوم المصري ، وكان حمدين الزامك قائداً لفريق المصري في مشاركته بالنسخة الأولى لبطولة الدوري العام التي أقيمت عام 1948.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: