قسم المرأة

يا رجال الدين وقضاة الشرع….إذا قلتم فاعدلوا أو…إحذروا غضب النساء

سلسلة إمرأة تحت المجهر
المدربة خديجة العتري

إن ما يخالف شرعنا اليوم هو ممارسات رجال الدين في القضاء الشرعي لسنوات طويلة مضت إما بسبب الجهل بالفقه الشرعي أو تكاسل بالتمعن في جوانب قضية ما قبل الحكم أو تعمدا” لنصرة الرجل على المرأة إعتقادا” أنها ستصبح قوية وتطالب بحقوقها، دون أدنى وعي بواجبهم الديني الذي سيحاسبهم الله عليه يوم القيامة.
وإذا تطرقنا إلى موضوع الطلاق الذي وضع له ديننا شروط لتنفيذه نرى أن معظم قضاتنا لا ينفذونها فيتحول كل طلاق حتى لو كان بسبب الأذى أو الهجران من الزوج إلى طلاق خلعي يستغل الرجل من خلاله زوجته وتراها تجوب أروقة المحاكم ومعها أبناؤها لتحصل على حق شرعي لا يعترف به قضاتنا الشرعيون.
هل يرضي ضمائر شيوخنا الأفاضل ما تعانيه النساء وأبنائهن من ظلم بإسم الدين وهو بريء مما يدعون؟ ولو قمنا بإختيار شيوخ أفضل من هؤلاء علما” من يضمن أنهم لن يقفوا تحت تأثير المال والعقد النفسية النابعة من طفولتهم.
أين أنتم يا رجال الدين الذين يملأون صحفنا والمساجد والمآتم ضجيجا” من ذلك الظلم المجحف منذ سنوات طويلة؟
كفاكم (محسوبيات) وتعصب أعمى للرجل دون خوف من عقاب الله ودون إحساس بما تعانيه نساء اليوم في المحاكم الشرعية.
إذا كان الله واحدا” ومصدر التشريع واحدا” وإذا كنتم تعرفون الله كما تدعون وتميزون الحق من الباطل والخير من الشر فلم هذا التناقض والتعاكس في أحكامكم، لم هذا الظلم بحق رعيتكم ، لم هذا التخاذل في واجباتكم.
الدين الذي يحكم مجتمعنا يحدد الإيمان به عن طريق حب الخير للآخرين بنفس القدر الذي نحبه لأنفسنا ويبدو أن هذا الأمر شبه غائب في مجتمعنا.
إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة وشر قوم لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق فصاروا فضلاء بشيئ جعلوه يشبه الحق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: