أخبار طرابلس والشمال

النقابات في منطقة الشمال بعد اجنماعها : لن تعود طرابلس مسرحا لفوضى أمنية تهدد السلم الأهلي

النقابات في منطقة الشمال بعد اجنماعها : لن تعود طرابلس مسرحا

لفوضى أمنية تهدد السلم الأهلي

 

طرابلس – عقد كل من نقباء: المحامين محمد المراد، المهندسين بسام زيادة، الأطباء سليم أبي صالح وأطباء

الأسنان رلى ديب خلف، في الشمال، اجتماعا للبحث في الأحداث الأخيرة التي تعرضت لها طرابلس الأسبوع

الماضي، في حضور أعضاء مجالس النقابات، ومحامين ومهندسين وأطباء وأطباء أسنان، في دار نقابة المحامين

في طرابلس.

واعتصم المشاركون أمام دار النقابة، وقال المجتمعون في بيان تلاه النقيب المراد: “مدينتي عروس الثورة تدعى،

فلماذا مزقتم طرحة عرسها؟ ليس من شيم أبناء طرابلس، ولا من قيم الثورة التي شعارها الأول المطالبة بحقوق

الناس، أن يتم الاعتداء على هذه الحقوق من أملاك عامة وخاصة والتعرض للقوى الأمنية وتحويل المدينة إلى

ساحة للعبث والفوضى والخراب من قبل حفنة مريضة الأحلام يابسة القلوب ميتة الضمائر”.

أضاف: “بالأمس القريب أرادوا لمدينتنا أن تكون صندوق بريد من رصاص وقذائف ودماء، تديره شركة إجرام المصالح

الخارجية، وذلك ضد إرادة أهلها في الجبل والباب على السواء، فلما حزمت الدولة أمرها وجدت في كل شارعٍ من

شوارعنا وسوقٍ من أسواقنا حناجر تهلل للأمن ورجاله، على الرغم من الظلم الذي لحق ببعض أبناء طرابلس

والشمال ممن أودعوا السجون بتهم شتى منذ مدة طويلة من غير أن يحاكموا، حتى تجاوزت مدة توقيف كثيرين

منهم الحد الأقصى لعقوباتهم فيما لو ثبتت الجرائم المنسوبة إليهم”.

وتابع: “لما اندلعت الانتفاضة المباركة كشفت المدينة عن وجهها الحقيقي، مدينة للإنسانية والوطنية والقيم،

وقدمت أبهى صورة عن تاريخها الساطع وواقعها الجائع ورجائها القاطع بمستقبل أفضل، فلماذا تصر الأيادي

الخبيثة دائما على طعن ظهر طرابلس بخناجر الغدر؟”.

أضاف: “إن نقابات المهن الحرة إذ تدين أعمال الشغب والتعرض للناس وكراماتهم وأرزاقهم، وللجيش والقوى

الأمنية ولهيبة الدولة العادلة ولتطبيق القانون، تؤكد أن زمن المتاريس انتهى ولن تعود المدينة مسرحا لفوضى

أمنية تهدد السلم الأهليؤ واطمئنان الناس إلى أرزاقهم وأرواحهم وكراماتهم، وهنا تصرخ النقابات بصوت واحد: لا

للإخلال بالأمن، ولا لبث الذعر في قلوب المواطنين، لا لإعادة لبنان إلى مناخ الحرب الأهلية، ولا لتلطيخ صورة

طرابلس مجددا. وباسم هذه النقابات يعلن النقباء المجتمعون أنهم يباركون مرة أخرى للشعب ثورته الحضارية

ويدعونه إلى أن يقصي من صفوفه كل المندسين المعروفة أسماؤهم ووجوههم وارتباطاتهم وولاءاتهم الذين

يسيئون إلى الانتفاضة وأهدافها ومسارها السلمي بارتكاباتهم التخريبية. يدعون الشعب إلى الالتفاف حول

المؤسسات الأمنية وقواها، ومساعدتها ضد المخربين، لأن أبناء هذه المؤسسات شركاء المواطنين في

المظلومية، ولأنهم الأمل بحماية الحراك الشعبي حتى يبلغ أهدافه المرتجاة”.

ورفض المجتمعون “محاولات ربط الفوضى التي حدثت في طرابلس بتلك التي استباحت بيروت، لغاية إظهار

الشعب كله شعبا فاشلا، فالمواطنون الذين أصابهم اليأس من الطبقة السياسية ومن الحكومة والحكام، لا زالوا

يؤمنون بالدولة وبالحفاظ عليها، وبدء الطريق إلى ذلك رفض التفلت الأمني”.

ورفضوا “الاستثمار في أي فراغ لأن نقابات المهن الحرة أعمدة المجتمع المدني في طرابلس والشمال وباسمها

يجددون المطالبة بـ “تحريك مرافق الحياة الاقتصادية في طرابلس، وبخاصة المعرض والمرفأ والمصفاة والمنطقة

الاقتصادية الحرة، تفعيلا للتنمية وتأمينا لفرص العمل أمام أبناء المدينة الذين يرزح كثيرون منهم تحت خط البطالة،

بل تحت خط الفقر والجوع والمرض”.

وختم البيان: “طرابلس مدينة القيم الوطنية والإنسانية، لن تصير غابة خارج القانون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: