أطفال

الغنج الممنوع من سلسلة أطفالنا في ثنايا الخطر الكاتبة ضحى طالب

من المشاكلِ الخطرةِ التي نواجِهُها منذ الأزمانِ الغابرةِ وحتى يومنا هذا ،،الغنج المتطرف الفائض عن الحاجة للطفل.
لا ننكر صحة وأهمية العطاء المستمر للطفل وما ينتج عنه من ثقة وشجاعة وقوة لدى الاطفال.ولكن….
بعض الأهل لا بل الأغلبية من الآباء والأمهات لديهم مشكلة في فهم معنى الغنجِ ويظنون أن تلبية حاجاتِ طفلهم مهما كبرت وعظُمَت وصعُبت، هي أمرٌ ايجابيٌ لطفلهم، ظناً منهم أنه لن ينظرَ لأغراضِ غيره، وسيرفعُ رأسَهم بغيابهم بعدم طلب شيئ من أحد أو أخدِ شيئ …نعم ما يظنوه صحيح ولكن ليس بالشكل الذي يتوقعونه وتكون النتائج دائما” عكسية.
-من المشاهدِ المستفزة التي تحدثُ يومياً ولا أحد يُلقي بالاً لخطورتها :
طفل يبكي بشدّة لمدة ربع أو نصف ساعة متواصلة لأنه يريد من أمه او أبيه شراء هاتف نقال وينتهي الأمر بخضوعهم لطلبه.
أم تضحك فرحةً لأن طفلها شتم جده أو جدته أو أحد الاشخاص، لا بل وتقوم بالتصفيق له وإغراقه بعبارات الحب والفخر بما قاله بدلا” من عقابه بالطريقة السليمة .
والد قام بإطلاق الرصاص بالهواء احتفالاً لأن طفله قام بقص شعره لأول مرة وذلك على مرأى ومسمع الطفل .
طفل يحكي ويسرد ما سمعه أو شاهده من بيت آخر ، أو حوار دار أمامه ،والأهل يستمعون لكلامه بكل شغف دون أدنى لوم على طفلهم لما قام بنقله من الحديث او الموقف الذي رآه.
وغيرها الكثير الكثير الذي يمر بسلام دون معاقبة الطفل او تنبيهه او حتى لفت نظره لو بكلمة واحدة عما قام به من أخطاء قائلين وبكل ثقة (بعدو ولد وما بيفهم).
إن استمريتم على هذا المنوال أبشركم بأنه سيظل (ولد وما بيفهم)حتى وإن وصلت لحيته لصدره.
اتقوا الله فيهم وكفاكم زخرفةً لأخطائكم في التربية والقاء اللوم عليهم حينما يكبرون ويكبر خطؤهم حتى يصبح أكبر منكم ومنهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: