أطفال

سمُّ الشخصية من سلسلة أطفالنا في ثنايا الخطر الكاتبة ضحى طالب

سمُّ الشخصية
من سلسلة أطفالنا في ثنايا الخطر
الكاتبة ضحى طالب
البطن الذي حمل الابن الاول والثاني الثالث والبنت والصبي هو بطن واحد من أمٍ واحدة وأب واحد.
تشكّلوا من مصدرٍ واحدٍ وجاؤوا من مكانٍ واحد وعاشوا مذ ان نفخت فيهم الروح في حوضٍ واحد. لا فوارق ولا فروقات فلمَ التمييز بينهم ؟؟؟

عيناي الطفلِ ترى ،وأذناه تسمعُ ودماغُه يدّون ، فلا تستهتروا به.
إن شعرتما بحب ولد أكثر من ولد ،فلا بأس على القلب فهو متحرك بمشيئة الله ،ولا ضيم على المشاعر فهي آتية من حيث لا نستطيعُ التحكمَ بها ، ولكن البأسَ كل البأسِ إن ظهر هذا الأمر جلياً أمام الطفل الآخر .فهذا طريق سالك لطفلكم المسكين كي يبدأ رحلة المعاناة والبؤس وأنتما لا تدريان السببَ و السبب أنتما وفيكما.
التمييز بين أبنائكم يشحنُ في نفوسِهمُ الحقدَ على بعضهمُ، والغيرة المرضية، وهي مرض خبيث يستفحل بهم ويدمرهم تدميرا” شاملا” ، مرضٌ خبيث خبثه يكمن في عدم تعبير الطفل عن امتعاضه وحزنه وانكساره في نفس اللحظة، إنما يبدو مع الايام والسنين ، حينما يبدأ الولد بالتراجع في دراسته وتصرفاته الغير مفهومة، وبكائه المفاجئ ،وعدم ثقته بنفسه وانطوائه المؤذي ومن الممكن أن يؤدي به الحال الى تعاطي الادويةِ المهدئة واللجوءِ فيما بعد الى معالجٍ نفسي كي يعرف سببَ تراجعه واكتآبه.
إرأفوا بأطفالكم، أحبوهم كما لو أنهم عضو من أعضاء جسدكم ولا تميزوا أحدا” منهم عن الآخر ،فلكلٍ ميزته وخصاله ونكهته، أبعدوا عنهم ظلم التمييز وكوارثه ، أحبوهم اليومَ بالعدلِ كي تتّزن نفوسهم غداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: