الأسرة

هي طفلة وليست زوجة…. سلسلة أزمات من رحم الحياة الكاتبة خديجة العتري

إنتشرت الآفات في مجتمعنا العربي بشكل مخيف حيث كثرت العادات السخيفة وبدأ الجميع بإتباع تقاليد يعتقدون أنها الصواب.
تبوأت المرأة أعلى المناصب وأحرزت إنتصارات لا تعد ولا تحصى في كافة ميادين الحياة.
طالبت بكثير من حقوقها وللأسف أهم هذه الحقوق ما زال معلقا” ألا وهو الحق في منع تزويجها قاصرا”.
الزواج المبكر هو أحد الأمراض التي انتشرت في المجتمع العربي حيث
تؤمن الكثير من العائلات بأن الزواج المبكر يحمي الفتاة من العلاقات المخزية والإعتداءات الجنسية حيث تسود فيها إعتقادات تفرض الزواج المبكر لحماية كرامتها وشرف عائلتها.
تتعدد العواقب الإجتماعية والنفسية الناتجة عن زواج الفتيات في سن صغيرة فالمشكلة لا تتوقف على عمرها الصغير أو عدم بلوغ سن الرشد بل بما تتعرض له الفتاة خلال هذه الفترة من تحديات ومسؤوليات أكبر من قدرتها على التحمل.
كذلك يحرمها هذا الزواج من فرصة التعليم والعمل وبسبب الواجبات المنزلية والزوجية تصبح أحلامها مستحيلة وهذا إنتهاك لحقها في الحصول على التعليم ومنعها من إكتساب المهارات المهنية والحياتية.
أليس من الأفضل إعداد الفتاة لتكون عنصر فعال ومنتج، يظن الأهل أن تزويجها سيعفيهم من واجباتها وحقوقها لكن الحقيقه أن الأنثى كالشجرة المثمرة إن أعطيتها إهتمام سترده أضعاف في المستقبل لأنها ستصبح السند لأهلها عند الكبر لذا من واجب الأهل غرس حب التعليم بداخل أي أنثى لتمتلك سلاح يحميها طوال حياتها.
من حق كل أنثى أن تحب وتبحث عن شريك حياة يختاره عقلها وقلبها .
لنعطي الطفولة حقها ببراءتها ، لنثريها بالعلم والأمل، لنفسح المجال للفتاة بإختبار مرحلة المراهقه بكل ما فيها من تقلبات.
يقال بأن السعادة إختيار وأنا أرى أنه يتحتم علينا ألا نختار عوضا” عنها بل إعدادها لتكن أكثر حكمة وإستقلالية ونضج ولتكن حرة في خياراتها بالقبول أو الرفض ولنرسخ لديها أن كلمة لا موجودة ككل الكمات فالأنثى هي ركيزة أساسية في المجتمع وبدون هذا الأساس الصحيح والمتين لن نستطيع الوصول لأعلى درجات الرقي والإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: