القسم الأدبي

أين حقي…طفولتي تستجدي الرحمة سلسلة أزمات من رحم الحياة الكاتبة خديجة العتري

سلسلة أزمات من رحم الحياة الكاتبة خديجة العتري

إنه الشارع!!!
حكاية لا تنتهي عند كل مفترق تطالعنا المآسي والأزمات محطات ترى فيها تجارة بأرواح البشر في ثنايا الظلم والتجهيل والعبودية
إنه الشارع بفقره وجوعه وذله وأطفاله الضعفاء الذين يصارعون كل أنواع الألم في عالم أخرس لا يتأخر عن اضطهادهم ولا يرحم ضعفهم.
أطفال شوارع هنا وأطفال مخيمات هناك يمضون أيامهم البائسة التي تروي الكثير عن قسوة الحياة والظروف عليهم وعن عالم لا يسمع صرخاتهم وأنين قلوبهم.
للطفل حقوق؟؟ عن أي حقوق تتحدثون بعدما غادرت الطفولة عالمه وتركته مثل الكهل الذي هرم وأصبح كشجرة دون أوراق هو كتاب دون عنوان يذكر.
أطفال يعيشون في الشوارع وليس المنازل لا يعرفون الدفء ولا العلم ولا الرحمة.
لا مراقب ولا حارس ولا مرشد لديهم يعلمهم الصواب والخطأ ذاك الطفل الذي كبر ولم يجد رحمة بطفولته كيف سيرحم من لم يرحمه؟
لم نلوم أطفال الشوارع وهم لم يجدوا الحب والحنان والإحتواء، أطفال وأكبر أحلامهم لعبة جديدة أو قطعة ملابس نظيفة أو حتى لقمة عيشهم.
إن سألنا طفلة عن أحلامها حتما” ستجيب دموعها قائلة أريد الأمان والسند أريد عائلة ومسكن تريد حقوقا” تحت مسمى أحلام…
أطفال يعيشون في ظلم وقهر يبكون الحجر ولا يبكون البشر ، طفولة تأن وتصرخ أهذا قدري؟ أين حقي؟ من يسمع أنيني!
إغتصاب وجوع وظلم وعصابات وعمالة وقطاع طرق ..
جرائم بحق طفولتهم المعذبة
وحقوق انعدمت في عالم مليء بالشر والظلم.
أين المنظمات أين دعاة حقوق الطفل ؟ من يمسح غبار وجوههم ومن يحتضن برد عظامهم؟
أطفال الشوارع قصص يكتبونها كل يوم من معترك حياتهم بين الرعب والأشواك
تركوا مقاعد الدراسة ليبحثوا عن عمل .
الطفولة تعني الفرح والمرح والضحك واللعب والنظرات البريئة، وتعني الأمل والنوايا الطيبة والتسامح والمحبة الحقيقية، واللاحقد واللاحسد واللاكراهية، وتعني الحيوية والنشاط والحركة والسعادة، واللامسؤولية، والطمأنينة في العيش في كنف الكبار.. لكن أطفالنا في العالم العربي اليوم ما بين شقي وسعيد، سعيد في حياته الدنيا، وتعيس في حياته الدنيوية!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: