قسم التربية والأسرة

الذكاءات المتعددة

أمل محمد حيدر

غالبا ما كان المربون والمربيات ,المعلمون والمعلمات,الآباء والأمهات يصنفون طلابهم تصنيفين:”هذا طفل ذكي “وهذا طفل غبي”وقد يحاولون تخفيف ثقل الوصف باعتباره “ضعيف”. يقول الله عز وجل في كتابه الكريم(لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)¹ التين-4. Rockets vs Mavericks

فكيف بنا نتهم ونصنف ونقيم جدارة طفل على آخر بسلبه ما منحه الله سبحانه له؟
يقول برنارد تريستان في كتابه ” الأهل الكسالى”:”لا يوجد طفل أحمق، بل أهل حمق”.فتسمع دائما عبارة “ابني غبي””الطالب فلان لا أمل منه أبدا”وعندما تحاول معرفة السبب يتبين لك:الطفل نال علامة مميزة باللغات وكانت علامته صفرا في الفيزياء”.هنا تتأكد لي جملة برنارد تريستان بأن الاهل والمعلم والمشرف على هذا الطفل هم الحمق وربما كان جهلا.
ألم تثر حفيظتهم بعض الأسئلة مثل :لماذا نال علامة عالية باللغات؟ولماذا هذا الفرق الشاسع والتباين الملحوظ بالعلامات بين المادتين ؟ما الذي دفعه أو ما سبب تفوقه باللغات؟ وهل يتوجب على كل أطفالنا أن يكونوا متفوقين بالفيزياء أو العلوم وأن يكونوا أطباء ومهندسين؟
بداية علينا معرفة ان كل الأطفال أذكياء ولكل منهم نوع من الذكاء يتفوق فيه على الآخرين ومن هنا لا بد لنا من الرجوع لنظرية الذكاءات المتعددة Theory of multiple intelligences لعالم النفس الأميركي “هوارد غاردنر” Howard Gardner الذي وضعها عام عام 1983م حيث عرف الذكاء أنه :” يتكون من قدرات متعددة تظهر في مجالات متعددة سواء في حل المشكلات أو في القدرة على تعديل أو تغير المنتجات المتعددة في نمط ثقافي أو أنماط ثقافية معينة”. وتعتبر هذه النظرية من النظريات المهمة والاساسية في معرفة أساليب التعلم واستراتيجيات التدريس المناسبة لكل طالب وطفل فهي تساهم بكشف نقاط القوة والضعف عند المتعلم .”إذا فالطالب المتفوق هو ذاك الطالب المحظوظ الذي وجد أستاذا يستخدم الأسلوب الذي يتناسب مع نوع ذكائه .” هنا يتأكد لنا أن الطالب الضعيف هو الطالب الضحية.
بعض العلماء صنفوا الذكاءات ب9 أنواع وهم بعضهم لاعتبار أن أنواع الذكاءات 8 وتعتبر الأساسية .
1-الذكاء الحركي أو الجسدي
2- الذكاء اللغوي
3-الذكاء المنطقي الرياضي
4-الذكاء البصري – المكاني
5-الذكاء الذكاء الشخصي
6- الذكاء الاجتماعي
7-الذكاء الطبيعي
8-الذكاء الموسيقي
وانطلاقا مما سبق سنكون معكم بسلسلة من المقالات الأسبوعية تتناول كل نوع من أنواع الذكاء وكيفية التعامل معه وكيفية اكتسابه وتعزيزه .

مراجع
1-في أحسن تقويم وهو اعتداله واستواء شبابه كذا قال عامة المفسرين . وهو أحسن ما يكون ; لأنه خلق كل شيء منكبا على وجهه ، وخلقه هو مستويا ، وله لسان ذلق ، ويد وأصابع يقبض بها . وقال أبو بكر بن طاهر : مزينا بالعقل ، مؤديا للأمر ، مهديا بالتمييز ، مديد القامة يتناول مأكوله بيده تفسير القرطبي مسألة: الجزء العشرون-دار الفكر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: