أقلام وأفكار حرة

الإدارة الذاتية بين الأنموذج الرأسمالي والأنموذج الاشتراكيّ

فادي عاكوم

الإدارة الذاتية بين الأنموذج الرأسمالي والأنموذج الاشتراكيّ
فادي عاكوم


فادي عاكوم
(كاتب وصحافي)
تتفرد تجربة الإدارة الذاتية في روج آفا وشمال سوريا من عدة نواحٍ، ورغم أن التفرّد الأبرز الذي يلاقي الأضواء هو الإدارة نفسها والحكم وفق مبدأ الأخوّة بين الشعوب, ومشاركة جميع المكونات العرقية والدينية والسياسية، إلا أن أمراً آخر تتفرد به التجربة ألا وهو أنها بحد ذاتها تجمع بين الأنموذجين الرأسمالي والاشتراكي, بطريقة تتلاءم مع أرض الواقع المستجد في ظل الأجواء التي تعيشها المنطقة.
فالرأسمالية “نظام اقتصادي  وسياسي يتم بموجبه التحكم في التجارة والصناعة في بلد ما بواسطة ملّاك القطاع الخاص من أجل الربح بدلاً من الدولة، بحيث يتم امتلاك السلع الرأسمالية من قبل الأفراد أو الشركات الخاصة، ويستند إنتاج السلع والخدمات على العرض والطلب في السوق العام وعلى اقتصاد السوق, وليس على التخطيط المركزي أو الاقتصاد الموجه، ومن أنقى صور الرأسمالية هي السوق الحرة حيث لا يتواجد أية قيود على الأفراد من ناحية تحديد مكان الاستثمار, والسلع التي يجب إنتاجها أو كيفية بيعها، كما يتم ممارسة هذا النظام الرأسمالي من قبل معظم الدول الحديثة, ولكنه يُعتبر نظاماً مختلطاً يشمل التنظيم الحكومي للأعمال والصناعة”.
وهو ما يتم تطبيقه حالياً من قبل الإدارة الذاتية المدعومة من قبل أكبر دولة رأسمالية في العالم وهي الولايات المتحدة الأميركية، إن كان من ناحية التمويل المباشر أو من خلال إيجاد أسس لأسواق جديدة من خلال دعم بعض المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، بعد التأكد طبعاً من طريقة الإدارة, وأن الأرباح لن تصبح في أيادٍ غير آمنة, أو أنها قد تصل إلى الإرهابيين أو ما تبقّى منهم، كما أنه وبغياب الدولة السورية ومؤسساتها الحكومية الإدارية والحكومية فإن دورة رأس المال غير خاضعة للتخطيط المركزي على الإطلاق, بل تخضع لاقتصاد السوق ومدى ارتفاع وانخفاض العرض والطلب، كما أن الزراعة أيضاً وبوصفها أهم اقتصاديات المنطقة تُعتبر سائرة على الأسس الرأسمالية, حيث يعمل ملّاك الأراضي والمستأجرون على حدّ سواء على زيادة الإنتاجية لتحقيق أعلى نسبة من الأرباح، مما أدى إلى  خلق بيئة تنافسية تسير بموازاة أوضاع السوق, وليس من خلال الضوابط والشروط المفروضة من الدولة الإدارية التي تقوم بالتخطيط العام لزيادة المحاصيل أو تنويعها حسب السياسة المالية والاقتصادية العامة للبلاد.
 
وبالانتقال إلى الاشتراكية فإنه من الممكن تشبيه الاشتراكية المطبقة في روج آفا بأنها مزيج بين الاشتراكية الديمقراطية والاشتراكية التحررية، فالأولى تبحث عن السبل الصحيحة للانتقال من الرأسمالية إلى  الاشتراكية من خلال نظام حكم ديمقراطي مع رفض للمركزية الديمقراطية, علماً بأن الانتخاب يمثل الدعامة الأساسية لها, وهو ما يتم تطبيقه في الإدارة الذاتية، حيث تلعب الانتخابات دوراً أساسياً في العمليات الإدارية والسياسية والحزبية والعسكرية، أما الثانية – أي الاشتراكية التحررية ـ  فتعتمد على المجتمع البعيد عن البيروقراطية والدولة الأم, أي أنه مجتمع غير هرمي، مع دعمها لتشكيل مؤسسة لتقوم بعمل الدولة أو الحكومة المركزية وهو ما يتشابه أيضاً مع النظام الفيدرالي في العديد من الجوانب، علماً أن داعمي هذا النوع من الاشتراكية هم التيارات الاشتراكية الماركسية أوالقريبة منها, والاستقلال الذاتي ومجلس الشيوعية واليسار اللاسلطوي والكومينالية والبارتسيبية والديمقراطية الشاملة، وهي اتجاهات تتفق بشكل كبير مع الأفكار اليسارية التي تبنت أفكار الزعيم أوجلان التي تقود المرحلة في منطقة الشمال السوري.
 
كما أن الانتخاب المباشر لجميع أصحاب المسؤولية – إن صحّ القول في روج آفا وشمال سوريا, وممارسة ديمقراطية اشتراكية ربما للمرة الأولى في تاريخ هذه المنطقة بعد السلطوية الممارَسة من قبل الحزب الحاكم من خلال تعيين المقربين والموالين له في مواقع القرار والإدارة لضمان إبقاء زمام القرار بيده – يُعتبر من أصدق أنواع الاشتراكية الحديثة، فالتجربة الأوجلانية في سوريا نجحت كل النجاح ولا عزاء لمن اتهم الكرد بالعنصرية والعمل على تهجير العرب وتغيير الواقع الديموغرافي في منطقة روج آفا بالشمال السوري، فها هي انتخابات الكومينات تؤكد الاتجاه الصحيح الذي يسلكه أهالي تلك المنطقة، من خلال اختيار المجموعات والأشخاص الذين سيسيّرون أمورهم ويراقبون أحوالهم المعيشية والتنموية والأمنية، وذلك بعد موجة كبيرة من الأكاذيب التي طالت الانتخابات هذه نفسها والتي وصلت إلى حدّ وصفها بانتخابات بعض الأنظمة العربية التي تنتهي بنتيجة نعم بنسبة 99.99%.
 
والكومينات لمن لا يعرفها؛ هي عبارة عن لجان مهمتها إدارة المنطقة الإدارية المحددة لها، وذلك لمختلف النواحي الاقتصادية والتنموية والأمنية والتربوية، بمعنى أن أهل كل ناحية سيديرون منطقتهم بأنفسهم، لتتشكل لجنة عليا من الكومينات للتنسيق فيما بينها، مرتبطة بإدارة عليا لاقتسام الثروات وتأمين الاحتياجات الخاصة والعاجلة، وحسب التوزيع الديموغرافي في سوريا وفي منطقة الشمال تحديداً، فإن هذه اللجان ستكون متنوعة الأعراق والطوائف، فالتداخل كبير جداً في العديد من النواحي والبلدات والقرى والمدن، بحيث يجعل من المستحيل تكوين كومين واحد من لون عرقي أو طائفي واحد، حتى إن التقسيم الإداري للجان راعى هذا الأمر حسب النسبة والتناسب لكل الأعراق والطوائف المسيحية والإسلامية، باختصار؛ الجميع ممثَّل وصوت الجميع موجود.
 
ليست كومينات سوريا هي الأولى من نوعها في العالم، فالأمر تاريخي ويعود ربما إلى بدايات التكوين البشري، عندما قرر الإنسان العيش بجماعات منفصلة يدير بعض أبنائها الأمور الحياتية اليومية، وفي منطقة الشرق الأوسط ظهرت في العام 500 تقريباً في منطقة شرق كردستان وتحديداً في مدينة همدان على يد “مازدك”، ثم أتت تجربة أخرى على يد الإسماعيليين عام 1081 على يد حسن صباح، ثم مع القرامطة عام 870 إلى  عام 1070، ثم في العام 1420 على يد الشيخ بدر الدين، أما في أوروبا فقد شهدت دول أوروبية عديدة تجربة الكومينات, كاليونان وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا, وكانت آخر التجارب التجربة الروسية الاشتراكية عام 1917، بالإضافة إلى أن حركة التحرر الفكري والعمالي التي اجتاحت أوروبا في العام 1969 كانت تهدف لإقامة نظام الكومينات كحل جذري لمشاكل الشعب والحصول على الحقوق الكاملة.
 
وقد ينبري البعض للقول إن هذه الانتخابات فُرضت من القوى الكردية المسيطرة على الأرض، ويتناسى في الوقت نفسه أن هذه القوى الكردية نفسها قامت بتسليم المناطق التي حررتها هي من تنظيم داعش الإرهابي إلى  مجالس محلية لإدارتها، كمجلس مدينة الطبقة والرقة ومنبج، ورغم الإمكانات المحدودة لغياب الأموال اللازمة لإنعاش هذه المناطق إلا أن التجربة ناجحة جداً، وعكست روح الأخوّة بين الشعوب بشكل حقيقي ومباشر، وبالمحصّلة نستطيع القول إن الكومينات في روج آفا ليست إلا كومينات سورية وطنية، تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب، والتي بسبب مآسيها ودمارها والشق الاجتماعي الكبير الذي أحدثته، ستكون الكومينات الدواء الناجح لإعادة الأوضاع إلى  طبيعتها ولو بالحد الأدنى، مع ملاحظة أن الكومينات لا تعني الانفصال عن الدولة الأم، بل على العكس فإن هذه الطريقة من إدارة المناطق ربما تعزز روح الانتماء إلى  الدولة الأم، بعد زوال أسباب النقمة الشعبية بسبب الإقصاء وسياسة الإفقار والاضطهاد الممنهج.
 
علماً أن المجالس المحلية والمجالس المختصة التي تدير كافة شؤون المنطقة السياسية والزراعية والصناعية والثقافية والمالية, هي شكل من النقابية التي تُعتبر فرعاً أو نوعاً من أنواع الاشتراكية التي تعمل من خلال اتحادات تجارية أو صناعية ترفض اشتراكية الدولة أو استخدام الدولة لإقامة الاشتراكية|، إذ أن المفهوم الأساسي للنقابية هي إيجاد مجتمع اشتراكي يعتمد على النقابات الاتحادية أو نقابات عمالية لتملك وتدير وسائل الإنتاج.
 
ومما سبق لا بد من السؤال: إلى أي مدى تستطيع هذه التجربة المختلطة الاستمرار؟ والجواب: إن استمرارها مرهون بعوامل سياسية وديموغرافية ومجتمعية، فتقلبات السياسات الدولية والإقليمية تفرض نفسها على هذه التجربة واستمراريتها، والأوضاع في سوريا تحديداً معرّضة لتقلبات كبيرة مرهونة بتحالفات جديدة أو فكّ ارتباطات قديمة، منها العامل الأميركي والعامل الروسي وهما الأساس, بالإضافة إلى  العامل الإيراني الذي يُعتبر العامل الأقوى خلال هذه الفترة نظراً لتوسّع نطاقه، وطبعاً العامل التركي الذي فرض نفسه في نفس المنطقة تقريباً بحجة حماية الحدود من خلال جماعات متطرفة راديكالية، وأي حل سيطرأ سيكون في الوقت الحالي بعيداً عن مصلحة الإدارة الذاتية، كون تركيا والدولة المركزية السورية ترفضان هذه التجربة، فبالنسبة لتركيا لأن الأمر سيشكل خطراً أمنياً بالنسبة لها وتجربة قد تتعرض لها في الداخل التركي نفسه مع نجاحها، والدولة السورية لا تريد لهذه المنطقة النجاح أو البقاء كما هي حالياً لاعتبارات سياسية كون التجربة قد تتم المطالبة بها كحل لجميع المناطق السورية, بحيث تتحول سوريا إلى اتحاد فيدرالي يفقد رأس السلطة هيبته ويفقد الحرس القديم قدراته جميعاً، كما أن علاقة كرد سوريا بالدولة الأم علاقة توصف بأنها سيئة جداً بسبب القمع السابق, وتقريباً اللا اعتراف بأي حق من الحقوق، وبالتالي فإن العلاقة الحالية ستكون على مبدأ الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الشعب الكردي كاملة دون أي نقصان, وهو ما سيواجَه برفض قوي في دوائر القرار السوري.
 
أما العاملان المجتمعي والديموغرافي فسيكون لهما تأثير كبير خلال الفترة المقبلة لإفشال تجربة الإدارة الذاتية، من خلال تحريض بعض الموتورين في العشائر والقبائل العربية ضد نهج وسياسة الإدارة الذاتية من خلال منطلق التبعية القومية، ومحاولة الكرد السيطرة على المكون العربي، وهي أداة للأسف متاحة لكل من النظام السوري وتركيا على حدّ سواء، وقد قاما بعدة محاولات سابقة للتحريض، وتم الترويج لها إعلامياً من قبل الإعلام الحكومي السوري والتركي ومنصّات أخوانية وراديكالية بشكل كبير، إلا أن التلاعب بالمنطق القومي والعشائري قد ينقلب على المتلاعبين به، خصوصاً وأن العديد من الخلافات تسود العلاقة بينها, وقد نجحت الإدارة الذاتية في إيجاد صيغ توافقية لحل خلافات عدة، لكن في حال انفلات الأمور دون وجود طرف قوي قادر على السيطرة قد ينقلب السحر على الساحر ليس فقط في سوريا بل في بلدان مجاورة, كون غالبية هذه العشائر والقبائل تمتد بجذورها إلى  الخارج مما سيتسبب بمشكلة كبرى طارئة سيعجز الجميع عن التحكم بها.
 
وربما تكون تجربة الإدارة الذاتية جديدة لكن سبقتها تجربة الإدارة المدنية في الجبل بلبنان، والتي عرفتها تلك المنطقة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، ورغم استنساخها في مناطق أخرى كالشمال وبيروت والجنوب ولكن تم إجهاضها، وذلك بسبب الصبغة الدرزية المشابهة للصبغة الكردية، وبقيت النسخة الشيعية المدعومة من تنظيم حزب الله المدعوم بشكل علني من الحرس الثوري الإيراني، ولذا فإن هذه التجربة أثبتت نجاحها مهما اختلفنا حول أحقيتها أو عدمها، كونها ما تزال مستمرة وربما تكون حبل الخلاص للأزمة اللبنانية، ونفس الأمر ينطبق على الإدارة الذاتية في سوريا، فلو تم التسويق لها بالشكل الصحيح فستصبح التجربة التي ستنقذ سوريا من تبعات ما بعد الحرب المدمرة، مع الإشارة إلى أنه رغم ابتعاد شبح التقسيم والإدارات الذاتية طيلة العقود الثلاثة الماضية؛ أي بعد انتهاء الحرب الأهلية، ما تزال المطالبات تظهر بين الحين والآخر للعودة إلى هذه الطريقة التي قد تنقذ لبنان من حرب أهلية جديدة, والتي ستكون مدمّرة هذه المرة، بالإضافة إلى كون اللامركزية في الحكم والإدارات المحلية بإمكانها أن تكون ركيزة أكيدة لإنقاذ الاقتصاد المنهار بشكل شبه كلي وتوقف أي نوع من أنواع الواردات لخزينة الدولة.
 
لكن القلق وهي سمة العقل الكردي والخوف من المستقبل يسيطران على تجربة الإدارة الذاتية، ومن تجربة شخصية مع ممثلي الإدارة الذاتية في أكثر من دولة وجدت أن القلق هو المسيطر على التخطيط والتنفيذ، وهو أمر مشروع وطبيعي بسبب ما مرّ ويمرّ به أبناء القومية الكردية قديماً وحديثاً, باعتبارهم عرضة للمخططات الدولية التي من ناحية قد تضحّي بهم وبمشروعهم تنفيذاً لمخطط تقسيمي أو توسعي دولي، إلا أن الخوف الأكبر هو الخوف من نجاح التجربة وبقائها لفترة طويلة تجعل منها عبرة أو عنواناً لتجارب مشابهة قد تطالب بها بعض الجماعات السياسية أو العرقية أو الطائفية في المنطقة, وهو أمر لا ولن توافق عليه الأنظمة بطبيعة الحال، لكن المحافظة على التجربة الحالية تكون بمزيج من الاشتراكية والرأسمالية بطريقة تراعي المحيط السياسي أو لا تخيف المحيط السياسي، فسوريا في الوقت الحالي تعاني من الانقسامات العرقية والطائفية بشكل أساسي, وبطبيعة الحال فإن الحل الشامل فيها سيكون محفوفاً بالمخاطر ومزروعاً بالألغام إلى أقصى الحدود، خصوصاً وأن كانتونات طائفية ظهرت بسبب انتشار الحرس الثوري الإيراني بأكثر من منطقة, والتي قد تتحول إلى حق المطالبة بالمثل إذا ما بقيت تجربة الإدارة الذاتية قائمة، وهو أمر سيعمق الأزمة السورية أكثر, وقد يطيح بأي حل من الحلول المطروحة.
 
وحتى من الناحية الاقتصادية فإن تجربة الإدارة الذاتية تفرض نفسها بطريقة لا يمكن تجاهلها على الإطلاق، فسوريا بحاجة الآن إلى معجزة مالية لإنقاذ الاقتصاد المنهار كلياً، بالإضافة إلى ملفَّي البنى التحتية والإعمار، فالدولة المركزية لا تستطيع الإتيان بحلول سريعة على الإطلاق, حتى أن الدول الداعمة لها مثل روسيا وإيران لن تستطيعا الدخول في هذه المغامرة المالية لأسباب اقتصادية وحسابات مالية خاصة بهما، وبالتالي فإن التركيز على الناحية الاقتصادية في منطقة الإدارة الذاتية باعتبار التجربة قادرة على إعادة إحياء الزراعات العديدة التي تزخر بها المنطقة، والمحافظة على الموارد النفطية وإيجاد فرص العمل وتخفيف نسبة البطالة إلى  أقل نسبة ممكنة، من شأن هذا الأمر أن يصبح دافعاً لإبقاء التجربة بل لتعميمها  أيضاً على الصعيد المناطقي الجغرافي بشكل يزيح عن الدولة المركزية عبئاً كبيراً ويعجّل بإعادة دورة  رأس المال شبه المنعدمة، والأهم في هذه الفترة وقف حالات الفساد التي من الطبيعي أن تظهر بين الحين والآخر, وإنزال أشدّ العقوبات بالذين تثبت تُهم الفساد ضدهم و لأن الفساد كفيل بافساد وتعطيل التجربة بل يعجل بالقضاء عليها كليا إذا لم يتم التصدي له، خصوصاً وأنه كلما مرّ الوقت فإن حجم الأموال المتداولة سيكبر ومعه المشاريع الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، ولو تمت العودة إلى الأفكار الأوجلانية بحذافيرها لتطبيقها مع التجربة الرأسمالية – الاشتراكية فالنتيجة ستكون كبيرة جداً ومشرّفة لجميع مكونات مناطق الإدارة الذاتية دون استثناء.
 
وأخيراً يبقى القول إنه يجب الاهتمام إعلامياً بالتجارب الاقتصادية والزراعية والنجاحات الحاصلة, لتكون أنموذجاً يجب السير به وتطويره، وليس فقط التركيز على الجانب العسكري وملاحقة من تبقّى من عناصر داعش، أيّ أن الترويج الإعلامي ينبغي أن يشمل أخوّة الشعوب والإدارة الاقتصادية والمالية لمناطق الإدارة الذاتية, بالإضافة إلى جهود وتضحيات قوات سوريا الديمقراطية، والعمل على مواجهة الأكاذيب والشائعات بطريقة لحظية لصدّها ووقف انتشارها بأسرع وقت ممكن, لأنها تتحول إلى كرة ثلج تكبر وتتحول عند البعض إلى  حقائق يجري التداول بها لتقويض التجربة وتشويهها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: