أقلام وأفكار حرة

الهاتف في يد #الغبي أخطر من السلاح .

شعيب_زكريا/عكار

اي نوع من الكائنات الحية الذي اطلق العنان لنعيقه امس قائلا انه شاهد عشرة الاف مسلح قادمين من بلدة فنيدق ، وأنهم يحاصرون إحدى بلدات السهل ؟؟ وأن مكبرات المساجد فيها تنادي بالزحف !!!!
لقد إعتمد البعض بث سمومهم بغرض الفتنة ، و كانوا يمارسون هذه العادة فيما مضى في مجتمعهم الضيق ، الحي او البلدة الصغيرة ، ولكن مع توفر وسائل التواصل اصبحت هذه السموم متنقلة كالغازات السامة او كالفيروسات ، لا حدود لإنتشارها.
تلك النوعية من البشر هم الفتنة المتنقلة الذين يرمون الكلام دون وعي أو إدراك …لم يرى ذلك المخلوق المسلحين سوى في مخيلته المريضه ، ولم يحسب حسابا لما قد يترتب على الكذبة التي اطلقها .!!
ويأتيك من يقول تحت عنوان : إطلاق نار في البلدة الفلانيه ، ماذا حصل ؟؟
وتبدأ مخيلة الكاتب بنسج اخبار هوليودية وفزلكات مأخوذة عن لسان أياً يكن ، على مبدأ خبريات (نسوان التنور) دون التأكد من اي مصدر آخر .ودون العودة الى قواعد كتابة الخبر الصحفي السته وهي :

من: من الذي لعب الدور في وقوع الحدث.
متى: زمن وقوع الحدث.
أين: مكان وقوع الحدث.
ماذا: ماذا حدث.
كيف: تفاصيل الحدث.
لماذا: أولويات الحدث أو خلفيات الحدث.

وقد يعتمد بعض من ينشر الاخبار ان يجيب عن تلك الشروط السته بنفسه وينسج قصصا غريبة عجيبه .

او قد يأتيك آخر بتسجيل صوتي ويرمي كلاما في الشأن الاقتصادي او الامني او الطبي وهو في الغالب قد يكون جالسا في حمام منزله يقضي حاجة (اعزكم الله)….

تردنا يوميا عشرات (الخبريات) الامنية او الاشكالات الفردية من مختلف القرى العكارية ومُرفقة بصور او مقاطع فيديو ، ولكن نترفع عن الخوض بها وفيها إفساحا في المجال لتهدئة النفوس وترطيب الاجواء ، ولكي لا نكون عاملا في تأجيج فتنة قد تصل الى مكان لا تُحمد عقباه .

ونصيحتي لكل من يحمل هاتفا ان يتقي الله فيما ينشر ، خاصة في القضايا الامنية ، فالناس أُرهقت وحالتها اصبحت كالعشب اليابس ، قد تشعل فيها النار شرارة بسيطه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: