أخبار لبنان

عِقارات الحريري في السعودية… تَحترق…


“سبوت شوت”
مسلسلُ إنتقامِ محمد بن سلمان من سعد الحريري وشركاته في السعودية مستمرٌّ وحتى هذه اللحظة، فالرياض لم تتوانَ ابدًا عن وضعِ الحريري في مرمى نيرانها منذ سنوات، فنجحت في إخفاء “سعودي اوجيه” وصولًا الى إعلان إفلاسها عام 2017. وأجبرت في العام نفسه الحريري على تقديم الإستقالة المدوية من السعودية وإحتجازه في مجمّع الريتز كارلتون في الرياض!

الحساب والفاتورة لم تنتهِ بعد بين الرجلين، والصفعةُ الأقوى التي تلقاها سعد من “حليفه النِد” بن سلمان كانت منذ أيام، من خلال مزادٍ علني على أرضٍ تابعةٍ لشركة سعودي أوجيه تحت اسم “أرجوان رد سي”. هذه الأرض بيعت بمزاد علني بقيمةٍ تتجاوز 357 مليون دولار! على مساحةٍ تتجاوز 281 ألف متر مربع تقع في منطقةٍ تجاريةٍ على طريق الملك عبدالعزيز الذي يعتبر من الشوارع التجارية الكبرى بمدينة جدة.
المزاد العلني لأملاك الحريري في السعودية هو استمرارٌ لمسلسل تصفية شركة “سعودي أوجيه”، الذي بدأ منذ سنوات بعد إتفاق وُقّع مع أمناء إفلاس الشركة لتصفية موجوداتها وعقاراتها لتسديد مستحقات الدائنين والموظفين التي تبلغ قرابة الـ5 مليارات دولار!
بينما لن يكون هذا العقار هو الأخير … وتشير المعلومات الى امتلاك شركة سعوي اوجيه قرابة الـ62 أرضاً عقارية تصل قيمتها الى 2.9 مليار دولار.
يجمع الخبراء والمحللون أن سعودي اوجيه ليست سوى عقاب وسخطٍ من البلاط الملكي السعودي على الحريري وأن الخلاف لا يرتبط ببضعة ملايين من الدولارات لن تعجز الرياض عن دفعها لشركة الحريري، والدليل أن المزاد الأخير رسى على صندوق املاك الدولة السعودية في ظل وجود عدد من العقاريين المعروفين المشاركين بالمزاد.
هذا الخلاف بين بن سلمان والحريري، دفع ثمنه الحريري غاليًا ويدفع ثمنه لبنان ايضًا… خلافٌ ولد قطعًا في العلاقات بين البلدين، وتركَ لبنان وحيدًا في أسوأ أزمةٍ تعصف به. لكن السؤال الأهم: ماذا لو كان الشهيد رفيق الحريري على قيد الحياة؟ هل كان سيسمح لكل تلك المليارات أن تتبدد؟ وهل كان سيسمح للأمور ان تتعقد لهذه الدرجة مع السعودية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: