أخبار لبنان

حكومة الـ24 وزيراً كيف توزعت على القوى السياسية المكونة لها؟

حكومة الـ24 وزيراً كيف توزعت على القوى السياسية المكونة لها؟

أشارت “النهار” الى ان الكتلة السنية المحسوبة على الرئيس نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومة السابقين تضم إلى ميقاتي الوزراء بسام مولوي وفراس الابيض وناصر ياسين وامين سلام.

الحصة المسيحية المكونة من 12 وزيراً اعطت الرئيس ميشال عون ستة وزراء مع وزير سابع للطاشناق، واعطت المردة وزيرين مارونيين، والحزب السوري القومي الاجتماعي وزيراً ارثوذكسيا هو نائب رئيس الحكومة. اما الوزيران 11 و12 المحايدان فهما من توافق عليهما عون وميقاتي في ساعات المساء والليل عشية اعلان المراسيم وهما السفيرة نجلا الرياشي للتنمية الادارية عن الاقليات وجورج كلاس عن الكاثوليك للشباب والرياضة. وحصل الكثير من الأخذ والرد قبل الاتفاق على هذين الاسمين باعتبار انهما يجب ان يكونا محايدين كلياً وغير مقربين من التيار الوطني الحر او العهد.

وقد قامت خلية الاتصالات التي انجزت غربلة الاسماء والتصفيات النهائية للمرشحين بالكثير من الاتصالات الهاتفية المكثفة التي تولاها كل من باسيل والقنصل مصطفى الصلح صهر طه ميقاتي، وذلك في ترجمة للمطلب الفرنسي بقيام هذا التحرك. ولم يكن الرئيس نبيه بري ولا “حزب الله” بعيدين عن هذه الوساطة التي بقيت تتأرجح على حقيبة وإسم حتى ساعات قبل ظهر أمس الجمعة.

وتؤكد المصادر الرسمية ما قاله ميقاتي بأن لا ثلث معطلاً لأي فريق ولكن عملياً الوزيران المسيحيان المحايدان جورج كلاس ونجلا عساكر استحصلا على مباركة بعبدا ومن ورائها رئيس التيار الوطني الحر، قبل البتّ باسميهما كوزيرين ملكين في التشكيلة.

وبحسب التوزيع السياسي للحكومة:

– كتلة العهد تضم ستة وزراء مسيحيين: عبدالله بو حبيب وهنري خوري وموريس سليم وهكتور الحجار ووليد نصار ووليد فياض، اضافة إلى وزير سابع للطاشناق جورج بوشكيان والوزير الدرزي عصام شرف الدين.

– وزيرا المردة وفريد الخازن مارونيان هما جوني القرم وجورج القرداحي.

– وحصة القومي هي نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي.

– أما الوزيران المحايدان عساكر وكلاس فقد تم اختيارهما من حيث المبدأ بالتوافق بين عون وميقاتي دون ان يكونا محسوبين على أحد منهما. ورغم الكلام عن ان عساكر (وهي المراة الوحيدة في الحكومة) معروفة بقربها من التيار الوطني الحر تؤكد المعطيات انها مستقلة وعملت سفيرة لدى المنظمات الدولية وقد يكون للفرنسيين يد بترشيحها.

الحصة الشيعية توزعت بين وزيرين لحركة “أمل”: يوسف الخليل ومحمد مرتضى ووزيرين لـ”حزب الله” هما علي حمية ومصطفى بيرم والوزير الخامس المشترك هو عباس الحاج حسن.

أما الوزير الدرزي المحسوب على الحزب التقدمي الاشتراكي فهو عباس الحلبي.

وبحسب المعطيات ايضا ان الحكومة ما كانت لتولد أمس او لم يلتزم باسيل بمنحها الثقة في مجلس النواب لاسيما وانه شارك بإبداء رأيه بكل الوزراء لاسيما في الحصة الرئاسية او المشتركة مع رئيس الحكومة.

أما “نداء الوطن” فكتبت: من تابع وقائع بورصة تسميات الوزراء، كيف قفزت وحطّت بين لحظة وأخرى، فخرجت على سبيل المثال الزوجة ودخل الزوج، وطار مرشّح من حقيبة إلى أخرى، وكيف سمّي خبير الاتصالات وزيراً للأشغال العامة، وكيف أسقِط الاستاذ المحاضر في كلية الإعلام على وزارة الشباب والرياضة، وبات الخبير الاقتصادي وزيراً للبيئة، وكيف سطّرت مذكرات البحث والتحري عن شخصيات لا تثير الريبة ولا تُسقط في خندق فاقع سياسياً، وكيف تراجعت سريعاً معايير الكفاءة، وقاعدة الشخص المناسب للوزارة المناسبة، لمصلحة الانتماء بالمواربة… كيف يمكن له أن يتعاطى بشيء من التقدير والثقة مع هذه الحكومة أو يأمل منها أي إنجاز؟

من كان ليصدّق أنّ هذه الحكومة هي “الهدية المنتظرة” ما بعد “انتفاضة 17 تشرين”؟ أين هي صفاتها الإنقاذية؟ كيف يمكنها أن تشكّل عامل اطمئنان للبنانيين؟ بلغ هؤلاء مراحل متقدمة من الاحباط لدرجة القبول بأي تركيبة وزارية توضع أمامهم. المهم أن يبادر أحدهم للجم الانهيار الذي يأكل الأخضر واليابس ويطيح بكل شيء. لا يملك أي من اللبنانيين ترف السؤال عن طبيعة هذه الحكومة وتوازناتها؟ بالأساس، باتت اهتماماتهم لا تتجاوز، ولسوء الحظّ والحُكم، عتبة صفيحة البنزين وعلبة البنادول وربطة الخبز! التفاصيل السياسية وحساباتها المقيتة، صارت وراءهم.

أمّا تلك الانتصارات الوهمية عن ثلث معطّل، وعن “دروس احترام الدستور” و”عدم كسر حدا”، وعن حقوق الطوائف ومكتسباتها التي أثبتت التجربة أنّها مجرّد مصالح فردية، فلا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد، بعدما صار أقصى طموحهم حجز بطاقة سفر، وهذه المرة، one way ticket!

ومع ذلك، من الضروري الإضاءة على تركيبة الحكومة التي يفترض أنها أول حكومات العهد وآخرها، على اعتبار أن التيار الوطني الحر لم يجد نفسه بعد متصالحاً مع أي حكومة تألفت منذ العام 2016. هذه الحكومة التي لم تولد إلّا بعد ضمان الثلث المعطّل للفريق العوني ولو أدّعى غير ذلك، معتبراً أنّ حملته الاعتراضية كانت من باب الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية، غير المكتوبة في دستور الطائف، مع العلم أنّ الاكلاف التي تكبّدها البلد جراء تعطيل قيام الحكومة تتخطى أي استثمار قد يحصّله “التيار” في هذه المعركة السياسية.

– لم يسمّ ميقاتي أي وزير مقرّب إليه على نحو فاقع، لا بل جيّر كلّ الحصة السنية، باستثناء وزير الاقتصاد الذي شكّل آخر عقد الحكومة، لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

– حصل العهد، ومن خلفه جبران باسيل على أكثر من ثلث معطّل، بعدما تخطت حصته الثمانية وزراء بمن فيهم الوزيران الدرزي (المحسوب على النائب طلال ارسلان) والوزير الأرمني المحسوب على “الطاشناق”، خصوصاً وأنّ الوزيرين المسيحيين اللذين شكلا نقطة التقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كما قضى الاتفاق بينهما، ليسا بعيدين عن العهد، وهما أقرب إلى الفريق العوني من الفريق الميقاتي. أكثر من ذلك، يقول المواكبون إنّ الوزير المسيحي الذي تولى ميقاتي تسميته مقابل وزير الاقتصاد السني، أي وليد نصار، هو من التصنيف ذاته للوزيرين نجلا رياشي (مديرة مكتب وزير الخارجية والمغتربين من أيار 2012 حتى أيلول 2020)، وجورج كلاس المفترض أنهما “وزيرا خطوط التماس”، لتصل الكوتا الباسيلية إلى 11 وزيراً ونصّ!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: