أخبار طرابلس والشمال

هل يتغيّر المشهد السياسي العكاري في الانتخابات المقبلة؟؟؟..


الديار / جهاد نافع

هل يستطيع العكاريون تغيير المشهد السياسي في محافظة عكار؟
وهل يحصل تغيير في الوجوه النيابية، ام ان التحالفات المحتملة ستعيد عددا من النواب وتبقى عكار رهينة العقلية السياسية المتحكمة بقدر عكار والعكاريين؟

يعتقد ناشطون عكاريون متابعون لمسار الحياة السياسية في عكار، ان احتمالات تغيير الوجوه السياسية العكارية ضئيلة،وان تغييرا طفيفا قد يحصل،لكن المشهد السياسي لن يتغير كثيرا نتيجة تحالفات انتخابية منتظرة بين التيارات السياسية الاكثر انتشارا في المحافظة المهمشة منذ زمن بعيد من قبل هذه التيارات نفسها،لكن العزف على الوتر الطائفي والمذهبي يعيد الاصطفاف الى ما كان عليه ويأتي في كل موسم انتخابي بنتائج لصالح تلك التيارات ولمكاسبها السلطوية، ووحده المواطن العكاري الخاسر الاكبر ،ومنطقته تزداد انحدارا وتهاويا نحو التردي والفقر والجوع …

يعاني العكاريون من ازمات شتى، وعلى مختلف الاصعدة ،اسوأ بنى تحتية في لبنان هي في عكار، كهرباء مفقودة منذ سنين طويلة وليس في الآونة الاخيرة وحسب، اغلى اشتراكات في مولدات الكهرباء وصل سعر الكيلوواط في بعض البلدات العكارية الى سبعة آلآف وخمسمئة ليرة … تلوث في مياه الانهر، فوضى في محطات الوقود وفوضى اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية …غياب الرقابة والمحاسبة والاخطر غياب الضمير…

وفي الدرجة الاولى غياب النواب عن ازمات عكار في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد وعكار عانت ولا تزال تعاني من ازماتها المعيشية الى درجة ان شرائح عكارية واسعة لاحظت ان منطقتهم يتيمة، وليس فيها مرجعية تستطيع انتزاع حقوقها اقله انتزاع حق عكار بساعات تغذية بالكهرباء، واعادة احياء معمل نهر البارد لتوليد الطاقة الكهربائية ،وهو مهمل ومهمش منذ سنوات لم يبادر نائب واحد الى الضغط لاعادة صيانته وتشغيله …

حيال هذه الاوجاع والازمات كيف سيكون رد فعل المواطنين في حال اجراء الانتخابات النيابية؟

لا ينفي مصدر سياسي ان تيار المستقبل – رغم تراجعه نتيجة فقدانه المصداقية – لا يزال التيار الاول الفاعل في الاوساط السنية،ولا يزال التيار الوطني الحر الاول في الاوساط المسيحية، واللعبة الانتخابية متوقفة على شكل التحالفات التي ينسجها التياران كل من موقعه الخصم للآخر …

ولم تستبعد المصادر ان يعقد المستقبل تحالفا مع تيار المردة في عكار والشمال وان يستبعد المستقبل اي تحالف مع القوات اللبنانية، بحيث لن يكرر المستقبل نفسه ويسخر قواعده الشعبية جسر عبور للقوات اللبنانية على غرار ما أقدم عليه في انتخابات ٢٠١٨…

اما التيار الوطني الحر ففي طور اجراء احصاءات ودراسات حول الواقع الشعبي له في عكار ولن يفسح مجالا لمنصب يشغله قواتي …

صورة التحالفات الى اليوم ضبابية، لكن تتوقع مصادر ان تخوض وجوها شبابية جديدة المعركة الانتخابية من موقع مستقل تغييري، لان اوساط عكارية عديدة يئست من الوجوه التقليدية المتكررة والتي لم تفعل فعلا تغييريا في المنطقة سوى تحقيق مكاسب شخصية لهم ولعائلاتهم والمقربين منهم والسطو على مواقع ووظائف في سباق محموم دائم ينسف مبدأ الكفاءة، ويقرب المستزلم المدعوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: