متفرقات

المفتي زكريا خلال إحتفالٍ بتخريج طلاب معهد الإبداع : العلم صخرةٌ عظيمة تتحطم عندها كلّ المؤمرات .



برعاية وحضور سماحة مفتي عكار الشيخ الدكتور زيد بكار زكريا، احتفل معهد الإبداع للدراسات الإسلامية بتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات المعهد، بحضور منسق عام تيار العزم في عكار الدكتور هيثم عز الدين ، خالد المرعبي ممثلا النائب طارق المرعبي ، ممثل تيار المستقبل عادل بركات ، مدير المعهد الشيخ هارون الحاج، الشيخ جمال شحاده، وبلديات ومخاتير وفعاليات واهالي الطلاب، وذلك في قاعة البلاس في برقايل-عكار.

شحاده
البداية بكلمةٍ ترحببيةٍ لعريف الحفل الشيخ جمال شحاده جاء فيها:” نتشارك معاً في هذا الحفل الكريم والذي نحتفل فيه بتخريج دفعة جديدة من طلاب معهد الإبداع للدراسات الإسلامية، اليوم سيحمل كل طالب علمٍ حصاد مجهود سنوات، وهذا ما انتظرناه كثيراً، والنفس كانت تتشوق إليه، فاليوم نحصد ثمار جهودنا وعملنا ونُسعد عائلاتنا ونودع كل تعب مررنا به والقلوب تشع به، فمباركٌ لجميع من سعى وتعب واهلا وسهلا بالجميع.

كما كانت كلمةً بإسم الطلاب القاها الطالب عيسى الوادي.

الحاج
ثم القى مدير المعهد الشيخ هارون الحاج كلمةً جاء فيها:”
لقد كانت باكورة معهد الإبداع الأولى بتخريج الطلاب عام 2015، بعدما بدأ بالتدريس في العام 2012 إلى يومنا هذا، فيكون معهدنا قد أتم سبع دفعاتٍ من تخريج الطلاب والطالبات الذين توزعوا على الجامعات، وقد دأب المعهد وعلى رأسه سماحة المفتي حفظه الله، أن يوفر للطلاب والطالبات مكاناً يكملون فيه دراساتهم، ينهلون من العلم والمعرفة، فإذا بنا نستطيع أن نشهد أو أن نصنع جهدنا ليصل طلابنا إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وها هم الآن يدرسون فيها منهم من قارب وشارف على التخرج ومنهم من يتابع، وفي لبنان باستطاعة طلابنا وطالباتنا أن يكملوا في جامعة الجنان وفي جامعة طرابلس وغيرها من المعاهد الشرعية.

وتابع قائلاً :”كل ذلك بفضل الله تعالى، ثم بالعمل الدؤوب لسماحة المفتي حفظه الله والسير على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا المعهد القائم على تعليم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح عليهم رضوان الله دون غلوٍ أو تطرفٍ أو تحريفٍ في منهج الأنبياء أو الصحابة عليهم رضوان الله، فديننا دين وسطية وعدل، كما قال تعالى “وكذلك جعلناكم أمةً وسطا لتكونوا شهداء على الناس” هكذا هو الدين، هكذا تعلمنا من مشايخنا و علماؤنا الكرام، وهكذا نعلم أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات على أن يكون منهجهم في الحياة قائماً على الوسطية، قائماً على العدل، قائماً على المواساة، قائماً على الدعوة إلى الله بالحسنى”

وختم قائلاً:”في هذا اليوم المبارك الذي نخرج فيه ثلةٌ من أبنائنا، نتمنى ونوصي هؤلاء الطلاب والطالبات، وننصحهم أن يقوموا بهذا الواجب الذي ارتضاه الله لهم، ، فهذا هو ديننا الذي سيوصلنا إلى العالمية كما أوصلنا سلفنا الصالح عليهم رضوان الله بالمنهج السوي، بالقراءة، بالتعلم، بحفظ كتاب الله وحفظ سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

زكريا
ثم القى المفتي زكريا كلمةً جاء فيها:”نلتقي اليوم في تخريج ثلّةٍ من حملة العلم الشرعي، هذا العلم الذي يرفع الله تعالى به حامله، حين نعي وندرك هذه المنزلة العالية للعلم والتعلّم لن نتراجع ولن نتوانى عن طلبه وتحصيله، فحاجة الناس الى العلم هي اشد من حاجتهم الى الطعام والشرب، واليوم نشهد تخريج هذه الدفعة من هذا المعهد المبارك الذي اسأل الله تعالى ان يبارك في جهد القائمين عليه من مدرسين ومدرسات وطلاب…

وتابع قائلاً :”نعيش في اوضاعٍ صعبة، الاّ أننا آثرنا كما اختار بعض الغيوريين ان نستمر في درب العلم والتعليم، فهذا دربنا وطريقنا لان العلم صخرةٌ عظيمة تتحطم عندها كلّ المؤمرات والتيارات والتجاذبات، اخترنا طريق العلم في وقتٍ اختار غيرنا طريق التهديد والوعيد والطائفية والعصبية، اخترنا طريق العلم والتعليم في وقتٍ إختار غيرنا طريق السلاح والتهديد بالمقاتلين والعتاد، اخترنا طريق العلم والتعليم في وقتٍ يتغنى فيه زعماء الأحزاب بوطنٍ لا مقومات فيه، وهم يأكلونه وينهشونه يوماً بعد يوم، فطريقنا طريق العلم والتوجيه والإرشاد حين صمّ البعض اذنه عن كلّ مايحصل في هذا البلد الحبيب، ولم يستيقظوا عند صرخات الأيتام وصراخ الأمهات واوجاع المرضى على ابواب المستشفيات، لم يوقظهم تفجير مرفأ بيروت، وإنفجار التليل ومابين ذلك وبعده من صرخاتٍ وويلات، لأنهم يعيشون على الدماء وعلى الأنقاض والمجاعات والكوارث، يتفننون في خطابات التحريض والتجييش ليجمعوا اصواتاً إنتخابية بعدما إقترب موعد الإنتخابات واوانها، لكننا ندرك ان العلم الذي يجعل الإنسان رقيّاً ومتعالياً عن ان يكون العوبةً يستغلها اولئك، نتذكرها في قول سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه “متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا” فالعلم يزرع فيك حرية القرار والسيادة والوعي ويقربك الى الله تعالى ولا يجعل اولئك الجهلة يتحكمون بقرارات ومصير البلاد، بعدما اوصلوا البلد الى منصة عداوةٍ الى اشقائنا العرب، الى ميدان حرب وتقاتلٍ بعدما كان منارة العلم والشرق وبعدما كان يُلّقب بسويسرا الشرق…

وختم قائلاً:” لقد حولوا بأفعالهم واقوالهم البلد اليوم الى بلد عتمة وقمامة وإنقطاع كهرباء وماء وغلاء الأقساط والمحروقات والمواد حتى صار هم الواحد منا اليوم تأمين ثمن ربطة الخبز، فحوّلوا هذا البلد من درّة ودولة راقية الى دولةٍ اصبح البعض يتعيّر من الإنتماء اليها، لكن العلم الذي نؤسسه ويسعى فيه كل اصحاب المعاهد والمدارس هو الخيط الكفيل لأن نخرج مما نحن فيع، فإصبروا وصابروا واتقوا الله تعالى حتى نخرج واياكم من هذه الأوحال التي نعيش فيها، وختاماً مبارك لجميع ابنائنا وبناتنا الناجحين، والشكر موصول للشيخ علوان ولجميع من ساهم في إنجاز هذه الدورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: