أخبار لبنان

الصداقة اللبنانية السعودية: على اللبنانيين دفع الإتهامات التي إبتلوا فيها والتوجه نحو توافق داخلي

حذّرت جمعية الصداقة اللبنانية السعودية من محاولات العبث في الأسباب التي دعت المملكة العربية السعودية إلى حصر حضورها وتعاطيها مع الأزمة اللبنانية والإنغماس في الإشكاليات المتعاظمة التي يتسبب بها الأداء السياسي منذ عقود والتي يعتقد جزء كبير من اللبنانيين أنها سياسة فيما السياسة في مكان آخر كان يجب أن يطبّق عبرها الدستور وتنفّذ القوانين لتحمي لبنان واللبنانيين والإستثمارات الدولية التي هي الرئة التي يتنفس بها لبنان.

أضاف بيان الجمعية، أنه في الوقت الذي يسعى فيه البعض لإبراز إبتعاد المملكة العربية السعودية وكأنه مشكلة محصورة بقضية محددة بين دولة عظمى وحزب لبناني، وهو مشهد لا يقيّم في السياسة على الإطلاق، نرى أن اللبنانيين المنقسمين على أنفسهم يزدادون إنقساما بسبب تعاطيهم العاطفي مع القضايا الدولية بدل وضعها في ميزان السياسات وتظهير الخلل لمعالجته، والتوجه نحو تطبيق دستور الطائف الذي تصادف الذكرى السنوية الـ32 للتصديق عليه في مجلس النواب بعد ثلاثة أيام في 4/11/2021، فلو ان كل عقد من الثلاث التي مرت جرى تطبيق المواد الأساسية فيه اللامركزية الإدارية وإلغاء الطائفية السياسية وفصل السلطات، لوصلنا إلى شاطئ الأمان الذي لوّثته السلطات المتعاقبة التي فرضت عليها الوصاية وطغت القوى الإقليمية التي أمعنت في التغيير الديمغرافي لإنتزاع الدول العربية من الحضن العربي وإختطافها بدعم أجنبي غربي وأوروبي منسّق تحت غطاء أطلق عليه تسميات ومصطلحات لا تمت للحقيقة والواقع بصلة وآخرها كان الثورات العربية التي أنهكت الدول العربية ليأتي من يفترسها من الشرق والغرب وهي نتيجة حتمية لكل شعب في دولة لم يقم بالإصلاحات المطلوبة للتطوير والتماشي مع التقدم العالمي على كافة الصعد الدولية والحياتية.

ختم بيان الجمعية بدعوة اللبنانيين إلى فرض إحترامهم وتحصين كراماتهم لدفع الإتهامات التي إبتلوا فيها خلال الفترة الماضية والتوجه نحو توافق داخلي يعيد لبنان إلى خارطة العالم كدولة لها سيادة لا مستقطبة ولا مصدّرة للثورات محايدة تتعاطى مع الجميع كما كانت لها خصوصية الدولة الذهبية ذات “الأرض والشعب والمؤسسات” أي دولة تحمل جينات لبنانية ينشدها معظم اللبنانيين ولن يتوانوا في التضحية لإستعادتها وإستعادة مقوماتها السياسية والفكرية والمجتمعية المميزة بوطنية أساسها النهائية لجميع اللبنانيين حيث الغالب هو القانون والمؤسسات لا الأحزاب المتسلحة بعواطف تنتهي بضب الشناطي والهجرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: