أقلام وأفكار حرة

لم يبلغ سن الرشد …

كنب شعيب زكريا

بعد المعاناة التي عاشها المواطنُ العكاري اصبحَ مشوشاً مشتتَ الذهن فاقد الثقه بكل من عرف ويعرف ، و يعود ذلك الى الخيبات التي اصابته جراء الامال التي عقدها على على من منحهم ثقته منذ سنوات طويلة ولم يصل الى نتيجه .

بلدات وقرى لا تزال كما هي منذ ثلاثون عاما واكثر ، بل اصبح حالها اكثر سوء من ذي قبل ..
بعد الخروج السوري حَلم المواطن اللبناني عامة والعكاري بدولة عصرية مدنية بعيدة عن اي وصاية ، ومارس حقه الانتخابي بعد ان كان النواب يتم تعيينهم من قبل تلك الوصاية آن ذاك ..
وبعد مرور سنوات طويله ، لم تتقدم مناطقه عمرانيا ولم يتقدم مجتمعه على كافة الصعد ، بل لا يزال المواطن يغرق في ازماته المفتعله واحدة تلو الاخرى ، ورغم ذلك لم يبلغ سن الرشد ويتعلم من تجاربه ، فهو كالواقف في رمال متحركة يحاول عبثا الخروج منها بحركات غير مدروسه فيزداد غرقا .

والسؤال الأهم ان هذه البضاعة السياسية الحاكمة التي تسببت بكل هذا الخراب والضياع وجلبت الويلات الى الوطن لا تزال تنال ثقة ناخبيها الذين تقولبت عقولهم وتحجرت على مقاس كلمتان وهما (مافي بديل) …. وكأن الاصيل اشبعهم إنماءً وإزدهاراً ، واليوم يحصد المواطنون ثمار ما زرعه منذ سنوات طويله ، فشhل بطالة سsوء ادارة تسsلط …الخ .

ونحن قريبا على ابواب إستحقاق إنتخابي قريب فهل سيأتون ببضاعة أفضل مما كان ..؟ أم هي خطوة استباقية لتهيئة مشروع تدمير وتهشيم ما تبقى من مداميك الوطن …؟؟؟

راهن ويراهن البعض على الحراك الشعبي ك ١٧ تشرين والمظاهرات التي صارت تنطلق بمواقيت موسمية ، في ظل غياب برنامج يمنهج عملها وتوجهاتها ، واحجام الشعب عن المشاركة الضاغطة والفاعلة فيها التي تقود للتغيير الحتمي كما يحدث في المجتمعات الديمقراطية ، ومع كل ذلك الشحوب فإن القوى السياسية والسلطة إستطاعت تحجيم وتقزيم وإستيعاب ذلك الحراك ، ليس شطارة منها بل لسوء إدارة من قاموه به لتعدد مشاربهم السياسية ، حيث انهم لم يستطيعوا الخروج من تحت عباءة وغطاء الرموز السياسية ولعدم قدرتهم على إثبات انفسهم انهم بديل صالح وايضا لم ينالوا رضى الشارع بشكل عام .
وختاماً لا بد من حسن الاختيار لأن المسؤولية كبيرة ، والزرع الانتخابي يمتد لسنوات ، والاحجام عن المشاركة هو دعمٌ لرموز لم تجد من يقف في وجهها وهو تكريس لوجودها ، وبعد الازمة التي عاشها المواطن العكاري فإنه من الطبيعي ان يكون خياره سهلا ، لأنه عرف من إستغله وقطع عنه الماء والهواء والدواء ، إن كان إستغلالا او تهريبا او إحتكاراً .

إن المجتمع العكاري يذخرُ بطاقاتٍ شابة واعدة ، لم تمارس التشبيح وإستغلال وجع الناس ، وسجلها الاكاديمي حافل ايضاً ….
لننتظر ونراقب ، كيف سيكون القرار العكاري …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: